رؤيا فى مأسسة المجتمع المدني

فى البدء لابد من الاشارة الى ان معد هذه المطالعة هو اول من اثار فى الصحف والمجلات الليبية فى العهد البائد موضوع المجتمع المدنى فى الساحة الثقافية الليبية* ، من حيث مناقشة فكرته واهميته. واليوم، وبعد الانتصار لمساحات كبيرة للديموقر اطية والتعبير بفضل الهبة الربانية للسابع عشر من فبراير لسنة 2011 يكون لزاما علينا التقدم الى كل ما يفيد هذا الوطن فى مسيرته ، لانه وبكل بساطة المسيطرون السابقون على هذا الوطن وليبيا وطناً ليس ملكا لهم، فالانظمة فى زوال والشعوب والاوطان فى بقاء.هذه المطالعة تحاول ان تضع حداَ تفسيرياَ لمقولة المجتمع المدنى!!؟

شـعــوب تنتفض من أجل التغيير

إن من كان ينظر إلى الشعوب التي عاشت قرونا تحت وطأة الاستبداد من الملك العاض والملك الجبري، والذي أوصلها إلى هذا الحضيض من التشتت والغثائية والضعف حتى أصبحت قصعة مستساغة في أيدي العدو ليجزم أنها ماتت موتة يستحيل إحياؤها وبالأحرى انبعاثها بنفسها.

بين بيعتين: البيعة الشرعية و البيعة الكسروية

  غايتنا من إنشاء هذا الكلام أمران: الأول استئناف نقدنا لتقديس الحاكم فيما نراه وجها من أوجه إفساد حياة الناس الروحية والأخلاقية بعد أن تفسد حياتهم السياسية، والثاني وهو أمر متفرع عن الأول في مقام الاستدلال على صحته بأن نبين الفرق بين ضربين من العقد الاجتماعي والسياسي الذي عرف عندنا تاريخيا بالبيعة، وهي ضربان بينهما … متابعة قراءة بين بيعتين: البيعة الشرعية و البيعة الكسروية