جماليات الصورة والدراما في ديوان “الأعمال الكاملة لإنسان آلي” لشريف الشافعي

تميزت البنية النصية الجمالية في شعرية شريف الشافعي بسمات عديدة ، تبدو ناصعة الوضوح في مشروعه الشعري ” الأعمال الكاملة لإنسان آلي ” ( صدر الجزء الأول تحت عنوان : البحث عن نيرمانا بأصابع ذكية ” القاهرة ، يوليو 2008 م ، ، أما الجزء الثاني فجاء بعنوان: غازات ضاحكة ” ، وصدر عام 2011 ، عن دار الغاوون ، بيروت ) وسنناقش هنا ملمحين جماليين بارزين الصورة المشكّلة المدهشة، والدرامية ، وكلاهما من الجماليات المميزة للقصيدة الجديدة ، خاصة قصيدة النثر.
فإدهاش الصورة المشكّلة نعني به أن يصبح الأسلوب الشعري معبرا عن صورة مرسومة ، أو يرسم بالكلمات والمعاني والأفكار ، فارتقى تبعا لذلك من مجرد صور شعرية تقليدية المفاهيم ( الاستعارة ، الكناية ، التشبيه ، المجاز ) ، إلى الصورة اللوحة ، الصورة المرسومة ، الكلمات المعبرة عن خطوط وتفاصيل ، دون أن ننفي وجود الصور الخيالية الفنية التقليدية ، فهي موجودة ، ولكن هناك جماليات جديدة يسعى شعراء العصر إلى توليدها ، مستفيدين من الصور الثابتة والمتحركة المبثوثة في الوسائط المختلفة .
ويتطلب هذا مقاربة جديدة في التعرف على بنية النص الشعري وجمالياته في ضوء عصر الصورة الذي نعيشه ، ففي الوقت الحاضر ، هناك تساو في دراسة الفنون بوصفها أنساق علامات (1)، والصورة علامة ، والكلمة أيضا علامة ، وإذا استطاعت الكلمة أن تقدم صورة يمكن رسمها بأن تصبح علامة ، وفي النفس الوقت يمكن التعبير عن الصورة المرسومة فعلا بكلمات ، وتصبح علامات ، ففي هذه الحالة يكون التواشج بين الكلمة والصورة دالا وفاعلا .

للاطلاع على الدراسة

شارك برأيك