اللقاء الثاني لعمداء كليات اللغة العربية ورؤساء أقسامها بالجامعات السعودية

أفتتح معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس اللقاء الثاني لعمداء كليات اللغة العربية ورؤساء أقسامها بالجامعات السعودية الذي عقد بمسرح كلية اللغة العربية بالمدينة الجامعية بالعابدية تحت عنوان “التدريس في الدراسات العليا” وذلك لمناقشة مفاهيم وأسس والمواصفات والمؤهلات لأعضاء هيئة التدريس في الدراسات العليا، و طبيعة المقررات والمحتوى وأثرهما في التدريس للدراسات العليا.

وبدأ الحفل الخطابي بآيات من الذكر الكريم .

ثم القيت كلمة عميد كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى الدكتور عبدالله القرني مبيناً فيها : أن فكرة هذا اللقاء تدور حول الدراسات العليا ، منذ بداية هذا القرن الهجري حين نشطت الجامعات السعودية في فتح الباب أمام الدارسين في الدراسات العليا ، وكان الأمر منضبطًا إلى حد كبير ، ولكن في الآونة الأخيرة ومع زيادة عدد الجامعات رأينا تسابقًا كبيرًا في فتح الباب للدراسات العليا ، وهذا لا ضير فيه إلا عندما يكون هذا الانفتاح مفلوتًا وغير متدرج ، ومغفلا معايير الجودة ن مشيراً أنه تحقق نجاح كبير على مستوى الكم في الكوادر الأكاديمية والخطط الدراسية ، ولكن هذا النجاح يبقى دون المأمول من حيث الجودةُ والمعايير الأكاديمية

وقال أن التعليم في مجال الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه يعد الطريق الأساس في إعداد العلماء والباحثين ، وهو معد أصلا للنابهين والمتميزين من خريجي الجامعات ويجب أن يكون التدريس فيه مختلفًا عما قبله من مراحل ، ومن هنا كان عنوان اجتماعنا التدريس في الدراسات العليا ، ومحاوره مفاهيم تؤسس للتدريس في الدراسات العليا وتؤثر فيه ،و صفات ومؤهلات من يدرس في الدراسات العليا ،وطبيعة المقررات والمحتوى وأثرهما في التدريس في الدراسات العليا

وتقدم الدكتور القرني بخالص الشكر والتقدير لمعالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس على دعمه لهذه الكلية وحرصه على أن تكون في مكانها ومكانتها التي تستحقها ، كما شكر عمداء الكليات ورؤساء الاقسام من الجامعات السعودية المشاركين في الاجتماع.

بعد ذلك القيت كلمة المشاركين القاها عميد كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم الدكتور علي السعود موضحاً فيها :أن كلية اللغة العربية والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم بأدرة بإقامة اللقاء الأول لهذا الاجتماع مبيناً أن قيمة هذا اللقاء تنبع من رصد واقع الدراسات العليا في الجامعات السعودية ، ولذلك أن تكون هذه الاجتماعات ثمرة حقيقية في نهضة الدراسات العليا ومعالجة الاخطاء التي تتزامن مع وضعها.

أثر ذلك تحدث معالي مدير الجامعة الدكتور بكري بن معتوق عساس في كلمته التي قال فيها : إن منطلقاتِ الريادةِ والتَّميزِ لأمتِنا مرهونةٌ بحيثياتِ البحثِ العلميِّ، ومقرونةٌ بحراكِ معرفةٍ بنَّاءةٍ تكتنفُها الدراساتُ العليا في مساراتهِا البحثيةِ ومَدَارَاتِها العلمية ، مشيراً إنَّ جامعةَ أمِّ القرى تعملُ من خلالِ كلياتِها ومعاهدِها و عماداتِها المُسَانِدَةِ في إعدادِ مواطنينَ مؤهلينَ لأداءِ واجبِهِم الوطنيِّ وتفعيلِ مهامهِم العمليةِ في دفعِ عَجَلاتِ التنميةِ وقاطراتِ الإنتاجِ وفقَ استراتيجيةٍ تنشدُها مؤسساتُ الدراساتِ العليا تتمثلُ في تعميقِ الرؤى المستقبليةِ للبحثِ العلميِّ ، وتَجَاوُزِ مستوياتِ التنظيرِ إلى الأفعالِ المُنْجَزَةِ في مجتمعٍ معرفيٍّ ينافسُ على مختلفِ الأصعدةِ المحليةِ والإقليميةِ والعالميةِ .

 وأكد أن الدراساتُ العليا بمختلفِ مفاهيمِها وتنوعِ مخرجاتهِا تُعَدُّ القلبَ النابضَ في المنظومةِ التعليميةِ الجامعيةِ ، وفلسفةُ البحثِ فيها تنبثقُ من إيمانٍ راسخٍ وقناعةٍ تامَّةٍ بأهميةِ المراجعةِ المستمرَّةِ التي تتطلبُها الظروفُ الراهنةُ في بلادنِا المباركةِ ، لافتاً أنها مبنية على أُسُسِ تشجيعِ روحِ البحثِ العلميِّ بأساليبَ معاصرةٍ تنشدُ تخريجَ الكفاءاتِ المتخصصةِ القادرةِ على المشاركةِ الفاعلةِ والحقيقةِ في بناءِ مجتمعٍ مُؤسَّسيٍّ متطورٍ في مختلفِ المجالاتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والصحيةِ والثقافيةِ والتكنولوجيةِ التي باتت تُشَكِّلُ سمةَ هذا العصرِ وشغلَه الشاغلَ، وتكونُ الجامعةُ وَفْقَ هذا الملمحِ البارزِ لدراساتها العليا مركزَ إشعاعٍ علميٍ، ومصنعَ إنتاجٍ معرفيٍ يُعَضِّدُ مساراتِ التنميةِ الشاملةِ بشقيها الاقتصاديِّ والاجتماعيِّ.

وأفاد معاليه أن كليةُ اللغةِ العربيةِ في جامعةِ أمِّ القرى ذاتُ تاريخٍ عريقٍ، سواءً في برامجها الجامعيةِ الأساسيةِ أو العُليا، وقد خرَّجَتْ على مدارِ تاريخِها الطويلِ العديدَ من رموزِ الوطنِ أكاديمياً وإبداعياً ، مشيراً إلى ضرورةِ العمل جميعاً على سد الفجوةِ الحاصلةِ بين الاحتياجاتِ المجتمعيةِ والبرامجِ الأكاديميةِ اللُّغويةِ

  وأختتم معاليه كلمته بالشكر لله ثم لقائد مسيرتنا المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود  – حفظه الله- على جُهودِهِ المتواصلةِ وجِهادِهِ الحثيثِ في ميادينِ العلمِ والتعليمِ ، ودفعِ مسيرتهِما ببلادِنا المباركةِ ، إضافةً إلى إنجازاتِه الملموسةِ في كُلِّ المجالاتِ محلياً ودولياً ، والشكرُ موصولٌ لسموِّ وليِّ العهدِ، وسموِّ وليِّ وليِّ العهد – حفظهم الله – ، ولمستشار خادم الحرمين أميرِ منطقةِ مكَّةَ المكرمَةِ  ولمعالي وزير التعليم ،وكلِّ القائمين على نهضة التعليم في وطننا الحبيب .

بعدها انطلقت جلسات العمل للاجتماع حيث قدم الطالبان بدر العنزي وحمود العصيمي عرضا بعنوان ( التدريس في الدراسات العليا- أمال وتطلعات ) فيما شارك في الجلسة الأولى كل من الاستاذ سليمان العايد والاستاذ الدكتور صالح الزهراني والاستاذ الدكتور محمد الغامدي والجلسة الثانية شارك فيها كل من الاستاذ الدكتور ابراهيم بن مراد والاستاذ الدكتور أحمد صبرة والاستاذ الدكتور عبد الحميد الاقطش

شارك برأيك