منتدى التنمية الزراعية في مملكة البحرين نحو رؤية مشتركة

خلصت أعمال منتدى “التنمية الزراعية في مملكة البحرين نحو رؤية مشتركة” الذي  عقد الثلاثاء الماضي في مركز الأميرة الجوهرة بالمنامة إلى ضرورة دراسة ملف الضمان الزراعي في مملكة البحرين بهدف دعم استقرار العمل الزراعي، وتنظيم العلاقات بين المالك والمستأجر. و توفير دعم للمزارعين من قبل الجهات الحكومية الداعمة، و قروض ميسرة من البنوك، وإعادة هيكلة نظم التمويل والتسليف، ورفع سقف المنح، لتشجيع المزارع على التوسع في التقنيات الزراعية الحديثة. كما تشكيل شركة مساهمة تضم كل المزارعين، تقدم خدمات في مجالات مختلفة (كالإنتاج، والتسويق، والتغليف، والبذور المحسنة، والاستشارات الزراعية) والتأمين الزراعي. و ناقش أهمية إنفاذ التشريعات والقوانين التي تحافظ على الرقعة الخضراء في المملكة، وتفعيل التشريعات المتعلقة بالمياه وحماية الأراضي الزراعية. كما أكد على أهمية تشجيع ورفع دور البحث العلمي للمساهمة في التنمية الزراعية، وبالأخص نقل وتوطين التقنيات الحديثة الملائمة لظروف مملكة البحرين وبناء القدرات فيها، وتوفير التمويل اللازم لذلك بإنشاء صندوق لتمويل البحوث العلمية في المجال الزراعي.
كما تمت التوصية بإنشاء بنك للموارد الوراثية النباتية للحفاظ على الأصناف البحرينية وتنميتها والاستفادة منها في استنباط أصناف محلية أكثر تأقلما على البيئة البحرينية.
هذا وعقد المنتدى بتنظيم من المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي وجامعة الخليج العربي، بالتعاون مع شؤون الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني
وعلى صعيد ترتيب أولويات ومجالات البحوث الزراعية في المملكة تم طرح أكثر من 25 مجال بحثي مع توزيع استبيان لكافة المشاركين للحصول على آرائهم في  المجالات المطروحة وترتيب الأولوية حسب الأهمية والفترة الزمنية المطلوبة للتنفيذ وسيتم إعلان النتائج بعد تحليل الاستبيان بواسطة خبراء جامعة الخليج العربي في المجال. ، وتلخصت مجالات البحوث في استخدام المياه المعالجة والمياه الرمادية في الري. وإجراء بحوث عن متبقيات المبيدات في المنتجات الزراعية. كما اتضحت ضرورة مجالات البحوث في تطوير أنظمة الزراعة الحديثة (الزراعة بدون تربة وزراعة الأسقف) والاستفادة من الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية. واستنباط أصناف ذات مقاومة عالية للجفاف والملوحة وذات إنتاجية  عالية.  علاوة على الاستفادة من تقنية زراعة الأنسجة في إكثار الأصناف المطلوبة والجديدة. و إجراء بحوث الجدوى الاقتصادية الزراعية. وبحوث في المكافحة المتكاملة للآفات ومكافحة سوسة النخيل الحمراء والحميرة وتحديد الاحتياجات المائية للخضر والفاكهة وأشجار النخيل تحت ظروف البحرين المناخية ونظم الري المتبعة.
وقال رئيس جامعة الخليج العربي الدكتور خالد بن عبدالرحمن العوهلي إن الجامعة درجت على التصدي للقضايا الملحة التي تواجه دول مجلس التعاون، وذلك انطلاقا من رسالتها وأهدافها لدعم ومساندة مجتمع مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق نمائه واستقراره.
وأشار الدكتور العوهلي إلى أن التنمية الزراعية في مملكة البحرين تشهد العديد من التحديات الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية، التي نتج عنها تقلص في مؤشرات القطاع الزراعي، ولمواجهة هذه التحديات لا بد من التعرف على المشاكل التي تواجه هذا القطاع وتحليلها بشكل علمي واكتشاف الفرص المتاحة التي تساعد على النهوض بالقطاع الزراعي، وتحويله إلى قطاع حيوي يرفع مساهمته في الناتج القومي، وان قيام هذا المنتدى يعتبر مساهمة قوية نحو تنمية زراعية شاملة ومستدامة تعظم الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات العلمية والتطبيقية الهادفة لخدمة النهضة الزراعية وتنمية المجتمع.
بدورها لفتت الأمين العام للمبادرة الوطنية  لتنمية القطاع الزراعي الشيخة مرام بنت عيسى آل خليفة إلى أن المبادرة وبالتعاون مع الجهات المختصة سيضعون آلية لتنفيذ مخرجات المنتدى من أجل تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
إلى ذلك، تضمن المؤتمر عدة جلسات حيث تناولت الجلسة الاولى استعراض الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية المستدامة وبرنامج عمل الحكومة، وتقييم الواقع الزراعي في المملكة مع التركيز على محددات التنمية الزراعية المختلفة وترأس الجلسة الدكتور وليد زباري استاذ ادارة الموارد المائية بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي حيث تحدث في هذا المحور كل من المهندس عصام مصطفى مدير ادارة الثروة النباتية بشؤون الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني والدكتور عبدالعزيز عبدالكريم رئيس قسم علوم الحياة بجامعة الخليج العربي، كما ترأس الجلسة الثانية الدكتور محمد فوده مستشار زراعي بشؤون الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني وتم عرض تجارب المزارعين والقطاع الخاص والشركات في الانتاج والاستثمار وكان المتحدثين كل من السيد عبدالكريم حسن اسماعيل صاحب مشروع الحدائق المعلقة للانتاج الزراعي والمزارع سيد محمد محسن، اما الجلسة الثالثة فقد تناولت دور البحث العلمي في دعم التنمية الزراعية و تحديد اولوياته حيث ترأست الجلسة الدكتورة اسماء ابا حسين استاذ الجيولوجيا والجيوكيمياء بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي وكان المتحدثين في هذه الجلسة كل من الدكتورة ثريا المنصوري استاذ فسيولوجيا النبات وزراعة الانسجة بجامعة البحرين والدكتور عبدالهادي عبدالوهاب نائب العميد للدراسات التقنية بجامعة الخليج العربي.

شارك برأيك