الثورات الشعبية بين الإفساد والإصلاح

هبْ أن الثورة الشعبية بدأت سلمية، لكنها لن تستمر كذلك، بفعل العوامل الداخلية والخارجية.

الثورة إذا كانت سلمية فإن الإصلاح سيكون محدودًا جدًا، لأن الإصلاح مجرد ردة فعل للثورة، وردة الفعل ستكون على حسب الفعل وقوته وشدته. فكلما اشتدث الثورة، وحمي الوطيس، وصارت مسلحة، زاد الإصلاح من جانب الحكومة! فلولا الضغوط الداخلية والخارجية لم يكن إصلاح، ولولا الضغوط لم تكبر حزمة الإصلاحات ولا زادت وتيرتها. لا شيء يأتي إلا بالضغوط والدماء والأشلاء! وقد لا يأتي الإصلاح بشيء، ويكون المراد سقوط النظام، وإحداث الفوضى، وتدمير البلدان!

إشكالية شخصنة الدولة

من معالم الاستبداد أن تنتقل الدولة من كونها تعبيرا عن جماعة وأداة للحكم بين الناس إلى التمركز حول شخص الحاكم، والتعبير عن مصالح نخبة ضيقة من بطانته، دونما اعتبار للناس ومصالح المواطنين، فلا يبقى ثمة وجود لقوى سياسية اجتماعية تتجاوز إرادة الدولة وهيمنتها .