د. بوحنية قوي: الأبحاث الأكاديمية وتطوير المؤسسة الأمنية العربية

أجرى الحوار: د. زكرياء السرتي

مواكبة لنتائج الملتقى الدولي: الدفاع الوطني بين الالتزامات السيادية والتحديات الاقليمية، المنعقد يومي 12-13 نوفمبر 2014 بكلية الحقوق والعلوم السياسية – جامعة قاصدي مرباح ورقلة (الجزائر)، أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ الدكتور بوحنية قوي (*) الباحث المتخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

***************

(*) مختصر تعريفي بالباحث
الأستاذ الدكتور بوحنية قوي هو بروفيسور في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة الجزائر بالاشتراك مع جامعة باريس الثامنة بامتياز سنة 2007 وحصل على الماجستير والبكالوريوس في الإدارة العامة والصحافة بامتياز من الأردن والجزائر. شارك في عشرات المؤتمرات وحصل على عدة جوائز بحثية وطنية ودولية ونشر اكثر من 50 بحثا متخصصا و7 كتب ومؤلفات في قضايا الانتخابات والتحول الديمقراطي والقضايا الامنية وباللغات الثلاث العربية والفرنسية والانجليزية – يشغل حاليا أستاذا للتعليم العالي بجامعة قاصدي مرباح ورقلة بالجزائر ورئيس تحرير للمجلة الدولية المحكمة – دفاتر السياسة والقانون وهو خبير ومحكم في عدد من الجامعات العربية والدولية وناشط في بناء قدرات المجتمع المدني والعمل الجواري – تم اختياره سنة 2013 كشخصية وطنية وعلمية مؤثرة في الجزائر من طرف مؤسسة الاتصالات – نجمة- وجمعية اقرأ الوطنية لمحو الأمية.

**************

فضيلة الأستاذ: نرحب بكم على صفحات شبكة ضياء.

أهلا بكم، وشكرا على الدعوة والاستضافة.

1. ما هو السياق الذي أطر عقد هذا المؤتمر الدولي؟
يعقد المؤتمر الدولي حول سياسات الدفاع في سياق دولي ضاغط سواء من الناحية المعرفية أو من ناحية الوقائع الاقليمية والدولية فمن الناحية التنظيرية تغيرت مفاهيم الأمن والدفاع بحسب مدارس العلاقات الدولية ونحن في الآونة الأخيرة نعيش مرحلة – أمننة الخطاب السياسي والسياسات العمومية – إن الذي يقع بالعالم العربي ومع هبوب ربيع عربي متعثر واتجاه دولى لاقتصاد سياسي قائم على التسلح ووجود جغرافيا سياسية جديدة بالدول المغاربية بعد إسقاط نظام العقيد القذافي وانتشار جميع انواع التهديدات الصلبة واللينة وانتشار لكل انواع الجريمة فوق القطرية وبعد سقوط شمالي مالي وتفكك للنسق السياسي الليبي وتغول الفكر المليشياوي المسلح على حساب منظومة العمل السياسي المنسجم وبروز تنظيمات راديكالية وعنفية في العراق وسوريا وبروز انواع الفشل الدولتي في الساحل الإفريقي جعلت الدول وتحت هذا الواقع الإكراهي تلجّا الى مقاربة تقوم على التسليح ؟ في هذا السياق أثبتت المقاربات الفردية فشلها لتجاوز الإرهاب وتفككت المقولات الفردية وأضحى لزاما تفعيل دور المنظمات الإقليمية والدولية ضمانا لعدم تعرض سيادة الدول خصوصا المغاربية لكونها ترتبط بساحل اقل ما يقال عنه عانه ساحل أزمات يمتد على مساحة تتجاوز ال10 مليون كم مربع
ومع بروز الجزائر كلاعب هم في مصفوفة بناء الاستقرار في المنطقة المغاربية والإفريقية وانطلاقا من رغبتنا في التأسيس لرؤية أكاديمية بعيدا عن التعطي الديماغوجي الفكروي أردنا من هذا المؤتمر مقاربة موضوع سياسات الدفاع الوطني بين الالتزامات السيادية والتحديات الإقليمية.

2. ما هي أهم الإشكاليات البحثية التي تدارسها المشاركون في جلساته؟
في هذا المؤتمر حاولنا مقاربة المحاور التالية:
المحور النظري الذي بعالج مفاهيم الدفاع الوطني – الدفاع الوطني والمنظومات الامنية المعاصرة- عناصر القوة في منظومة الدفاع الوطني – الدفاع الوطني واستراتيجات العولمة – الدفاع الوطني وواقع الفكري الاستراتيجي الجزائري – دور القوات المسلحة بين الواجبات الدستورية والمسارات التنموية – الدفاع في الدساتير المغاربية والأوربية- مسالة الدفاع والشراكات الدولية.

3. هل رصدتم بعض الملاحظات العلمية والمنهجية في الأوراق البحثية المقدمة للملتقى؟
من الملاحظات المهمة هو تقديم أوراق ميدانية تجازوت الإطار النظري، وقدمت تجارب ميدانية اذ قدمت في المؤتمر 50 ورقة بحثية توزعت بين جلستين افتتاحيتين و5 ورشات مهمة. كما أن إشراك الفاعل الأمني والعسكري شكل رافدا مهما في إعطاء المؤتمر قيمة علمية؛ فقد شارك خبراء عسكريون في المؤتمر وبالمناسبة شارك بالمؤتمر باحثون من 14 دولة عربية ودول المغرب العربي،

بالإضافة إلى تركيا وكلهم من مدراء ورؤساء المخابر ومراكز الأبحاث الاستراتيجية بالإضافة إلى مشاركة متميزة من 13 جامعة جزائرية وقد كان للمؤتمر صبغة مغاربية مميزة وصفة عالمية من خلال التغطية المتميزة والمباشرة لكثير من وسائل الإعلام ما يمكن قوله أن المؤتمر أعطى للأكاديمية فرصة ثمينة لتقديم رؤية تهدف الى تطوير المؤسسة الأمنية بشكل أمني واحترافي.

4. انتهت أشغال الملتقى إلى جملة من التوصيات ذات الأهمية البالغة للجهات الأكاديمية والسياسية. ما هي أبرز تلك التوصيات؟

من أهم التوصيات نشر أعمال المؤتمر وتوزيعها على نطاق واسع لتفيد صانع القرار الأمني والسياسي بشكل هام في تطوير قدرات المؤسسة الأمنية بشكل يمكنها من الارتقاء بها نحو الجودة لمجابهة التهديدات المتنامية، وكذا تجسير الفجوة بين الهيئات الأكاديمية والمؤسسة العسكرية
من خلال عقد ورشات عمل وتدريبات أكاديمية مشتركة، وفتح الجامعة أمام البحوث المتخصصة في المجال الأمني وسط أجواء الحرية الأكاديمية، وترقية المؤسسات العسكرية من خلال الوقوف على أهم استراتيجيات البحث الأكاديمي العالمي، والانفتاح الحثيث على الفكر الاستراتيجي الدولي مما يعطي نفسا علميا كبير للمؤسسة، وفتح مسارات علمية في الشأن الأمني مثل الدراسات الاستراتيجية الأمنية، وضمان شراكة من مختلف هيئات الأبحاث الأكاديمية المغاربية لإعطاء دفع علمي لهذه المبادرات الجادة.

 

4 thoughts on “د. بوحنية قوي: الأبحاث الأكاديمية وتطوير المؤسسة الأمنية العربية”

  1. نحمد الله حمدا يوافي نعمائه الجليلة التي من بينها أن جعل الدكتور بوحنية قوي من بين الإطارات التي تزخر بها جامعة ورقلة مافتئ يقدم و لا زال إضافات جمة لا ينكرها إلا جاحد و لا يختلف إثنان على مدى الإسهامات التي من خلالها تتدرج الجامعة في سلم الإرتقاء علميا و أكاديميا ، فكل التوفيق له في مساره العلمي و المهني و نسأل الله أن يديم عطائاته و إجتهاداته

  2. بحكم حضورنا لفعاليات هذا الملتقى الدولي سواءا كباحثين او كمشاركين نعترف بأنه قد تطرق للعديد من الجوانب والابعاد الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية والقانونية والابعاد الداخلية والاقليمية وحتى الدولية، حقيقة كان فرصة للوقوف على اشكالات عديدة حاول الاساتذة المشاركون الاجابة عليها وان كان لنا ان نحيي من مشاركين فإننا نحيي المشرفين على هذا الملتقى وعلى رأسهم البروفيسور بوحنية الذي منح الجميع فسحة المشاركة برأيه ووضع التهديدات التي يتعرض بهل مغربنا الكبير فوق طاولة دول المنطقة

  3. الأستاذ الدكتور بوحنية قوي من الأعلام في مجاله
    ومنه استفدنا كثيرا سواء من كتاباته أو اطروحاته في الملتقيات والندوات

اترك ردا