مؤتمر دولي للتعليم والبحوث في مجال الهندسة CITEF

افتتحت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية يوم 17-10-2014 “المؤتمر الدولي للتعليم والبحوث في مجال الهندسة CITEF”، برعاية وزير الأشغال العامة غازي زعيتر ممثلا بالمدير العام للتنظيم المدني الياس الطويل، في مبنى كلية الهندسة في مجمع الحدث الجامعي.

حضر المؤتمر رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان الدكتور معين حمزة، ممثل نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب المهندس مصطفى فواز، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية الفرنكوفونية البروفسور هيرفيه سابوران، رئيس المؤتمر الدولي للعلوم والبحوث الهندسية البروفسور ريشار يولان، رؤساء وممثلو الجامعات الخاصة، عمداء ومديرو كليات الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة وممثلون عن البلديات والنقابات والجمعيات الأهلية والهيئات العسكرية والأمنية والتربوية والإعلامية.

بعدالنشيد الوطني ونشيد الجامعة، قدم الاحتفال الدكتور محمد خليل الذي أشار الى “ان قوى الأمم ومكانتها تتحدد هذه الأيام بمقدار ما تمتلك من مفاتيح العلم والتقدم، وتعتبر العلوم الهندسية من أهم العلوم التي تقود مسيرة التقدم الإنساني الى آفاق واعدة”.

ورحب عميد كلية الهندسة البروفسور رفيق يونس بالحضور، مشيرا الى ان “كلية الهندسة أسهمت في تطوير البرامج الحديثة للعلوم الهندسية المرتبطة بالأبحاث التكنولوجية والعلمية المتخصصة”.

وأعلن انه “في الأيام الثلاثة لهذا المؤتمر سيتم تقديم ستين مشروعا موزعين على ثلاث دراسات وهي التأهيل، الأبحاث والأطر القانونية، ويشارك فيه باحثون من أقطار العالم الأربعة والذين قدموا لعرض أبحاثهم في هذه المجالات والإلتقاء والتعاون بين مختلف الباحثين والعاملين في مجال الهندسة في العالم”. ثم تحدث البروفسور الفونسو مونتيللو من جامعة نابولي الإيطالية الذي شدد على ضرورة تطوير العمل الهندسي لمواجهة التحديات الإقتصادية في العالم المتطور. وأكد البروفسور يولان ضرورة تأهيل المهندسين الفرنكوفونيين في سبيل تعاون أفضل للمستقبل.

وألقى أمين السر في نقابة المهندسين المهندس فواز، كلمة النقابة الذي قال: “ان نقابة المهندسين في بيروت عملت منذ تأسيسها في بداية الخمسينيات على وضع أسس للتطور والتقدم والبحث العلمي من خلال تنظيم المؤتمرات العلمية الهندسية في لبنان والخارج، وتبنت ورعت كل المؤتمرات العلمية التي تشكل حالة جديدة في الأفكار والإبتكار، وشاركت في كل المؤتمرات الهندسية في كل بقاع الأراض، وهي في انتسابها الى الفيدرالية الدولية للمهندسين الإستشاريين، واتحاد المهندسين العرب، وضعت استراتيجية علمية للتواصل والتعاون في كل المجالات الهندسية، وانتهجت سياسة الإنفتاح مع كل المعاهد والكليات الهندسية في لبنان والعالم، لتأمين فرص للبحث العلمي القائم على تقديم المشاريع والأفكار الهندسية المتطورة، التي من شأنها أن تقدم الأفضل والأحسن والأجود للمراحل المقبلة، وفتحت أمام الخريجين لعرض قدراتهم من خلال تقديم ابتكاراتهم في المؤتمرات والمعارض والجامعات، وقدمت المنح والمساعدات للمبدعين الخريجين ليشقوا الطريق نحو البحث العلمي المتطور”.

 وأردف: “تقوم النقابة اليوم بثورة حقيقية للحفاظ على الشهادة الهندسية اللبنانية من خلال وضع حد لتفريخ الجامعات، والإبقاء على مستوى الشهادة اللبنانية، فضلا عن انها وضعت برامج دورات علمية للاعداد المستمر للمهندسين وتكفلت بالتغطية المالية المترتبة عن هذه الدورات”.

وختم: “إنني باسم نقيب المهندسين في بيروت خالد شهاب أنوه بهذه الوجوه المهنية النقابية، العلمية والعملية، نتطلع الى نقاش معمق وإيجابي نخرج منه بتوصيات مهمة، نسعى جاهدين الى تطبيقها”. ثم تحدث رئيس الجامعة مرحبا “بالضيوف المشاركين في البحث الهندسي والعلمي سواء اكانوا من البلدان العربية او من الدول الأوروبية”، ومنوها “بجهد كلية الهندسة في تنظيم هذا الملتقى العلمي وفي حفاظها على المستوى العالي لخريجيها.

 وقال: “ان الجامعة اللبنانية تضبط كلية الهندسة من مباراة الدخول وحتى التخرج، ولا زعيم سياسيا يستطيع أن يتدخل في مبارياتها، وهذه قوة الجامعة اللبنانية والتعليم العالي في لبنان، وقد وضعت بصفتي رئيسا للجامعة تحفظا على انشاء جامعات جديدة، لا بل على افتتاح اختصاصات جديدة في جامعات قائمة لا دخل لنا بها، فلماذا لا نوجه الطلبة الى اختصاصات جديدة يحتاجها المجتمع في العلوم الادارية والمالية والاقتصادية وعلوم الآثار والعلوم الانسانية، ونحن بحاجة الى اساتذة جغرافيا في مختلف المراحل”.

اضاف: “نحن لسنا ضد انشاء جامعات خاصة، ولكن تقيدوا بالقوانين، فهل طبقتم الشروط من حيث المبنى والموقع والاختصاصات المطلوبة وهل نسقتم مع النقابات، وأقول ان العلوم الانسانية لم ينته دورها وربما نحن الجامعة الوحيدة التي تحافظ على تدريس الفلسفة. لذلك حافظوا على الجامعة اللبنانية”.

وتابع: “نتكامل مع الجامعات العريقة في لبنان دون مخالفة قانون التفرغ، ونحن بصدد تطوير المختبرات بصورة دائمة، ونتعهد معكم بالتعاون مع كلية الهندسة للحفاظ على مستوى العلوم الهندسية لنكون شركاء اصيلين مع المؤسسات التي تشبهنا في هذا العالم الأوسع”. والقى الياس الطويل كلمة الوزير زعيتر ناقلا تحياته واعتذاره عن الحضور شخصيا لتزامن موعد افتتاح هذا اللقاء العلمي مع موعد جلسة مجلس الوزراء.  وقال: “ان هذا الصرح العلمي الجامعي الذي ألقي على عاتقه دور وطني تربوي رائد ما زال حتى اليوم ورغم تلك الصعوبات مبادرا يسعى دائما الى رفع شأن الطالب اللبناني من خلال تطوير وتحديث مناهجه”.

وأشار الى “ان افتتاح “ماستر” جديد لهندسة ادارة الطرقات يعتبر خطوة اكاديمية متقدمة تسهم الى حد كبير في تطوير ادوات ومفاهيم علمية تساعد على حل مشاكل لطالما عانت منها الدولة اللبنانية”، مؤكدا “ان وزارة الاشغال العامة والنقل المسؤولة عن وضع الطرقات تخطيطا، تنفيذا وصيانة ستكون اول المستفيدين من حاملي هذه الشهادة العلمية”. وقال: “ان اعتماد اسس علمية حديثة في ادارة الطرق في لبنان مبني على المبادىء الآتية:

 – وضع تصميم توجيهي عام لشبكة الاوتوسترادات والطرقات الدولية والرئيسية منسجما في توجهات الخطة الشاملة لتزفيت الاراضي اللبنانية.

 – لحظ انظمة بناء خاصة على جوانب هذه الشبكة بما يتلاءم مع تصنيف هذه الطرقات.

 – اعطاء اهمية قصوى لدراسة حركة التسيير للمشاريع والابنية ومدى تأثيرها على الشبكة المحيطة.

 – تحديث وتنظيم اعمال الصيانة لشبكة الاوتوسترادات والطرق الرئيسية”.

 وأكد “ان هذه الخطوات وغيرها من شأنها المساهمة الى حد كبير بتحفيز الاقتصاد الوطني”.

 وقال: “ان هذه المناسبة التي جمعت بين هذا المؤتمر العلمي الدولي وافتتاح “ماستر” جديد لهندسة ادارة الطرقات أتت لتؤكد موقع لبنان المميز على الخريطة العلمية في المنطقة”.

 وختم: “لا بد من التنويه بجهود الجبارة التي تبذلها كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية”، متوجها بالشكر باسم الوزير زعيتر الى عميد الكلية يونس مع ثقتنا بان توصيات ومقررات هذا المؤتمر ستكون مدماكا اضافيا في بناء هذا الصرح العلمي الوطني الجامع”.

شارك برأيك