وهم الديمقراطية ومداخل الحرية في المغرب

إن الناظر بإزاء ما يعيشه المغرب من أحداث وتطورات سياسية ومجتمعية لا يملك إلا أن يسلم بالقول الدال على أن هذا البلد يعيش ممارسة ديمقراطية، أو على الأقل، إنه على سكة تكريس واقع ديمقراطي. ومن ثم فإن الصواب يكمن في الحفاظ على أصول هذا الواقع السياسية والمجتمعية والثقافية والفكرية والتربوية التعليمية.

السياسة الدينية بالمغرب

يشهد الحقل السياسي المغربي حركية اجتماعية وسياسية نشطة – ربما غير مسبوقة – إسوة بالعديد من الأنساق السوسيو سياسية المماثلة في المنطقة العربية. وتبرز بموازاة ذلك عودة مكثفة للمرجعية الدينية على مستوى الشارع السياسي اليومي، كاستمرارية لشبكة مكثفة من الجمعيات، تستمد جزء مهم من عناصر قوتها من ضعف وعجز الفاعلين السياسيين على القيام بأدوارهم على مستوى السياسات العامة مركزيا ومحليا. مما سمح بتقوية حركية إسلامية إبان العقود الأخيرة، بدأت معالمها السياسية بعودة القوة الجماهيرية لجماعة العدل والإحسان إلى جانب التيارات الإسلامية الموصوفة بالمتطرف اجتماعيا وسياسيا للظهور مجددا. وبالتالي ضرورة مراجعة وضعية وإستراتيجية المغرب داخل ” المنطقة الرمادية”، التي صنفها ” جيل كيبل”، والمتواجدة بين مغازلة العناصر المعتدلة والضغط على العناصر المتطرفة.