جلسات مؤتمر الشباب المسلم والإعلام الجديد

برئاسة معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، عقد مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بعنوان: “الشباب المسلم والإعلام الجديد “يومي 16-17 سبتمبر 2015، بحضور أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة وأساتذة الجامعات ومسئولي المراكز الإسلامية الذين دعتهم الرابطة للمشاركة في المؤتمر، بمشاركة ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذين تستضيفهم الرابطة لأداء فريضة الحج.
الجلسة الأولى:

ورأس الجلسة الأولى التي تناولت محور المؤتمر الأول “الأعلام الجديد الواقع والخصائص”، أمين عام دائرة الإفتاء العام في الأردن الدكتور محمد احمد الخلايلة، وناقش المشاركون ثلاثة بحوث في موضوع المحور، وهي خصائص الإعلام الجديد وأنماطه لمؤسس مكتبة المورد للنشر الإلكتروني في الرياض المهندس سامي بن عمر الحصين، وظواهر الإعلام الجديد بين الايجابية والسلبية لمستشار الحكومة الالكترونية في إمارة أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة الدكتور عمر أحمد فضل الله، ووسائل التواصل الاجتماعي والشباب للمستشار في مجموعة الخليج للعلاقات العامة بالرياض الدكتور علاء الدين علي حمودة.

وتناول الباحثون في نقاشهم ضرورة توافق الدول العربية والإسلامية على استراتيجيات لمكافحة الظواهر السلبية للإعلام الجديد؛ بإرساء الاستراتيجيات والمعايير والضوابط والقوانين المنظِّمة، واستخدام تقنيات الحظر والمنع لكل المواد والمواقع والظواهر السالبة والهدامة للمجتمعات.

وأوضحوا أن هذه الاستراتيجيات تشترك فيها وزارات الثقافة والإعلام والاتصالات وغيرها من الجهات المعنية، مع أهمية وجود مرجعية توثيقية للمحتوى على الإنترنت بواسطة منظمات عربية وإسلامية متخصصة مُحْكمة، وأهمية تنسيق المحتوى الإعلامي بين الوزارات والمؤسسات المعنية على مستوى العالمين والعربي والإسلامي.

كما تناولت الجلسة تطور التقنية ودخولها في تفاصيل حياتنا اليومية وإلى تغيرات جِذرية ليس على صعيد تعاملنا مع التقنية وأجهزته وأسلوب حصولنا على الخدمات وحسب؛ بل على مستوى اكتسابنا للعلوم والعناية بالصحة وأسلوب تعاملنا وتواصلنا مع بعضنا، فأصبح تواجد الشخص في الشبكات الاجتماعية من المؤهلات التي تدعم حصوله على وظيفة أو تؤدي إلى حرمانه منها، بل وأصبحت من الوسائل المعتبرة في تحديد الارتباط بشريك العمر.

وأشاروا انه على صعيد الإعلام تحديداً؛ لم تكتف التقنية بتغيير الوسائل، فاستبدلت المطابعَ بالمواقع الإلكترونية، والأثيرَ بالبودكاست Podcast، والساوندكلاود Sound Cloud والأقمار الصناعية باليوتيوب YouTube وفيمو Vemo، بل تجاوزتها إلى تغيير بيئة العمل وطبيعة العاملين فيه، فاستبدلت الإعلامي الموظف بالمواطن الصحفي، واستبدلت أجهزة الراديو والتلفاز بالأجهزة المحمولة وأن هذه التغيرات أحالت الإعلام التقليدي من صانعٍ للخبر وموجهٍ للرأي؛ إلى مِنصات لنشر ما ينتجه المواطن الصحفي والتفاعل مع ما تقوده الشبكات الاجتماعية.

وخلصت الجلسة إلى أن هذا التغير الكبير في الوسائل والانتشار؛ أدى إلى تمكينها من إحداث تأثيرات كبيرة في المجتمعات، تستطيع من خلالها توجيه الرأي العام لنشر ثقافة أو ترويج فكرة أو سلعة.

الجلسة الثانية:

تراس  هذه الجلسة سعادة د العربي بو عمامة رئيس قسم الإعلام والاتصال بجامعة عبدالحميد بن باديس / الجزائر .

أما المتحدثون:

1 / الجانب الثقافي والمعرفي للدكتور الزبير عبدالقادر الباحث في التربية والثقافة الإسلامية في المغرب

2 / الجانب الأسري والمجتمعي لمعالي د شمس الدين زين العابدين وزير الرياضة والشباب الأسبق في السودان

3 / الجانب الأخلاقي والسلوكي للدكتور زكرياء السرتي مدير عام ضياء للبحوث والمؤتمرات في المغرب

تناول المتحدثون فى هذه الجلسة دور الشباب المسلم في

الإعلام الجديد أو الإعلام الاجتماعي باستخداماته الوسائط المعلوماتية العالية التقنية أصبح الذى  واقعاً ينبغي معرفة كيفية التعامل معه للاستفادة منه ولكبح الآثار السالبة التي تصاحبه أو على أقل تقدير إضعاف تأثيرها على المجتمع عامة وعلى الشباب خاصة. خاصة وإن شباب العالم العربي والإسلامي يعيشون واقعاً متردياً مع زيادة مساحة الفقر والتحولات الاجتماعية والثقافية غير المستوعبة. كما يفتقد الشباب التربية على التعامل مع الآخرين بخاصة في مجال الخلافات الفكرية والفقهية. ذلك بسبب القصور الفكري وقلة الزاد من العلم الشرعي والثقافة الدينية والحياتية الذي يدفعهم إلى العنف والخصومة ونشر الفتنة.

وابان المشاركون في الجلسة  انه  و رغم ذلك يمكن للشباب المسلم في البلاد الإسلامية والعربية أن يكون له دوراً مقدراً في الاستفادة من هذه الوسائط الإعلامية في تثقيف وتوعية نفسه بجانب الإسهام في طرح رؤى شبابية لقضايا مجتمعاتهم وفق منظور ثقافي وديني يؤكد الهوية والشخصية الإسلامية المعاصرة التي تفتخر بانتمائها وتعزز دورها في قيادة البشرية (كنتم خير أمة أخرجت للناس..)

موضحين ان الأمر لبس  سهلاً ولكن ينبغي أن يخطط له بدقة وعناية ونهج علمي كمشروع لتفعيل قدرات الشباب في مقابلة هذه التحديات.

 وفى السياق نفسه طالب المتحدثون  بوضع توصيات  يستفيد منها شباب المسلمين  من الاعلام الجديد منها:

·       وضع رؤية استراتيجية لتفعيل طاقات الشباب في المشاركة في مناشط ثقافية وفكرية ودعوية ورياضية على مستوى المدارس والجامعات والأحياء والمدن.

·       التخطيط لعقد حوارات نشطة وذكية مع طلاب المدارس والجامعات حول طموحاتهم وتوقعاتهم وكيفية مشاركاتهم وإسهاماتهم في قضايا الوطن وذلك بالتعاون مع إدارات المدارس والجامعات وأساتذتها.

·       حث المسئولين لإيجاد مواقع الكترونية للتواصل مع الشباب وعامة الناس في شرح سياساتهم وطلب المشاركة البناءة في تطوير مهامهم.

·       ترسيخ أدب التعامل وسط الشباب مع الأسرة وقبول مبدأ الخلافات في الرأي.

·       وضع برامج نافذة للشباب بمشاركة الأسرة والمجتمع لغرس التربية الروحية والمعرفة القوية والثقافة الواسعة والفكر الناضج.

·       إجراءات دراسات متعددة ومتعمقة حول تأثير الإعلام الجديد على قطاعات الشباب في العالم الإسلامي.

الجلسة الثالثة:

تراس هذه الجلسة سعادة دمبارك مجذوب من السودان .أما المتحدثون  فهم:

1 / بين الهوية الاسلامية   وقيم العولمة للدكتور التيجاني بولعوالى كاتب إعلامي بلجيكا
2 / الالحاد والانحلال الأخلاقي للدكتور عبد القادر سليماني  استاذ التعليم العالي بجامعة وهران الجزائر
3 / التطرف والارهاب الإلكتروني للدكتور برهان المرزوقي الاستاذ فى كلية الامارات للتكنولوجيا ابو ظبى.
استعرض الباحثون فى هذه الجلسة مسالة الهوية والعولمة
موضحين إن أهم ملاحظة تسترعي نظر الباحث في ثنائية الهوية والعولمة، هي أنها تتخذ طابعا إشكاليا معقدا تجعل العديد من المهتمين يشككون في مصداقية الظاهرة العولمة، التي تستهدف الإنسان في هويته وخصوصيته الدينية والثقافية واللغوية. وتحدثوا في  هذا الجانب “المفزع” من العولمة، وعلمنا  أن العولمة ظاهرة إنسانية مشتركة ساهمت كل الأمم والشعوب على مر الزمان في نشوئها وبلورتها، لتُيسّر للإنسان أسباب الحياة الرغيدة الخالية من الأوبئة والحروب والفاقات..
وقالوا اننا  توصلنا خلال هذه الدراسة حول ظاهرة العولمة في علاقتها مع قيم الهوية الإسلامية إلى جملة من المحصلات، يتحدد أهمها كالآتي:
• تُحيل الهوية الإسلامية على مجموعة من المقومات الجوهرية في شخصية الإنسان المسلم، كالعقيدة، والتاريخ، والتراث، واللغة، والثقافة، إلخ،
• تنبثق الهوية من الذات أولا بشكل فطري، حيث يولد الإنسان على فطرة التوحيد الإسلامي، ثم يتأثر المولود بعد ذلك بطبيعة السياق الديني والثقافي الذي ينشأ ويترعرع فيه. أما العولمة فهي مرحلة لاحقة في تاريخ الذات (الإنسانية)، إنها بذلك طارئة على الذات، والطارئ لا يمكن له أن يلغي السابق والثابت.
• الجاهلية والانحطاط والفساد، لذلك فإن القيم الدينية والأخلاقية الإسلامية بمثابة الهواء الذي نتنفسه والماء الذي نروي به ظمأ النفس، والغذاء الذي نسد به رمق الجوع.
• ترتكز الهوية الإسلامية على جملة من المقومات الموجهة بتعاليم الدين الإسلامي، كعقيدة التوحيد والتاريخ المشترك والثقافة الجامعة واللغة العربية وغيرها،..
• واكدوا ان  قيم العولمة لا تشكل  أي تهديد للهوية الإسلامية، بل العكس صحيح، فمنظومة القيم الإسلامية المتماسكة هي التي تتحدى خصوصا ذلك الجانب المنحرف في العولمة، أما القيم الكونية الجامعة التي تُرافع من أجل كرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية والتسامح الديني وحماية البيئة، فالإسلام أولى بها، لأنه جاء منذ أكثر من أربعة عشر قرنا لترسيخها والذود عنها، لذلك فالمسلمون مدعوون اليوم للتكتل حولها مع غيرهم قصد إعمار الكوكب الأرضي وحمايته من التلوث والاستنزاف، وإذا ما تعارضت هذه القيم مع مقاصد الدين الإسلامي استدعى الأمر إعمال آلية الإعراض القرآني، التي تجنب المسلمين الخوض فيما لا يعنيهم، وتبعدهم عن الوقوع فيما يسيء إلى هويتهم الدينية.
• وفى سياق متصل  تناول الباحثون
موضوع الالحاد والانحلال الأخلاقي في الاعلام الجديد مذكرين ان
• ‬ الإسلام اهتم  بالشباب اهتماما جادّا، وأرشدهم إلى سبل الخيرات، ورسّخ فيهم دعائم الإيمان وفضائل الأخلاق, لأنهم قادة الغد، وأمل المستقبل، وبصلاحهم تصلح أحوال العباد والبلاد، وفي واقعنا المعاصر أصبحت المجتمعات العربية والإسلامية عموما وشبابها خصوصا مستهدفة، تحت تأثير إعلام جديد ومفتوح، في ظل أجواء محمومة ومليئة بحملات التشكيك وتشويه الدين عبر مختلف وسائله الحديثة والمتطورة، كشبكات التواصل الاجتماعي؛والحقيقة أن هناك مؤامرة واسعة النطاقعلى الأخلاق الإسلامية، تتزعمها المنظومة العالمية للفكر الإلحادي المتمثّل في الشيوعية الملحدة والصهيونية العالمية والعلمانية المتطرّفة، التي تجتهد ليلا ونهارا في نشر الثقافات والأفكار والمبادئ الهدامة، كإشاعة الإلحاد ونشر الانحلال الأخلاقي، وترويج لمظاهر التحلل والفجور على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع.
الجلسة الرابعة:
ترأس الجلسة الرابعة التي تناولت  محور المؤتمر الرابع “ترشيد الاعلام الجديد”، فضيلة  الدكتور/ عبد الحى ادريس عمور رئيس المجلس العالمي في مدينة فاس بالمغرب.
وخلال الجلسة ناقش المشاركون ثلاثة بحوث في موضوع المحور، وهي كالآتى :
1 –جهود المؤسسات الاسلامية والعلماء  للدكتور الصادق بخيت الفكى سفير السودان في الاردن
2-التربية الاعلامية  للدكتور عزوز بن تمسك الاستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة سوسة فى تونس.
3-ضوابط التعامل للدكتور عبد الحق حميش الاستاذ فى جامعة حمد بن خليفة  قطر.
استعرض المتحدثون في هذه الجلسة الحديث  عن التربية الإعلامية يقودنا لطرح عدة تساؤلات منها: ما المقصودبالتربية الإعلامية؟ وما هو وضعها في العالم العربي؟ ما هي الرهانات؟ وماهي التحديات؟ ومن المسؤول عنها؟ وزارة التربية، أولياء الأمور، المؤسساتالإعلامية، أقسام وكليات الإعلام والاتصال، المجتمع المدني…؟ لماذانحتاج إلى التربية الإعلامية والوعي الإعلامي؟ وإذا احتجنا إلى هذا الوعيوإلى هذه الثقافة الإعلامية، ما هي السبل والطرق والوسائل لتحقيق ذلك؟ أسئلةكثيرة ورهانات وتحديات أكبر.في البداية، تجب الإشارة إلى أن الفرد في المجتمع يتعرض يومياً إلى كمهائل من الأخبار والمعلومات والإعلانات، عن طريق وسائل إعلام عديدةومختلفة. كما تجب الإشارة هنا إلى أن وسائل الإعلام المختلفة أصبحت جزءاً لايتجزأ من حياتنا اليومية، ما يعني أن العديد من الأفكار, والصور, والمعلوماتنستقيها من هذه الوسائل، وهذه الصور والمعاني تحدد لنا في غالب الأحيان كيفنتصرف, وكيف ننظر إلى الآخر, ونتعامل معه. والخطير في الأمر، هو أن ما تقدمهوسائل الإعلام، ليس كله بريئاً, وصحيحاً, والتوجيه. فحتى أفلام الكارتون الموجهة للأطفال وبراءتهم، تحتوي على 70% من مشاهدالعنف، كما أن صناعة الأخبار والمواد الترفيهية الغربية، وخاصة الأميركية،تقوم على ثلاثية الجنس والعنف والجريمة. من جهة أخرى، تجب الإشارة هنا إلىأن أطفالنا ببلوغهم الثامنة عشرة، يكونون قد قضوا أمام شاشة التلفاز وقتاًيفوق الوقت الذي قضوه على مقاعد الدراسة.
وخلص الباحثون بالقول من هنا تأتي أهمية موضوع التربية الإعلامية والوعي الإعلامي، حتى يعرفأفراد المجتمع كيف يتعاملون مع مختلف وسائل الإعلام، وكيف يستفيدون منها،وكيف يسخرونها لتنمية وتطوير معارفهم وثقافتهم.فالتطور الذي عرفته البشرية عبر العصور، من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعيإلى مجتمع معلوماتي، أدى إلى انتشار وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، ما أثرفي طريقة تفكير البشر, وتصرفاتهم, وسلوكهم, ونظرتهم للمجتمع الذي يعيشون فيه،وكذلك نظرتهم للآخرين.
وفى سياق متصل فان دور المؤسسات الاسلامية وحضور العلماء في وسائل الاعلام الجديدة يساعد على نشر الدعوة الاسلامية الا انه يحتاج الى كثير من الافكار العلمية الصالحة للتطبيق التيلا يمكن معرفتها الا من خلال الممارسات النشطة والفاعلة إضافة الى ان مستقبل الفكر الإسلامي عبر الفضاء الرقمي مرهون بحضور المؤسسات الاسلامية والعلماء مثلما هو خاضع لكثير من المتغيرات والتعقيدات الثقافية  والاجتماعية.
الجلسة الخامسة:

ترأس هذه الجلسة معالى الدكتور صالح بن حميد المستشار بالديوان الملكي في المملكة العربية السعودية وتحدث فيها كل من:

* تطوير الخطاب الدعوي: للدكتور محمود بطل الاستاذ بكلية الدعوة الاسلامية جامعة الازهر القاهرة

* رؤى عملية لإعلام إسلامي جديد: للدكتور صالح ابو اصبع الاستاذ بجامعة الشارقة الامارات العربية المتحدة

* ابداعات شبابية في الاعلام الجديد: للدكتور السر على سر استاذ الوسائط المتعددة في جامعة السودان للعلوم

اوضح المشاركون فى هذه الجلسة ان استخدامات الشباب لوسائل الإعلام الجديد تطورت تبعا للتطور المضطرد لثورة الاتصال والمعلومات، فبداية كان استخدام الشباب لوسائل الإعلام الجديد للدردشة وتفريغ الشحنات العاطفية وتبادل الملفات، الى استخدامات ذات فائدة بتبادل وجهات النظر حول قضايا مجتمعاتهم من اجل تحسين فرص الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فنجد اهتمامات الشباب المسلم لا تنفصل عن مكونات المجتمع المسلم الذي يقوم على التكافل والتعاضد والتكليف بمهام الدعوة والحفاظ على انتشار المد الإسلامي، وتبليغ الناس دعوة الإسلام التي تقوم على الوسطية والتسامح، الأمر الذي جعل فئات الشباب تتسابق في توظيف اكبر قدر من السمات وابتداع التطبيقات في مختلف الاتجاهات – الثقافية، الدعوية، الفكرية، الاجتماعية وريادة الأعمال- لصالح إحداث التغيير في مجتمعاتهم وما حولها من مجتمعات.

كما تحدث المشاركون في هذه الجلسة عن التحديات التي تواجه صناعة الإعلام التقليدي هي تحديات حقيقية ستؤثر على بحيث يتجه الكتاب والصحافة المطبوعة بخطى حثيثة نحو النشر الإلكتروني. وأصبحت الإذاعات تستخدم الإنترنت مما ساعد في طهور المئات من الإذاعات المحلية والنوعية. وكذلك أصبح انتشار الهاتف الجوال والذكي وسيلة متعددة الاستخدامات، ناهيك عن انتشار الفضائيات واتاحتها عبر الإنترنت والهواتف الجوالة. وأصبحت مصادر المعلومات المفتوحة متاحة بحيث يستطيع الباحث عن المعلومة ان يجدها بسهولة على الإنترنت واصيح تواصله بالناس وبما يجري حوله أمرا لم تختبره البشرية.

واكد الجميع ان التواصل اصبح ميسرا بين الأفراد عبر الإعلام الإلكتروني الرقمي مما سيقود إلى مزيد من الحرية الاجتماعية والسياسية، وهذا سيؤدي إلى تفاعل الجماهير ويُفعّل دورها في التأثير على مناشط الحياة العامة ويؤثر في بنية المجتمعات وكياناتها السياسية.

واضاف المتحدثون في الجلسة الإعلام الجديد اتاح حرية تواصلية لا مثيل لها، تحتاج إلى ضبطها لتكون حرية مسئولة. وتتيح تقنيات الاتصال الرقمي اختيارات عديدة وحرية لا مثيل لها في استقبال المعلومات وتداولها، ألا تقدم الفضائيات- كوسيلة جماهيرية- والإنترنت مثالا واضحا على ذلك ؟

ومن هنا فإن مسئولية الإعلامي المسلم الالتزام بالمواصفات والشروط المطلوبة في الإعلامي المسلم التي أشرنا إليها أعلاه والالتزام بمجموعة الضوابط الثمانية عشر التي حددها (وثيقة الشرف الإعلامي للمؤسسات الإعلامية ووسائل الاتصال في الأمة الإسلامية).

واكد المتحدثون في الجلسة عن دور الإعلامي المسلم لم يعد محليا في ظل ظروف الإعلام الجديد، إذ أنه يعمل في ظل منافسات مفتوحة على مستويات محلية وإقليمية ودولية. ولذا وجب على الإعلامي المسلم أن يلعب دورا يتلاءم مع هذه المستويات، ونوصي بأن يعمل الإعلامي المسلم على تحقيق ما يلي:

1. نشر الثقافة العربية الإسلامية، وتأكيد قيمها الروحية والفكرية الإنسانية والمتسامحة في مواجهة الصورة السلبية والمشوهة للعرب وللإسلام والعالم الإسلامي.

2. تعزيز التضامن العربي – الإسلامي، والمساهمة بفاعلية في المؤسسات الإسلامية الإعلامية والثقافية المشتركة، لدعم وتطوير تراثنا المشترك، ومقاومة مخاطر الغزو الثقافي الذي تواجهه.

3. تعزيز التعاون مع البلدان النامية والوصول إلى علاقات متبادلة تقوم على الثقة والمصالح المتبادلة، وإيصال الثقافة العربية والإسلامية إلى شعوبها وتعزيز الشعور بالمصير المشترك، ودعم قضاياها الوطنية العادلة، في ظل العولمة والتكتلات الإقليمية الكبيرة.

4. تعزيز التعاون مع شعوب العالم، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والعدل والسلام واحترام سيادتها وحقوقها، ولما فيه من مصالح مشتركة، وخير للحضارة الإنسانية، وبما يحقق التفاهم بين الشعوب ويعزز تعاونها في سبيل التقدم والتنمية.

5. العمل على إشاعة الحوار الثقافي “باعتباره ضرورة إنسانية للتواصل بين شعوب الأرض، والتعاون في حماية مبادئ الحق والعدل وتحقيق التسامح وترسيخ ثقافة العيش المشترك، ومعالجة المشكلات التي تنشأ عنها النزاعات والحروب”. اعتبار اللغة العربية هي الأساس في نشر الثقافة ونقلها، والتعبير عنها. مما يستوجب الاعتناء بها وصونها ومراقبة الأداء بها وتطويرها وتبسيطها، حفاظا على المقوم الأساس للأمة العربية ومحور ثقافتها وذاتيتها القومية.

6. الدفاع عن الحرية الثقافية والإعلامية وحق الناس في حرية الاتصال، والعمل على ضمان هذه الحريات بالتشريعات المناسبة التي تكفل التوازن الثقافي والتنوع الثقافي، والتسامح الفكري، والتنوع الإبداعي والتعددية الثقافية.

7. العمل على إزالة العوائق التي تعترض طريق التدفق الإعلامي والثقافي بين الدول الإسلامية ومن بينها إعادة النظر في أسس الرقابة وإجراءاتها المعمول بها، على الأخص بالنسبة للمواد الإعلامية الواردة من الدول الإسلامية.

تعليق واحد على “جلسات مؤتمر الشباب المسلم والإعلام الجديد”

  1. أكرم به من مؤتمر وأكرم بهم من مشاركين فيه ولو لم يكن من فضل قد تحقق في هذه الندوة المباركة سوى أنه عقد في خير بقاع الأرض مكة الكرمة لكان ذلك أكبر فخرللمنظمين والقائمين على تسييره، ضف إلى ذلك القضية الإنسانية التي كانت محوره قضية الإعلام الجديد وما أدرك ما الإعلام الجديد، وتأثيره على الشباب المسلم إيجابا أو سلبا…فهنيئا لكل من حضَّر وحاضر وحضر…والسلام

شارك برأيك