آراء ومواقف المشاركين في المؤتمر الدولي "التفكير النحوي والبلاغي في تفسير البيضاوي"

عبرت كلمات السادة الباحثين المشاركين في المؤتمر الدولي “التفكير النحوي والبلاغي في تفسير البيضاوي” عن الأجواء العلمية الإيجابية التي رافقت انعقاده يومي 15-16 أبريل 2015 بكلية اللغة العربية التابعة لجامعة القرويين بمدينة مراكش المغرب.

وقد صرح فضيلة الدكتور سعيد العوادي مدير المؤتمر لشبكة ضياء بعد انتهاء فعالياته قائلا: “الحمد لله أولا وأخيرا. فقد حقق المؤتمر الثاني نجاحا باهرا كما أكد ذلك كل من شارك وحضر. وأعتقد أن هذا النجاح موكول إلى التوفيق الرباني أولا، وتعاضدجهود المنظمين والداعمين ثانيا، وجودة العروض التي قدمها السادة المشاركون والسيدات المشاركات ثالثا. وبهذه المناسبة الكريمة أهنئ الجميع؛ لأن نجاحنا من نجاحهم.على أمل اللقاء في السنة القادمة بإذن الله تعالى. وأخيرا أجدد الشكر لشبكة ضياء ومديرها العام الدكتور زكرياء السرتي على مشاركته القيمة في أعمال المؤتمر ومتابعاته الدقيقة للعروض والجلسات العلمية وإلحاحه على رصد الانطباعات.”

وكان تصريح فضيلة الدكتور أحمد قادم منسق الإعلام في المؤتمر كما يلي: “أود في البداية أن أشكر كل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة العلمية وأخص بالذكر اللجنة المنظمة وكافة المتدخلين من باحثين وممولين. وقد أبانت البحوث المنجزة عن وعي كبير بطبيعة الأسئلة التي نسعى إلى الإجابة عنها من خلال إعادة قراءة التفكير النحوي والبلاغي لدى المفسرين وطرائق التاويل وبناء المعنى في المنجز التفسيري .”
من جهة أخرى، صرح السادة الباحثون الأفاضل بكلماتهم الصادقة التي تضمنت إشادة بالجوانب التنظيمية والعلمية للمؤتمر الثاني، وبجدوى النقاش العلمي الذي أثارته الأوراق البحثية في الجلسات العلمية المتتالية طوال يومي المؤتمر.
فضيلة الأستاذ الدكتور عباس ارحيلة – كلية الآداب جامعة القاضي عياض – المغرب
كان المؤتمر الذي جرت أعماله بكلية اللغة العربية ومؤسسة البشير للتعليم الخصوصي – 15– 16/ 2015م – مناسبة لمدارسة المناحي النحويّة والبلاغيّة في تفسير كان محط  نظر لأجيال من العالم الإسلامي، من القرن الهجريّ الثامن إلى اليوم. وكان المؤتمر فرصة سانحة لتلاقح الأفكار، ومطارحات وجهات النظر في قضايا التفسير، بروح علمية تميزت بالعمق والسمو والشفافية. وكان من مظاهرها الراقية والمثيرة ما ظهر خلالها من تعايش وتفاعل مثمر مع أسئلة المنهج التي تعترض سبل التجديد في قراءة التراث الإسلاميّ العربيّ عامة.

د. عماد عبد الباقي علي – جامعة قرامان، تركيا

المتأمل في كتاب الله تعالى يقف عاجزًا بين أمرين، أولهما تهيب النظر في آياته ومعانيها، وثانيهما آمال فهم سوره ودلالالتها الكريمة، وهي الغاية الكبرى للّغويين والشرّاح عبر مختلف العصور، فالحمد لله الذي ابتدأ آياته بـ {ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ } ليجعلَ القراءة والتفهم مبتدأ كلَ علم، والنظر في كتاب الله تعالى فائدةً ما بعدها فائدة، بل نكاد نقول إن التدبر في كتاب الله تعالى هو الأعظم فائدة والأجل عائدة، وهو ما ساعدنا المؤتمر الكريم على إنجازه، حيث تطوفنا من خلال المؤتمر؛ مؤتمر التفكير النحوي والبلاغي في تفسير “أنوار التنزيل وأسرار التأويل” للقاضي البيضاوي، تطوفنا وتجولنا في رحاب تفسير له فوائد جليلة وعوائد عظيمة، وحاولنا ربط تفسير البيضاوي بالمنجز الثقافي والعلمي، وكفي بالمؤتمر الكريم فخرًا أن يتناول موضوعات تخدم كتاب الله تعالى ولغته العربية الخالدة، من خلال التجول بين أسرار اللغة، إلى جماليات البلاغة، إلى فهم ما استشكل من الخطابات، إلى محاولة استيعاب والتفكر في مختلف القراءات، إلى غير ذلك من الجماليات والروحانيات، التي زادت جذورها بالـأنفس الذكية التي قابلتنا في هذا المؤتمر الكريم، تلك الأنفس التي أذهلتنا بحسن الترتيب وروعة التنظيم وطيب المعشر، فتعجبنا – وماكان لنا أن نتعجب – وسرعان ما اكتشفنا أن خلف تلك المجموعة الرائعة إنسان كريم المعشر حسن الطويّة طيب النفس، هو الشاعر العميد الدكتور محمد أزهري، واسمحوا لي أن أنقل تحيات زملائي الحارة من كلية الآداب جامعة قرامان؛ الدكتور أحمد حمدي جان والدكتورة بتول جان، فقد لقيا من حفاوة الاستقبال وطيب المعشر ما تعجز الكلمات عن وصفه والتعبير عنه، مع أمل اللقاء والتواصل معكم في مؤتمرات أخرى إن شاء الله تعالى، فإلى اللقاء

لكم خالص تحياتنا وعظيم تقديرنا،،،

الدكتور مولاي علي سليماني – كلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال – المغرب
كانت مداخلتنا الموسومة بـ “تعليل العدول في تفسير البيضاوي   سورة الفاتحة نموذجا” تهدف بالأساس إلى بيان حقيقة مفادها تأكيد علوية الذات الإلهية من خلال ثلاثة مظاهر عدولية:
المظهر الأول: العدول في البنية
يظهر ذلك في اسم الجلالة “الله” باعتبار الأصل فيه “أله” أو “لاه”وعدل منها إلى “الله”، وبعد تتبع ما أورده البيضاوي حول “أله” من المعاني التي تدل عليها ، جعلت تلك المعاني كلها لاتجتمع إلا بإدخال “ال” عليها لبلوغ أعلى درجات التعظيم ، فكان من بين ما لت عليه الارتفاع والعلوية، و  كلمة “الله”  مستعلية بذاتها.
االمظهر الثاني: العدول في الرتبة (الرحمن الرحيم) حيث بينا سبب البداءة بالعام قبل الخاص كما علل  ذلك اليضاوي، واستثمرنا دلالة الأوزان الصرفية خاصة فعلان وفعيل، فإذا كان الأول يفيد الإمتلاء رحمة فإن الثاني يفيد تمكن الصفة من الموصوف، والرحمن باعتبار عمومها تحوي المؤمن والكافر في الدنيا .والدنيا سابقة على الآخرة، وجاء بالرحيم بعدها لتناسبها مع الآخرة حيث رحمة المؤمنين دون الكافرين من حيث كون الجزاء لهم هوالجنة.
المظهر الثالث: تقديم المفعول في قوله تعالى (إياك نعبد)، حيث بينا أن التقديم كان للاختصاص كما ذكر البيضاوي ، وزدنا أمرا يتمثل في كون حصر العبادة والاستعانة في الله مآلها الرفعة كما يبين ذلك طول الاعتماد، واستطالة المد في ألف “إيا” فهو ارتفاع دائم لا ينقطع الا بانقطاع النفس، كما أن الكسرة المناسبة للياء  في نستعين دلت على انكسار المؤمن  أثناء العبادة وتذلله  لخالقه. بذلك يؤكد هذا العدول أن الرفعة لله وحده وكل عبد انكسر لله كان مآله الارتفاع.
والحمد لله رب العالمين.

 

د. هشام الدركاوي – الكلية متعددة التخصصات آسفي – المغرب

لقد كان المؤتمر الدولي حول التفكير البلاغي والنحوي في تفسير البيضاوي الذي نظمته كلية اللغة العربية جامعة القرويين الغراء انعطافة في مجال البحث العلمي ، لأن القائمين على هذا المؤتمر قد تنبهوا ، بفطنة ونباهة، إلى إعادة قراءة خطاب التفسير في ضوء الدراسات البلاغية واللغوية والتأويلية الحديثة ، لما له من أهمية في كشف المنطلقات الإبستيمية التي رفدت هذه التفاسير ومدى حاجتنا لها في زمننا الراهن بوصفها جماع آليات تحليل الخطاب . كما كان المؤتمر فرصة للقاء باحثين من مختلف الأصقاع ( المغرب وتركيا والسعودية والكويت ومصر….) وتبادل التجارب والخبرات . ولقد نوه الحاضرون بالمداخلات النوعية والدقيقة التي شارك بها المتدخلون ، كما نوهوا بالحس التنظيمي الباذخ للساهرين على المؤتمر ومدى التعاون الحاصل بين الإداريين والسييد العميد والأساتذة والطلبة طبلة أيام المؤتمر . ولعمري ليس هذا بدعا على كلية اللغة العربية العامرة التي ستعرف بإذن الله في القادم من الأيام فتحا سعيدا مباركا قادما .
د. أحمد حمدي جان – كلية الآداب جامعة قرامان تركيا
أشكر  القائمين على المؤتمر الذين استقبلونا بحفاوة كبيرة وقاموا بتذليل جميع العقبات، وقد كان المؤتمر فرصة طيبة للاستفادة من الزملاء الأعزاء والتجارب العلمية المتنوعة من مختلف الدول المشاركة، حيث ساهم البيضاوي في تجميع مختلف الثقافات من جميع البلدان العربية والإسلامية، نتمنى أن يستمر هذا التواصل العلمي طوال الأعوام التالية، مع أمل اللقاء بكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. أحمد زكرياء الراشدي – جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس – المغرب
كان المؤتمر العلمي الدولي المنعقد حول تفسير البيضاوي مؤتمرا ناحجا على مجموعة من المستويات نجملها فيما يلي:
أولا: تحقيق تراكم نوعي رصين حول الخطاب التفسيري فالمؤتمر جاء بعد سلسلة من الندوات وبعد مؤتمرين ناجحين.
ثانيا: تعميق البحث في عدد من القضايا النحوية والبلاغية بأدوات ومفاهيم حديثة أبانت من جهة عن خصوبة الخطاب التفسيري من جهة وعن اهمية استثمار الامكانات التي تتيحها تلكم المفاهيم.
ثالثا: ينقلنا البعد الدولي للمؤتمر إلى آفاق واسعة تتلاقح فيها الرؤى المختلفة باختلاف الجنسيات المشاركة في المؤتمر وتتعالق باتجاه تقارب وتفاعل وتعاض الرؤى بما يخدم البحث العلمي ويبعده عن التبعثر والتشتت.
رابعا: ابانت التوصيات والآليات التي وضعت لتنفيذها عن رغبة قوية للجهات المنظمة في استثمار أعمال المؤتمر والافادة منها بما يخدم البحث العلمي.
وإجمالا فإن هذا النجاح ما كان له أن يتحقق لولا الجهات التي دعت له وسهرت على انجاحه وهي كلية اللغة العربية في شخص عميدها السيد محمد الأزهري واللجنة المنظمة في شخص رئيس السيد سعيد العوادي الذي أتقدم إليهم بجزيل الشكر وعميق التقديرمتمنيا لهم دوام النجاح والتوفيق.
د. علي متقي – كلية اللغة العربية مراكش – المغرب
المؤتمر الذي انعقدت دورته الثانية بكلية اللغة العربية يفتح افاقا واعدة على مستويات عدة اهمها:
1 – قراءة نقدية لكتب التفسير التي  الفت في ازمنة مختلغة  لتجيب عنن اسئلة عصرها وفق تصورات عقدية مختلفة ومتباينة احيانا.
2 – العمل على تهييئ الشروط العلمية لكتابة تفسير عصري علمي يجيب عن اسئلة عصرنا
3 – خلق حوار علمي هادئ بين تصورات عقدية مختلفة في المشرق و المغرب
وما كان المؤتمر ليحقق نجاحه لوﻻ الاسئلة الدقيقة التي سطرتها اللجنة المنظمة في ورقة العمل .فهنيئا لها بما انجزته.

دة. شمس الضحى مراكشي – الكلية متعددة التخصصات تازة – المغرب

مهمة البحث في كتب التفسير عملية بالغة الأهمية لما تحتوي عليه من كنوز لابد من الكشف عن جواهرها . هذا ما جندت له كلية اللغة بمراكش نفسها من خلال عقدها لهذا المؤتمر الناجح الذي تجمعت فيه أقلام تميزت بالخبرة العالية والرؤية الجديدة  لخلق جسر يربط بين تراث الأجداد وفكر الأحفاد .فهنيئا للجنة المنظمة على طرحها المسؤؤل لمثل هذه الموضوعات وهنيئا لنا بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر.
                                                                                                                        

د . إسماعيل رفعت السوداني جامعة الأزهر-مصر

عن المغرب : أصبح حبها عشق في قلوبنا ؛ لطيب أهلها وحسن معاملتهم .

عن الكلية  : تحس بعبق الأصالة ، وروح التجديد .

عن الأساتذة : تعلمنا منهم معنى إنكار الذات ، ومعاني الأخوة الصادقة .

عن المؤتمر : أعتقد أن نجاح هذا المؤتمر نابع من الصدق والإخلاص بين أعضاء الفريق ، ابتداء من العميد ، وحتى عاملة النظافة التي كرمت في الجلسة الختامية ، مع أبحاث تسمو إلى أفاق المعرفة ، وتطلعات المستقبل ، فجمعت بين الأصالة والتجديد .

شارك برأيك