انطلاق المؤتمر الدولي الأول للعلوم والهندسة والتكنولوجيا المتقدمة

انطلقت يوم الثلاثاء 6 فبراير في كليات التقنية العليا بدبي فعاليات المؤتمر الدولي الأول للعلوم والهندسة والتكنولوجيا المتقدمة الذي تنظمه الكليات بالتعاون مع الجمعية العالمية لمناقشة عدة مواضيع وقضايا متعلقة بالمجالات الهندسية واحدث التوجهات فيها بما يعكس الرؤية الاستراتيجية لكليات التقنية العليا في إعداد كفاءات وطنية في المجالات الحيوية الهامة للدولة تتمتع بمهارات القرن الـ 21 و قدرتها على التعامل مع التحديات من خلال الابتكار في الأفكار وايجاد الحلول الخلاقة للمشكلات في مختلف المجالات.

ويستعرض نحو 150 باحثا ومختصا وأعضاء هيئة تدريسية من أكثر من 20 دولة في مختلف التخصصات الهندسية خلال المؤتمر الذي يقام على مدى يومي 6 و 7 فبراير الجاري أحدث ما توصلوا إليه على مستوى البيئة المستدامة والبنية التحتية و الطاقة المتجددة والمستدامة و تكنولوجيا الطيران والفضاء و تطور الذكاء الصناعي و إنترنت الأشياء والميكاترونيكس وتطبيقاتها والمواد المتقدمة والتصميم والتصنيع حيث يشارك كمتحدثين رسميين في المؤتمر خبراء من جمعية /IEEE/ و من جامعة فيرفيلد و جامعة فيكتوريا و جامعة إشبيلية وجامعة ستانفورد وغيرهم من الجامعات ومراكز الأبحاث.

وركز سعادة الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على المتغيرات والمستجدات العالمية في الثورة الصناعية الرابعة ..مشيرا الى تطورات التكنولوجية المتلاحقة والنمو المذهل في الذكاء الصناعي من خلال السيارات ذاتية القيادة والطائرات دون طيار وانترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد وتكنولوجيا النانو وغيرها والتي خلفت أثرا على سوق العمل وساهمت بشكل تدريجي في القضاء على وظائف موجودة بسبب الأتمتة وخلق وظائف جديدة مما يجعل مؤسسات التعليم تواجه تحديا كبيرا في إعداد الطلاب لوظائف لم توجد بعد.

وقال الشامسي ان هذه المتغيرات والتحديات المستقبلية جعلت دولة الإمارات تضع رؤى وخططا استشرفت فيها المستقبل لبناء اقتصاد المعرفة القائم على الاستثمار الأمثل لثروة المعرفة من خلال ابتكار أفكار وحلول وتطويرها لتصبح خدمة أو منتج له قيمة اقتصادية ..مشيرا الى قيادة الدولة الحكيمة ركزت على الابتكار ووضعت له استراتيجية وخططا ومبادرات لجعله ثقافة راسخة وأسلوب عمل وحياة من منطلق القناعة بأنه ثروة مستدامة ستعزز من ريادة وتقدم الدولة فالابتكار اليوم أولوية والمعرفة ثروة والإنسان هو الأساس لكل ذلك.

وتطرق الدكتور الشامسي الى استراتيجية كليات التقنية العليا الجديدة “الجيل الثاني” التي وضعت تماشياً مع رؤى وطموحات القيادة في إطار وعي بالمتغيرات والتحديات العالمية والتي طبقت من خلالها نموذجها المبتكر “التعليم الهجين” الذي يسعى للوصول لتخريج الكفاءات النوعية من خلال الربط بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والمهارات الوظيفية وتمكين الطلبة من التخرج بشهادة اكاديمية وأخرى احترافية معترف بها عالميا لضمان جاهزيتهم للتعامل مع سوق العمل المتغير في إطار الحرص على بناء الشراكات الاستراتيجية مع قطاعات العمل والصناعة بما يتيح للطالب فرص التطبيق والتدريب المهني المرتبط بواقع سوق العمل واحتياجاته ويدعم انتاجه للأفكار والحلول الابداعية القابلة للتحقيق على أرض الواقع.

واعتبر ان الابتكار جزء أساسي من استراتيجية كليات التقنية العليا حيث تم طرح العديد من المبادرات لتعزيز ثقافته على مستوى أعضاء الهيئة التدريسية والهيئة الإدارية و خلق البيئة التعليمية المحفزة للابداع من خلال مساقات الابتكار وريادة الأعمال وتطوير المباني والخدمات بالإضافة الى مبادرات رائدة منها “فضاءات الابتكار” وتأسيس مختبر للأبحاث والتطوير متعدد الأغراض بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء وتأسيس “أكاديمية إيون للواقع الافتراضي والمعزز” و التي جاءت جميعها لتدعم تحقيق الربط بين الطالب وسوق العمل بشكل مبكر وتنمية مهارات القرن الـ21 لديه.

وأوضح الدكتور محمد الجراح نائب مدير كليات التقنية العليا للشؤون الأكاديمية بالإنابة والعميد التنفيذي لبرنامج الهندسة ان هذا المؤتمر يمثل فرصة لخلق شبكة من التواصل والبحث الفعالة بين أعضاء هيئة التدريس في الكليات العاملين في المجالات الهندسية والأكاديمين والخبراء ورواد الصناعة من مختلف الدول بما يعزز تبادل الخبرات والمناقشات حول العلوم والتكنولوجيا المعاصرة وبما يدعم تطوير البحث العلمي ..مشيرا الى أن الأوراق التي تم عرضها في المؤتمر تم اختيارها من خلال لجنة تضم 120 عضوا من الخبراء والمختصين من مراكز ومؤسسات تعليم وبحوث عالمية وفق معايير جودة لضمان تحقيق الاستفادة المطلوبة.

وأضاف أن الكليات حريصة دائما على جعل طلبتها جزء من مثل هذه الأحداث العالمية لهذا لم يتم التركيز فقط على الحضور الطلابي للمناقشات بل تم عقد مسابقة بعنوان “ملصق طالب” وهي لعرض أفضل المشاريع الطلابية حيث شارك نحو 170 طالبا بنحو 40 مشروعا تطبيقيا هندسيا مبتكرا سيتم اعلان الأفضل من بينها في نهاية المؤتمر وتكريم الفائزين.

وام/آمال عبيدي/مصطفى بدر الدين

اترك ردا