مؤتمر دولي لماذا الحرب؟ ومن أجل أي سلام؟

إدخال قضية الحرب والسلام في المناهج التربوية ، بما يؤول إلى تربية الأجيال على السلام وعلى قيم العدالة والتسامح واحترام الآخر المختلف، ونبذ الكراهية والعنف بمختلف أشكاله.
اعتماد النظام الديمقراطي وآلياته وقيمه ، بما يوفّر المدخل إلى تحقيق السلام على المستوى الداخلي لكل دولة، فالديمقراطية آلية لا بديل منها لإدارة الاختلاف ولاجتراح الحلول بالطرق السلمية.

عواطف المثقف وعواصف الحرب: رومان رولان نموذجا

يعد رومان رولان Romain Rolland (1944-1866) الفائز بجائزة نوبل للآداب سنة 1915 أحد أبرز الوجوه الفكرية المحترمة في فرنسا التي عارضت الحرب العالمية الأولى (1914-1918) مخاطرا بحياته، وسمعته، ونفوذه من أجل المُثُل الإنسانية العليا. ففي خضم الأجواء المتشنجة التي عرفتها سنوات الحرب والتي خلفت هذيانا جماعيا، وهيجانا مدمرا، وعداء مستفحلا بين الدول الأوروبية، وفوضى دموية تجاوزت العشرين مليون ضحية بين قتيل وجريح ومفقود، بدأ رولان يُعَبِّأ لحلم مغامرته المتمثل في تكوين جبهة ثقافية عالمية ومستقلة تضم الفنانين، والعلماء، والمفكرين المتشبعين بالقيم الإنسانية العالمية والتي تتولى مهمة فتح حوارات أكاديمية علمية وصريحة تقود للسلم الدولي، ولرأب الصدع بين الشعوب المتحاربة.