إيطاليا أقل تضرراً من الصغار

ان إيطاليا قادرة على علاج ازمتها من دون تدخل او دعم، وبالتالي فليس هناك مبرر كبير للذعر الذي اصاب اسواق المال، وادى إلى خسارة داو جونز لـ 389 نقطة يوم الاربعاء قبل الماضي، فالأزمة في إيطاليا هي أقل كثيراً من بقية الدول الأخرى الصغيرة في المجموعة الاوروبية.

ملحمة 17 فبراير واستحقاقات مؤسسة الجامعة

لعلنا ندرك جميعاَ المصائب التي أصابت منظومة التعليم في ليبيا خلال حقبة حكم ما ” يسمى باللجان الشعبية المدمر للتعليم العام والعالي والمهني” ، والانتكاسات التي اعترتهاَ لفترة طويلة من الزمن: تدني مستوي التحصيل، تدنى جودته، وتقلص نسبة الإسهام التعليمي والأكاديمي في التنمية الوطنية ، وهجرة الكفاءات الوطنية إلي الخارج، و(Drop out from Schools and Universities)، وتحولها إلي قوة نائمة في منازلها . وكأي ثورة تبحث عن التغيير وتخليق التقدم، تأتي الهبة الربانية الملحمية للسابع عشر من فبراير لتؤسس لقيم مدنية جديدة في كافة مناحي الحياة في ليبيا.

ثقافية حوار الأديان: دعوة لإعادة صياغتها

نظراً لتكرار مسلسل الإساءات لشخص الرسول محمد عليه السلام، والي الإسلام، وتزامن ذلك مع عولمة الاستهداف الغربي وثقافيته لدين ليبرالي ومتسامح، واعتدالي، يستوعب عائلة الإنسان، ويؤمن باديان الأخر بدون تفرقة، فأن المشكل إنما يرجع إلي طبيعة مسار حوار الأديان وخصوصا الحوار الإسلامي المسيحي و الذي ينبغي إعادة صياغته.

تغيير أعاد الحقيقة في الأذهان

تغيير بدأ في الناس ، و أعاد الحقيقة الخالدة في الأذهان من وحي القرآن ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ” وتلك سنة ماضية في كل أمة لا يمكن لها أن تحدث تغييرا في قواعدها الاجتماعية و مراكزها الاقتصادية دون أن يكون المنطلق في هذا التغيير توجيه العنصر البشري نحو تحقيق أهدافه ومصالحه التي يتثاقل عن السعي لها إلا بقدر ما يسعى الصغير الذي لا يعرف حقيقة التملك وحرية الإرادة إلا من خلال تلك اللعبة التي تقدم له ويستفرد بها دون غيره .

الدولة الليبية: من الشخصنة الى المأسسة

قد نتفق او لا نتفق ان مرحلة ما يسمى بالعولمة يمكن ان نطلق عليها مرحلة الصحوة للهويات العرقية والثقافية ، وعودة الامم والشعوب الى التمسك بما تعتقد فيه هويتها وثقافتها، ومن ثم اعتقادها ان لها شخصيتها من خلال التضحية من اجلها، لان فى هويتها وجودها المادى والمعنوى!! هذا النزوع العالمى الى التمسك بمكونات الهوية للامم والشعوب كوسيلة للدفاع عن الذات، وعدم الذوبان فى هويات اخرى يجعلنا نحن فى ليبيا ان ندرس هذا الهم الذى قد يثير فينا مشاغل فقدان مكتسبات الهبة الربانية للسابع عشر من فبراير لسنة 2011 !! هذه المطالعة تبحث فى ماهية الهوية الليبية وكيفية مأسسة مكونها !!!

الحداثة واستحقاقات الثورات العربية المعاصرة

إلى هذه اللحظة لم يتخط العقل العربي لغز الحداثة وحدودها عربياً ، ولم يتعامل مع تمظهرأتها من موقف العقل والعلم والتطور والتراث بشتى أنواعه، ولكنه استجاب لها من باب العلم بالشيء في محاوله لصنع مقاربه عربيه ضيقة الأفق من خلال دمج مستويات الحداثة في أتون معركة الاصاله والتجديد والتقليد، الأمر الأذى شكل بانو راما ثقافيه عربيه مجهولة الهوية والتوجه نحو ما يُعرف بالحداثة والأصالة والتجديد والتقليد.

رؤيا فى مأسسة المجتمع المدني

فى البدء لابد من الاشارة الى ان معد هذه المطالعة هو اول من اثار فى الصحف والمجلات الليبية فى العهد البائد موضوع المجتمع المدنى فى الساحة الثقافية الليبية* ، من حيث مناقشة فكرته واهميته. واليوم، وبعد الانتصار لمساحات كبيرة للديموقر اطية والتعبير بفضل الهبة الربانية للسابع عشر من فبراير لسنة 2011 يكون لزاما علينا التقدم الى كل ما يفيد هذا الوطن فى مسيرته ، لانه وبكل بساطة المسيطرون السابقون على هذا الوطن وليبيا وطناً ليس ملكا لهم، فالانظمة فى زوال والشعوب والاوطان فى بقاء.هذه المطالعة تحاول ان تضع حداَ تفسيرياَ لمقولة المجتمع المدنى!!؟

ليبيا فى زمن التغيير …

لم يكن المشهد الليبي مفاجئا لأحد، ولا للذين ليست لهم ضبابية قراءة الأحداث ، وليست مفاجئة للشارع العربي عموما ولنا على الأخص ، ولكن المشهد الليبي العظيم كان بمثابة المفاجأة للنظام العربي الرسمي وللدوائر التي تحميه بحجة الاستقرار والأمن والديمقراطية. ولا يستطيع زائر لليبيا أن ينكر درجات الاحتقان لدى سائق التاكسي أو بائع الخضروات أو حتى الذي في موقع قيادي فيما يسمى بالعمل الشعبي، ولابد لنا وان نشخص الحدث الليبي بمعيارية موضوعية وليست بالعاطفية أو الغلوانية .

مستقبل الإسلام

تحركت الشعوب المقهورة فيما سمي ب “ثورات الربيع العربي”، مطالبة بالحرية والكرامة والعزة في مواجهة الفراعنة من حكام الجبر الذين استأسدوا على رقابنا فترة من الزمن، وأفسدوا وظلموا.

رسالة التعليم أولا!

إن المدخل الأساس لاستعادة عزتنا وكرامتنا هو إصلاح كل المؤسسات والمجالات التي لها علاقة مباشرة بالمواطن، علينا أن نرفع شعار “المواطن / الإنسان أولا!”، إذ هو منطلق ومدار وغاية كل إصلاح وتغيير، وإلا فلا صلاح ولا إصلاح! فالحاجة مازالت ملحة وأكيدة لإصلاح تعليمنا وقضائنا ومساجدنا ومؤسساتنا الإدارية … من أجل تحقيق إنسانية الإنسان، الطريق طويل والعقبة كؤود والإرادة الرسمية ما زالت تراوح مكانها!