ندوة دولية: رقمنة التراث الثقافي بالمغرب

احتضنت مدينة طنجة يومي 15 و 16 فبراير 2013 الندوة الدولية حول الآثار ، التي نظمها “المركز المتوسطي للدراسات” بالتنسيق مع مؤسسة “مونراد أديناوير ” ، وتميزت الندوة بحضور خبراء وباحثين من تركيا ، ألمانيا ،أمريكا ، الجزائر ، ليبيا ،والمغرب الذي كان ممثلا في هذه الندوة الدولية بفريق من الخبراء مكون من أربع باحثين في مقدمتهم البروفسور بن سليمان باحث في تكنولوجيا المعلوميات والتراث ، حيث نظم هذا اللقاء تحت عنوان: ” إرث ، سياحة.. وتحولات سياسية في منطقة الشرق الأوسط ودول شمال إفريقيا “.

وتهدف الندوة إلى تطوير المشهد التراثي الثقافي في المغرب وباقي دول المعمور و نشر وتعميم المعرفة بالتراث الإنساني والتاريخي والحضاري من خلال تطبيق تكنولوجيا المعلوميات وخلق مواقع أركيولوجية للتعريف بالمواقع الأثرية والتحف النادرة والمخطوطات والعمل على نشرها في صورة رقمية حاملة لكل البيانات المفصلة والشروحات الضرورية .

وبالنسبة للمغرب فإنه استطاع أن يوفر قاعدة معلوماتية تخص فن الزليج ، هذه القاعدة التي تعتبر محرك بحث من أجل الوصول إلى زخارف أخرى تساهم في تطوير هذا الموروث الحرفي و الحضاري الضارب في جذور التاريخ . وهناك اجتهادات أخرى تسعى لرقمنة المخطوطات ونشرها عبر الشبكة المعلوماتية باستخدام تقنيات جد متطورة للفهرسة والبحث ، وسوف توفر هذه التقنية الجديدة إلى نشر معلومات متعددة وصور ، تمكن المتصفح بالقيام بزيارة لشتى المواقع الأثرية بالمغرب واكتشاف العديد من القطع الأثرية النادرة مع الإستفادة من الشروحات المدققة حول كل المواقع والمتاحف المغربية لكل ما تحويه من ذخائر وتحف ، وسوف يتمتع هذا الموقع المزمع إحداثه بصورة عالية الجودة الثلاثية الأبعاد .
وأوصت الندوة في نهاية أشغالها بجعل البحث العلمي والرقمنة من بين الأعمدة الأساسية في كل استراتيجية تخص التعريف الدقيق بالتراث وتنميته عبر وسائل التواصل الجديدة والمبنية على تكنلوجيا المعلومات ، وأوصت الندوة بضرورة توحيد الجهود عبر إدماج الجامعة ومركز البحث العلمي المختصة في تطوير سياسات واستراتيجيات الخاصة المتعلقة بالتراث الثقافي الذي يشكل الدعامة الأساسية لتطوير الصناعات الثقافية التي يعول عليها في الدول المتقدمة كأداة للتطور الإقتصادي والإجتماعي وتحقيق المحافظة على الهوية الثقافية لكل بلد .

المصدر: تطوان 24

شارك برأيك