ملتقى صورة المخطوطات العربية وإشكاليات الإبلاغ والتلقي

ينظم مخبر الاتصال الجماهيري وسيميولوجية الأنظمة البصرية I.M.A.G.E (جامعة وهران) الملتقى الدولي الثاني: صورة المخطوطات العربية واشكاليات الابلاغ والتلقي بمدينة وهران يومي 10-11 مارس 2015.

يأتي مخبر الاتصال الجماهيري وسيميولوجية الأنظمة البصرية في الجزائر ليفتح حقلا معرفيا في غاية من الأهمية والخطورة ضن ظاهرتان متشابكتان؛ الاتصال الجماهيري كظاهرة مرافقة للمجتمع الصناعي الحديث والأنساق البصرية المؤثرة في المجتمعات المحلية عبر وسائل الإعلام الجماهيرية التقليدية والالكترونية.
ومع نهاية القرن الماضي أصبحت ظواهر مثل: الهوية، الثقافة، التاريخ، الذاكرة، المحلي والعولمي بتجلياتها المتعددة وتبايناتها المختلفة مورطة في رهانات وتحديات السلم والحرب، المهيمن والمهيمن عليه، الأصيل والمنفتح، وأفضت بالنتيجة إلى تحولات عميقة في عالم الاتصال والإعلام من حيث المعاني والدلالات الإنسانية، الصريحة والتضمينية، بدون شك، وعلى هذا المستوى، تأتي الصورة والخطاب المجاور لها ليحتلا رهانا رفيعا في حقل البحث لكونهما يتورطان في اللعبة المزدوجة للنزاع والتفاعل، التنافر والتجاذب بين المحلي والمعولم، بين الذات والغير.
في هذا السياق تتمحور إشكاليتنا حول أي تأثير للاتصال الجماهيري على هذه الظواهر ذات النزاع والتفاعل بين المحلي والمعولم، ما خصائص الصورة والخطاب؟ ما رهاناتهما؟ ما طبيعة التلقي لدى الجمهور حين تعرضه للصورة والخطاب؟
الفرضية الكبرى التي يشتغل عليها المخبر هو أن مفهومي التأثير والتلقي يخضعان إلى جدلية المحلي والعولمة ضمن منطق النزاع بين المهيمن والمهيمن عليه.
وسيعتمد المخبر إلى الرؤى التي تتراوح بين التنظيرات والمقاربات الامبريقية تستند على تولفة منهجية مستعارة من مناهج العلوم الإنسانية الحديثة (ضمن تفاعل تناهج دائم).

تقوم تلك التنظيرات بتبصير أعضاء المخبر بالرؤى والآثار النظرية الملائمة لموضوعاتهم ذات الطبيعة الامبريقية. أما المقاربات الامبريقية تمكنهم من الوقوف على حقائق الظواهر الإعلامية والاتصالية المرتبطة بالإشكالية والحقل المعرفي المتعلق بها، والمتواجدة في فضائها الاجتماعي الواقعي.

الإشكالية:

يهتم المخطوط باعتباره اهم منتج ثقافي تقليدي بنقل العلوم ومواكبة تطوراتها، وتسجيل ثقافة المجتمع ورصد مجريات التاريخ ، كما يعتبر سجلا حافلا بالمعلومات، وهو وثيقة مكتوبة تدل على عصر صاحبه والجماعة التي ينتمي إليها وكيفية تقاربها وتواصلها وتفاعل أفرادها، وهو ما رشحه لان يكون الوسيلة الوحيدة لنقل الثقافة وتأدية ادوار تواصلية واخبارية وابلاغية ترويجية ثم معرفية وتثقيفية. في ظل غياب وسائل اعلامية جماهيرية واسعة الانتشار التي تقوم بتلك المهمة.
ظل الخطاب الاعلامي الغائب الاكبر في مجال الانتاج العلمي والثقافي في المجتمع التقليدي، فمن منطلق ان صناعة الكتاب تتطلب تسويقا وترويجا وخطابا اعلاميا قويا يصاحب عملية انتاجه للتعريف به وتقريبه للمتلقي، مع الغياب التام للوسائل والموارد اللازمة في تلك العملية. لذلك اضطر الكتاب والمثقفين في المجتمعات التقليدية لأداء كل هذه الادوار وانتاج آليات تؤدي هذه العمليات كلها، منها الصورة الترويجية المتمثلة في غلاف المخطوط واستغلالها كلوحة اشهارية تروج للمخطوط وتخاطب العين جماليا وتؤدي الوظيفة الابلاغية والترويجية ثم الترويحية.
ويتمثل هذا الخطاب المنتج بمثابة خطاب اشهاري وباعتباره رؤية للعالم يحتوي دلالات تتولد عن تسنين ثقافي عاكس ودال على قيم متعددة تتظافر وظيفيا في تشكيله، إذ يحيل على قيم نفسية واجتماعية وتداولية وثقافية مندمجة في وسائط مختلفة وتكنولوجيا نقل المعلومات وحوسبتها، فهو ممارسة سميوطيقية وظاهرة ثقافية لها انعكاساتها على الثقافة وصورة غيرية لدى الاخر. والمقاربة السيميائية والاعلامية والتواصلية هي انسب مقاربات للخطاب الاشهاري والتبليغي في مجال صناعة المخطوط وترويجه لاحتوائها في مستويات تحليله على المداخل الاجتماعية والثقافية. ويمثل هذا الترابط الوثيق بين الفنون البصرية ومدى سطوتها المعرفية والجمالية، وبين إمكانية دراستها بالأدوات التي تندرج في نطاقها جماالية التلقي البصري مثل العلوم الحاس وبية والوسائط الاعلامية المختلفة. والمناسبة لطرح الاشكالية في مجال دور تلك الصور في لعب دور الوسائط الجماهيرية وتأدية الوظيفة الاخبارية والتواصلية وانجاز المهمة الاشهارية والتثقيفية والمحافظة على التراث ونقله ثم توسعة مجال التلقي والتأويل؟ التي تساهم كلها في متوالية الانتاج الثقافي الذي يعكس انتاجية المجتمع ومستوى ثقافته وتراثه.

المحاور:
1-  صورة المخطوطات العربية واشكاليات التبليغ والتلقي.
2-  المخطوطات في ظل تكنولوجيات الاعلام والاتصال.
3-  تقنيات ومجالات حوسبة المخطوطات وحركة نشرها.
4-  مقومات التواصل الثقافي من خلال نشر المخطوطات.
5-  صورة الثقافة العربية من خلال المخطوطات في نظر الاخر.
6- الاعلام والتنسيق الاعلامي في مجال حركة العمل التراثي العربي.
7-  اهمية المخطوطات في بلورة وعي جمالي في ظل الهيمنة الاعلامية والتقنية.
8-  دور المخطوطات في تقديم صورة عن الخط والفن العربي.

مواعيد مهمة:
30 أكتوبر 2014 آخر أجل لتقديم ملخص المساهمة العلمية في الملتقى الدولي (في حدود 500 كلمة مع تحديد المحور، والإشكالية، وتقديم قائمة ببليوغرافية أولية).
– يرسل ملخص المساهمة العلمية بالبريد الإلكتروني أو بالفاكس إلى سكرتارية اللجنة العلمية للملتقى.
– 10 نوفمبر 2014: ردود اللجنة العلمية على مطالب المساهمات العلمية.
– 15 يناير 2015: إرسال نصوص المداخلات العلمية في صيغتها النهائية إلى الهيئة العلمية.
– 10-11 مارس 2015: انعقاد الملتقى الدولي الثاني: صورة المخطوطات العربية واشكاليات الابلاغ والتلقي
– الهاتف : 00213771299513 // 00213697563467 // – الفاكس : 0021341290612
ترسل الملخصات والبحوث عن طريق البريد الالكتروني
[email protected] و [email protected]

تحميل استمارة المؤتمر

ملاحظة:

مسؤولية الباحث: جميع التكاليف

مسؤولية الجهة المنظمة: لا شيء

تعليقان (2) على “ملتقى صورة المخطوطات العربية وإشكاليات الإبلاغ والتلقي”

شارك برأيك