المواطنة في الاجتهادات المعاصرة: دراسة تاريخية فقهية قانونية مقارنة

تمت بتاريخ 11 أكتوبر 2013 بقاعة محمد حجي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط مناقشة أطروحة دكتوراه في موضوع: “المواطنة في الاجتهادات المعاصرة: دراسة تاريخية فقهية قانونية مقارنة” إعداد الأستاذ الباحث: محمد إكيج، وكانت اللجنة تتكون من السادة الأساتذة:

  • الدكتور عبد الرزاق الجاي رئيسا
  • الدكتور محمد المغراوي مشرفا ومقررا
  • الدكتور عبد السلام فيغو عضوا
  • الدكتور أحمد السنوني عضوا

وقد نال الباحث درجة الدكتوراه في الآداب، شعبة الدراسات الإسلامية وحدة الاجتهاد المعاصر والمشكلات الإنسانية بتقدير: مشرف جدا مع تنويه اللجنة والتوصية بالطبع.

التقرير:

لقد استجدت في الواقع الإسلامي المعاصر مستجدات عدة شملت ميادين شتى في حياة الإنسان المسلم، حتمت على النظار الإسلاميين أن يؤمموا فكرهم ونظرهم صوبها، للبحث في ثناياها وكشف ما تطرحه من تحديات وإشكالات تحتاج إلى بيان بالحجة والبرهان.. خاصة وأنها دخلت على المسلمين ديارهم من غير استئذان، وأوجدت لنفسها مواطئ أقدام راسخة وعصية على مجرد الحكم عليها بالحلال أو الحرام..

ولعل من جملة تلك القضايا التي اقتحمت مجالنا الإسلامي، وأضحت موضوعا مثيرا للجدل إما مدحا أو قدحا، مسألة المواطنة، باعتبارها تجربة إنسانية رائدة في تدبير الاختلاف، وتحقيق التعايش السلمي بين مختلف الانتماءات، وحفظ الحقوق وأداء الواجبات المتبادلة لكل الفئات الاجتماعية والعرقية والدينية المتساكنة تحت سقف فضاء واحد ومشترك..

فبفضل مبدأ المواطنة، تمكنت المجتمعات المتقدمة حضاريا في كثير من بلدان المعمورة من الحد من الصراعات الإثنية، والعرقية، والاجتماعية والجنسوية، وكذا بناء أمنها واستقرارها السياسي والاجتماعي وتحقيق رخائها الاقتصادي..

كما مكّن هذا النظام من إلغاء العديد من القوانين والإجراءات التعسفية والتمييزية التي كانت تفرض في حق الفئات المستضعفة في تلك المجتمعات، خاصة النساء والسود والعمال.. الشيء الذي أعاد الاعتبار للكرامة الآدمية – هناك – على أكثر من صعيد..

وحينما نتحدث عن هذه التطورات التي صاحبت مبدأ المواطنة، فإنه يحق لنا أن نتطلع باعتزاز إلى ما قررته تشريعات الإسلام من مبادئ مثالية غاية في النبل، لم تتوصل إليها البشرية إلا بعد أن أراقت في سبيلها أنهارا من الدماء وقطعت من أجلها أكواما من الجماجم؛ فقد قرر القرآن الكريم في العديد من آياته مبدأ المساواة في الخلق والقيمة الإنسانية، ونص على الكرامة الآدمية المطلقة، واعتبر الحرية فضيلة ثمينة تستحق بذل المهج والأرواح، وعد العدالة حقا لا ينبغي التهاون في إقامته أو التفريط في طلبه، وحضّ على سياسة الشؤون العامة للناس بالعدل والتشاور وعدم الجور والاستفراد، وأكد أن الاختلاف بين بني البشر سنة ربانية ومنّة دينية ورحمة دنيوية غايتها تحقيق الانسجام والتفاعل والتواصل من خلال سنة الاحتياج التي فطر عليها الإنسان.

للاطلاع على النسخة الكاملة

شارك برأيك