ملتقى الأنساب وتشكُل الهوية الجزائرية في الفترة العثمانية الممتدة ما بين 1500-1800م

تنظم وحدة البحث حول الثقافة والتواصل والآداب واللغات والفنون بالمركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية الملتقى الوطني حول: الأنساب وتشكُل الهوية الجزائرية في الفترة العثمانية الممتدة ما بين 1500-1800م يوم 02 يونيو 2015.
الاشكالية:
ينهض المشروع البحثي لمناقشة سؤال الهوية في الجزائر، l’identité algérienne من خلال مدونة الأنساب généalogie باعتبارها مكون رئيس في بناء وتكوين الشخصية، ويحتل موضوع “النسب” موقعا هاما في التشكيلة الاجتماعية والثقافية للفرد، لما له من ارتباطات تاريخية وسياسية ودينية، ولعل أول احتكاك للإنسان مع سؤال الهوية عندما حاول الإجابة عن سؤال بسيط هو: من أنا؟ وما هو انتمائي؟
نلاحظ أن كل إنسان يحاول أن يجد جوابا ويبحث عن نفسه من خلال اسمه الشخصي أو لقبه العائلي أو انتمائه القبلي والعشائري… ومن هنا تتحدد الهوية بتعبير بسيط هي الطريقة التي يحدد بها الإنسان ذاته ووجوده أمام الأخريين.
فجميع العلائق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية والفكرية… لها تأثيرا –لاشعوري غالبا- في توجيه سلوك ونمط وتفكير الإنسان، باعتباره كائن اجتماعي بطبعه يتعايش مع غيره يؤثر ويتأثر بهم.
وعندما يتمعن المرء في تاريخ شمال إفريقيا، يجد أن عامل التهديدات الأجنبية المتمثلة في الوجود البرتغالي والاسباني لم ينقطع، مما شكل خطرا يهدد استقرار الجزائر ووجودها، الذي حتّم على الدولة العثمانية بأن تستجيب وتحمي حدود الجزائر كنتيجة لهذا التهديد.
هذا العامل التاريخي المتمثل في الغزو والاحتلال، بالإضافة إلى تزايد الهجرات البشرية من شرق افريقيا أو من الأندلس.. لعب دورا حاسما في تشكيل نوع من المشترك الثقافي والحضاري والمعيشي بين تلك المناطق، الذي يساهم في تشكيل أبعاد هوياتية dimension identitaire مختلفة تحوي المشترك العام والخصوصي، الأمر الذي استدعى “البحث عن الهوية”.
فخلال هذه الفترة 1500-1800مكان الفرد الجزائري ينتمي أولا إلى العائلة التي ولد فيها، والأسرة التي ينتسب إليها، ومن هذه الشبكة تتآلف البنيات الأخرى الأكبر حجما بدء من القبيلة والعشيرة إلى الدوار المعروفة في بعض المناطق باسم ” الفخذ” ثم الساق وصولا إلى التكتلات القبلية والتحالفات بين العروش والمداشر، وتعتبر هذه الشبكة انعكاسا لتغلغل الفردي في الجماعي والجزء في الكل، وبالتالي تحدد نوعية التآلف والانسجام وبنيته.
فالفرد يعرف بكونه فلان بن فلان من العائلة الفلانية التي تُنسب إلى العشيرة أو القبيلة الفلانية.. هكذا يصير الانتماء محكوما بهذه البنيات الاجتماعية Les structures sociales التي تُقدم للفرد مجموعة من الامتيازات وهي التي تؤسس لإمكانية استيعاب مختلف أشكال ومستويات الهوية الاجتماعية والسياسية المندمجة ضمن مقولة “النسب”. إذ تعد البنية الجوهرية لأي نسق هوياتي، ومرتكز تتحدد عبره مستويات التنظيم الاجتماعي أو السياسي وتمظهراته المختلفة، انطلاقا من الفرد والعائلة وصولا إلى القبيلة .
ولسبر أغوار هذا البحث المعقد والشائك، نطرح السؤال الآتي: كيف يمكن أن تتشكل العلاقة بين الأنساب والهوية؟ هل يعتبر حقل الأنساب في تلك الفترة رافداً من روافد تسجيل ونقل الهوية لمختلف الأجيال؟

الأهداف:

إنَّ البحث في “الهوية” و”الأنساب” يعد لبنة أساسية للنهوض بتراث الجزائر الثقافي، كما يتوجب التأريخ لأعلامه وترجمة سيرهم؛ أي القيام بعملية حفر واستعادة المنسي في هذا التراث قديمه وحديثه…ولأنه يسلط الضوء على جوانب تاريخية مهمة لعصر ما ومجتمع ما قد لا يبوح به التاريخ.
ومن آفاق هذا البحث أنه يهدف إلى عقد توثيق بين الأنساب والهوية والكشف عنه خباياهما والتعريف بهما، لأنهما مكون من مكونات الشخصية الجزائرية، وبه يتم فهم حالات الأفراد وتنقلاتهم وتناسلهم..

المحاور:

1- الأنساب في شمال إفريقيا: الخصوصية والمفارقات.
2- علم النسب وأشهر النسابة الجزائريين في العهد العثماني.
3- مدونة الأنساب في الغرب الجزائري المضامين والأشكال.
4- تشكل النسب وسؤال الهوية من خلال العشيرة والقبيلة والأرض في الفترة العثمانية بالجزائر.
5- اختيار الاسماء والتسمية وعلاقتها بالأنساب.
6- معجم ولغة علم النسب ومدى حمولته المعرفية والثقافية.

شروط البحث:
1-أن يكون حجم خط البحث (16)K وحجم الحواشي (11) على نظام ويندوز بخط(TRADITIONAL ARABIC)، مع ترك مسافة 2.5 سم في جوانب الصفحة الأربعة، وأن يتراوح البحث ما بين 15 إلى 20 صفحة.
2- أن يذكر في أعلى الصفحة عنوان البحث واسم الكاتب و الجهة الموفدة.
3- أن يعالج البحث لب الموضوع دون الإطالة أو الإسهاب فيما لا يتعلق به.
4-أن يرفق مع البحث سيرة ذاتية مختصرة.
5- تتعهد الجهة المنظمة بطبع جميع البحوث في كتاب خاص.
6-ترسل كل المداخلات عبر البريد التالي: [email protected]

تحميل الاستمارة

مواعيد مهمة:
– آخر أجل لاستقبال الملخصات يوم05/04/2015
-بداية الرد على المشاركات المقبولة مبدئيّا يوم 08/04/2015
-آخر أجل لاستلام البحوث كاملة يوم 10/05/2015
-موعد الإعلام بالقبول النهائي وإرسال الدعوات الرسمية والبرنامج هو يوم الأحد 11/05/2015
– تاريخ ومكان التظاهرة:02 يونيو 2015 بقاعة المحاضرات بمقر الوحدة-السانيا- وهران

الاتصال:

•للاستفسار عن أية معلومة حول كيفية المشاركة أو الحضور يمكن الاتصال بالدكتور عبد الكريم حمو عبر البريد الالكتروني التالي:
[email protected]
أو عبر الهاتف: 97-32-59-0077

اللجنة العلمية:
1. محمد داود مدير الوحدة
2. عبد الكريم حمو رئيس المشروع
3. خالد مختاري ، كلية الآداب واللغات والفنون، جامعة وهران
4. معاشو بووشمة، كلية الآداب واللغات والفنون، جامعة بلعباس
5. صارة هدية باحثة بالمركز
6. بغداد محمد حيرش باحث بالمركز
7. عبد القادر بوعرفة، قسم الفلسفة، جامعة وهران
8. يعلاوي أحمد كلية العلوم الاجتماعية، جامعة وهران
9. الزين محمد، كلية العلوم الاجتماعية، جامعة بلعباس
10.بلحيا الطاهر،كلية الآداب واللغات والفنون، جامعة وهران
اللجنة التنظيمية:
1- عبد الكريم حمو
2- خالد مختاري
3- معاشوبووشمة
4- صارة هدية
5- زواوي بن كروم
6- ليلى كواكي

مسئولية الباحث: النقل الخارجي

مسئولية الجهة المنظمة: الإقامة والإعاشة

6 تعليقات على “ملتقى الأنساب وتشكُل الهوية الجزائرية في الفترة العثمانية الممتدة ما بين 1500-1800م”

  1. تحية طيبة :
    ملتقى يعكس وعي المثقف الجزائري بأهمية الهوية في تشكيل كينونة الذات الجزائرية , وكيف حاول الآخر الغازي المستبد اٍقصائها .
    لكن السؤال المطروح:
    لماذا الهوية والعهد العثماني ؟
    أليس العهد العثماني هو حلقة من حلقات تشكل هذه الهوية؟
    ما دور الخطاب الشريفي في صقل الهوية الجزائرية.
    دمتم في خدمة الجزائر.

  2. نشكر القائمين على تنظيم الملتقى الهادف، كونه يمس الهوية المحلية ، بعدما سعت فرنسا على طمسها بمختلف الوسائل و منها استحداث الحالة المدنية التي أدمجت العديد من الالقاب العائلية ،و تمنيت لو لم تتوقف محاور الملتقى في العهد العثماني فقط ، باعتبار الفترة الاستعمارية من أشد المراحل التي كادت الجزائر أن تفقد هويتها …
    نتمنى أن يتواصل مركز البحث الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران على تنظيم مثل هذه التظاهرات العلمية ،و نتمنى أن نكون من المشاركين في هذه التظاهرة …..

  3. الرجاء تصحيح إسم أستادنا في جامعة سيدي بلعباس
    الزين محمد بدلا من زين محمد.
    و الشكر لكم .

  4. شكرا على تنظيم هدا الملتقى لانه الضروري جدا دارسة هداالنوع من العلوم خاصة و انه يتطرق الى الهوية الجزائرية لان الكثير من الشعب الجزائري تقريبا لايكاد يعرف هويتة الاصلية بعد طمس الاحتلال الفرنسي للهوية الوطنية و الاسلامية ،بالاضافة الى عدم الاهتمام الجيل الجديد بهدا العلم الجدير بالدارسة

شارك برأيك