كتاب “التراتيب الإدارية” ومدى انطباق المفهوم العلمي لـ “السرقة الأدبية” عليه

صهيب الإدريسي الحسني – باحث في التراث الإسلامي (المغرب)

طفت على الساحة العلمية، مؤخرا، بعض المفاهيم والعبارات التي لا تخلو، في مجملها، من معاني عدم التورع والتطفل على العلم والعلماء. وكان أهمها، هو ما أصبح يتغنى به، المشرف على دار الحديث الكتانية بالمغرب، من اتهام لأعلام المدرسة الصديقية المجتهدة بـ “سلخ” كتب بعضهم عن كتب غيرهم، أي سَرِقتها أدبيا وعلميا، وهو اتهام يعوزه الدليل، ولا يسنده أي برهان.

وبعدما رُدَّ عليه، في إحدى المناسبات التواصلية، بما يبطل دعواه بالحجة، واجَهه بعض أهل العلم بأن كتاب عمدة أسرته في العلم –حسب زعمه الخاطئ-، وهو السيد عبد الحي الكتاني، الموسوم بـ: “التراتيب الإدارية والعمالات والصناعات والمتاجر والحالة العلمية التي كانت على عهد تأسيس المدنية الإسلامية في المدينة المنورة العلمية”، “مسلوخ” من كتاب آخر للعلامة علي بن محمد الخزاعي، والمعنون بـ: “تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية”.

 إلى أي مدى يمكن الاعتداد بهذا القول، واعتبار كتاب “التراتيب الإدارية” مسلوخا من كتاب “تخريج الدلالات السمعية” ؟

للإجابة عن هذا التساؤل، لا بد من الحديث، ولو تلميحا، عن طريقة تأليف كتاب “التراتيب الإدارية” المذكور (1)، على أن نحدد، بعده، المفهوم العلمي للسرقة الأدبية (2)، ثم مناقشة مدى حقيقة ما قيل حول “سلخ” أو سرقة الكتاب المذكور (3)، فالخلوص إلى استنتاج عام حول الموضوع (4).

  • لمحة عن طريقة تأليف كتاب “التراتيب الإدارية”

معلوم لدى فئة المهتمين بعلم السياسة الشرعية، أن كتاب “التراتيب الإدارية”، هو من صميم المراجع المصنفة في هذا العلم ؛ فقد اهتم مؤلفه بتأصيل كل ما استقر عليه العمل، حياتيا وإداريا، أثناء مرحلة الخلافة الأموية والعباسية، وردَّه إلى فترة الخلافة النبوية الشريفة، من: إمارة، وقضاء، وحسبة، وجيش .. إلخ.

وقد أعلن الشيخ عبد الحي الكتاني منهج تأليفه في المقدمة الأولى للكتاب، بقوله: “ومن أعظم ما اعتمدته وسايرته، كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، وإن كنت لم أقف عليه كاملا، ولكن على ترتيب ما وقفت عليه منه اعتمدت، وعليه أضعاف أضعاف فصوله وأصوله ونقوله، زدت واستدركت مع تمييز الزيادات عليه غالبا برسم حرف الزاي قبلها، أو قلت (..)، وجعلت خطوطا بالمداد الأسود (شرطات) على كلامه ليظهر كلامه من زياداتي” (تحقيق عبد الله الخالدي، ط 2، دار الأرقم، 1/32).

غير أن اللافت في الأمر، هو أن أحد العلماء علق على ذلك صراحة بقوله، إن: “تخريج الدلالات السمعية: كتاب في أصول الوظائف الشرعية للخزاعي، اختلس الكتاني نسخة خطية منه من مكتبة عمومية بتونس، ولما ألحّوا عليه في إرجاعها وهددوه بتدخل الحكومة، سلخ الكتاب ونَسخه في كتاب نَسبه إلى نفسه، وسماه التراتيب الإدارية” (محمد البشير الإبراهيمي، “عبد الحي الكتاني، من هو؟ وما شأنه؟”، جريدة البصائر، ع 33، تاريخ 26-04-1948).

فهذا كلام العلامة الإبراهيمي، واضح في الدلالة على أن الشيخ عبد الحي الكتاني قام بسرقة كتاب الخزاعي من مكتبة الزيتونة، وبذلك يمكن استنباط سر “نفاسة” خزانته الشخصية، خصوصا إذا ما أضفنا إلى ذلك عاملا آخر، وهو ما دونته صفحات التاريخ السياسي المغربي، الشاهدة على أن الجنرال الفرنسي اليوطي “أرغم المولى يوسف ليفتح للكتاني عبد الحي قبة النصر من القصر الملكي بفاس، والتي كان المولى عبد الحفيظ يتخذ منها مكانا مفضلا للاطلاع ومراجعة الكتب، كما اتخذ منها شبه خزانة” (عبد الكريم الفيلالي، التاريخ السياسي للمغرب العربي، 9/112، هامش 213).

وتضيف إلينا تلك الصفحات، أنه: “وبحماية فرنسا وإشراف اليوطي، دخلها [أي قبة النصر] عبد الحي، وأخذ ما فيها من نفائس الكتب، ومنها تكونت خزانته، ومن كتب مختلف الزوايا بالمغرب” (م س). مؤكدة على لسان السيد عبد الدار مرجان، الذي كان مسؤولا عن القصر الملكي بفاس: “أنهم فتحوا له قبة النصر بفاس، حيث كان يصعد فوق أكوام الكتب منتعلا حذاءه الذي كان يرفس به القرآن، والحديث، والفقه، والتفسير، بحثا عن نفائس المخطوطات التي لم يترك منها ولو واحدا” (م. س).

والغريب في الأمر، أن الشيخ عبد الحي الكتاني، يدعي بأن نسخة كتاب الخزاعي التي ظفر “بها هي النسخة التونسية، وهي الموجودة بمكتبة جامع الزيتونة تحت رقم 7572 من تحبيس [أوقاف] المشير أحمد باشا بتاريخ 1256 هـ، وهي ناقصة مخصوصة من القسم العاشر، ومنها استخرج هذه النسخة التي بيده” (التراتيب الإدارية، م س، 1/41-42). وزاد على ذلك أن لا علم له “بها في الخزائن التي دخلها في المشارق والمغارب، بالحجاز ومصر والشام وتونس والجزائر والمغرب الأقصى، أو فيما طالع برنامجه من الخزائن الأخرى” (م س).

وتعقيبا على عدم وجود نسخة أخرى من هذا الكتاب، علّق الحافظ أحمد بن الصديق الغماري على ذلك بخط يده في الصفحة الأولى من النسخة التي وقف عليها بالخزانة العامة بالرباط، تحت رقم 1828، وهي غير النسخة التونسية التي ادعى الشيخ عبد الحي الكتاني أنها فريدة وغير كاملة، كما أثبت ذلك محققها الدكتور إحسان عباس، موردا كلام الحافظ، كما يلي: “وقد ادعى الشيخ عبد الحي الكتاني أنه لا توجد منه (أي من الكتاب) نسخة إلا بتونس، وهو باطل” (تخريج الدلالات السمعية، ط 2، دار الغرب الإسلامي، ص 14).

ومهما يكن من أمر ما سبق، فما هو المفهوم العلمي للسرقة الأدبية ؟

  • المفهوم العلمي لـ “السرقة الأدبية”

حقيقٌ بالذكر في هذا الصدد، أن مجال الملكية الأدبية والفنية خلو من أي تحديد علمي لمفهوم “السرقة الأدبية”. من هنا، كان لابد لتحديد هذا المفهوم من إعمال قاعدة “تعريف الشيء بضده”، المستخلصة من الآلية المنطقية التي تقضي بـ “مقابلة الضدين بعضهما بعضا”، وذلك حتى يتسنى لنا الوقوف على عناصر المفهوم المراد تحديده.

وغني عن البيان، أن ضد فعل “السرقة” يتحدد في فعل “الحماية”، وأن هذه الأخيرة لا تقوم لها قائمة إلا إذا توافرت مجموعة من الشروط، يتمثل أساسها في عنصر الابتكار “بحسبانه انعاكساً وأثراً لشخصية المؤلف في المصنف” (عبد الحفيظ بلقاضي، مفهوم حق المؤلف وحدود حمايته جنائيا، ط 1997، ص 76).

ويتأدى هذا العنصر، حسب بعض الفقه، في “تميز الإنتاج الفكري أو الخلق الذهني بطابع معين يبرز شخصية معينة لصاحبه، سواء في جوهر الفكرة المعروضة، أو في مجرد طريقة العرض أو التغيير أو الترتيب أو التبويب أو الأسلوب” (حسن كيرة، المدخل إلى القانون، النظرية العامة للحق، سنة 1977، ص 609).

ولا يكفي عنصر الابتكار في حماية أي مصنف أو مؤلف أدبي، وإنما يتعين عليه أن “يتحقق [أي الابتكار] في جانب الإنشاء أو في جانب التعبير أو في كليهما معا: فمصنفات الدرجة الأولى، والتي لا تدين بالتبعية لأي عمل سابق تكون مبتكرة إنشاء وتعبيرا ؛ أما مصنفات الدرجة الثانية أو المشتقةّ، فتتوافر فيها الخاصية المذكورة إما إنشاء (..) أو تعبيرا (..)” (عبد الحفيظ بلقاضي، م س، ص 96 و97).

من هنا، يتبين أن “السرقة الأدبية”، هي كل فعل انصب على عنصر “الابتكار” الذي يطبع: إما إنشاء المصنف من الأساس، أو “فكرة إنشائه” بمعناها الوظيفي، أي الغرض منه ؛ أو مجرد طريقة التعبير عليها، سواء اتخذ هذا التعبير شكل عرض لها، أو تغييرها، أو ترتيبها، أو تبويبها ؛ وإما هما معا.

فوفق هذا المعنى، يتضح أن الأفكار المجردة تبقى غير مشمولة بحماية الملكية الفكرية، وبالتالي لا يتصور وقوع سرقة عليها، طالما أنها لا تقبل أي تملك أو استئثار، باعتبارها “جزء مكونا للتراث العام، مثل الطبيعة أو التاريخ، أو المعارف المكتسبة” (عبد الحفيظ بلقاضي، م س، ص 67).

ولما كان المفهوم العلمي للسرقة الأدبية على هذا النحو، فهل ينطبق على كتاب “التراتيب الإدارية” أم لا ؟

  • كتاب “التراتيب الإدارية” في ضوء المفهوم العلمي لـ “لسرقة الأدبية”

أ‌- على مستوى إنشائه

مر بنا، أن فعل السرقة المعتمد لحماية أي مصنف أدبي أو علمي، لا بد وأن ينصب على أحد أمرين، منهما: إنشاء المصنف، أو مجرد فكرة إنشائه.

وبالتأمل في كتاب “التراتيب الإدارية” للشيخ عبد الحي الكتاني، ومقارنته بكتاب “تخريج الدلالات السمعية” للخزاعي، يتضح أن إنشاءهما واحد، وفكرتهما واحدة ؛ إذ تحدَّدَ ذلك، أساسا، عند السيد عبد الحي الكتاني في “تدوين المدنية العربية، والتراتيب الإدارية لخلفاء المملكة الإسلامية، [وذكر] ما كان لأمراء الإسلام على عهد الدولة الأموية والخلافة العباسية، من الرتب والوظائف والعمالات، والعمال أهملوا ما كان من ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم” ( التراتيب الإدارية، 1/11).

وهي ذات الفكرة التي تَحكّمت في إنشاء كتاب “تخريج الدلالات السمعية”، إذ عبر عنها العلامة الخزاعي بقوله في مقدمته: “إني لما رأيت كثيراً ممن لم ترسخ في المعارف قدمه، وليس لديه من أدوات الطالب إلا مداده وقلمه، يحسبون من دفع إلى النظر في كثير من تلك الأعمال في هذا الأوان مبتدعاً لا متبعاً ومتوغلاً في خطة دنية، ليس عاملاً في عمالة سنية، استخرت الله عز وجل أن أجمع ما تأدى إليّ علمه من تلك العمالات في كتاب يضم نشرها، ويبين لجاهليها أمرها، يعترف الجاهل، وينصف المتحامل، فألفت هذا الكتاب وسميته: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية” (ص 22).

ب – على مستوى طريقة التعبير عن فكرته

علاوة على إمكانية أن ينصب فعل السرقة على إنشاء المصنف أو فكرته الوظيفية، يمكن، كما تقدم بنا، أن ينصب أيضا على طريقة التعبير عن فكرة المُؤَلَّف الأدبي، حسب إحدى عناصرها التالية:

  • في عرض الفكرة: بالعودة إلى الكتابين موضوع المقارنة، يتبين أن فكرة إنشائهما معروضتان بنفس الطريقة، فالمنهج المتبع من قبل العلامة الخزاعي (تخريج الدلالات السمعية، ص 22)، هو نفسه المتبع من قبل الشيخ عبد الحي الكتاني (التراتيب الإدارية، 1/11).
  • في تغيير الفكرة: علاوة على العنصر السالف، فإن فكرة العمل أو المصنف، لم يطلها عند الشيخ عبد الحي الكتاني أي تغيير البتة، سوى بعض الإضافات والزيادات التي لم تؤثر في تطابقها مع فكرة كتاب العلامة الخزاعي، وهو ما يؤكده تلميحا الدكتور إحسان عباس بقوله: “ولا ريب في أن ما أضافه الكتاني مفيد في معظمه، وإن كان في جوانب منه تَزَيُّد لا يخفى” (تخريج الدلالات، ص 15)، لدرجة أن محقق كتاب “التراتيب الإدارية”، بعدما “وجد المؤلف رحمه الله قد استرسل في بعض الأحيان وأسهب إسهابا كثيرا في بعض المواضيع، [أجاز] لنفسه حذف الزائد من الكلام (..)، وذلك احتراما لقيمة الكتاب من اشتماله على ما لا فائدة فيه لقارئه” (ص 8)، علما أن تلك الزيادات والإضافات كلها مقتبسة من مراجع ومصادر أخرى.
  • ترتيب وتبويب الفكرة: أما ترتيب وتبويب فكرة كتاب الخزاعي، فهي نفسها المعتمدة في مؤلف الشيخ عبد الحي الكتاني، إذ أكدها في المقدمة الثانية منه، والتي خصصها للإعلان عن برنامج موضوعات الكتاب (من ص 49 إلى 64).

وبالإضافة إلى ما سبق، قد يصادف القارئ بعض الفقرات المقتبسة في كتاب “التراتيب الإدارية”، وهي كثيرة، دون عزوها إلى مصدرها، مثل ما جاء في قول الشيخ عبد الحي الكتاني، حرفا ولفظا، كما يلي: “وقال غيره أيضا: «سنّ صلى الله عليه وسلم من القوانين والنظامات والأنظمة ما يأمن معه كل ذي حق على حقه، ويدفع التعدي من الأشرار، وذوي الأطماع على أحد من الأمة، أو أهل الذمة، (..)”، إلى قوله: “(..) وهو الذي هداه إلى جميع ذلك وأطلعه عليه، وفهّمه أسراره وأمره بتبليغه” (1/16)، مضيفا إلى ذلك رمز “اهـ” دون ذكر من صاحب هذا الكلام، ولا من أي المصادر اقتبسه، لاسيما وأن مساحة إيراده قد بلغت نحو صفحة كاملة.

وما قيل عن تلك الفقرات، يقال عن كلامه التالي: “وقال غيرهما: بيعة بني العباس هي غير المنعقدة لأنهم خارجون، وبيعة مولانا إدريس ثابتة، ولذلك ثبت أن مولانا إدريس الأكبر قال في خطبته حين بيعته: إن الذي تجدونه عندنا لا تجدونه عند غيرنا” (1/82) ؛ فقد عزا كلاما لشخص دونما أي تحديد منه نافٍ لجهالة هويته، ولا لمصدر عزوه ذاك.

ونفس الأمر بالنسبة لكلامه هذا: “وقال غيره: العريف بوزن عظيم” (1/205). وكذا قوله: “وقال غيره من الكتاب المعاصرين: إن فتح خليج السويس كان من أشد الآفات على ممالك الشرق اهـ” (2/39) ؛ فهي أقوال معزوة لمجهولين ليس إلا  !!.

  • استنتاج عام

ونستخلص من كل سلف، أن كتاب “التراتيب الإدارية” لمؤلفه الشيخ عبد الحي الكتاني، يكاد يكون طبق الأصل لكتاب “تخريج الدلالات السمعية” لمؤلفه العلامة الخزاعي، بمعنى أنه “مسلوخ” منه سلخاً ؛ وذلك سواء على مستوى فكرة إنشائه أو على مستوى طريقة التعبير عنها.

ورب معترضٍ يقول، إن الشيخ عبد الحي الكتاني قد أضاف زيادات نافعة على كتاب الخزاعي، مع بيان كلام هذا الأخير من كلام غيره. فنقول له: إن العبرة في التثبت من مدى انطباق المفهوم العلمي للسرقة الأدبية على أي مصنف كان، وفق المُقرر في مجال الملكية الأدبية والفنية، ترتد، أساسا، إلى مدى التطابق بين فكرة إنشاء المصنف اللاحق للمصنف السابق، أو بين طريقة التعبير عنهما كما فصلناه آنفا، بغض النظر عن تبيان الشيخ عبد الحي الكتاني لمضمون كلام عمدة تصنيفه -أي العلامة الخزاعي-، لما في ذلك من انتفاء لِلَمسَته الشخصية الإبداعية في مجمل أطرافه وثناياه.

فضلا عن أن تلك الزيادات والإضافات المصطلح عليها علميا بـ “الاستشهادات”، جاءت غير محترمة لشروط صحتها، المتمثلة في: القصر والإيجاز من جهة، ومقتضى الشرح أو المناقشة أو النقد من جهة أخرى (يرجع في تفصيل هذه الشروط، إلى: عبد الحفيظ بلقاضي، م س، ص 348 إلى 364)، وهو ما يتجلى في كثير من ثنايا الكتاب، إذ سيقف القارئ، في بعض الأحيان، على صفحات كاملة مقتبسة من مصدر معين واحد (مثلا: 1/16).

فهي بذلك، لا تعدو أن تكون مجرد اقتباسات من مختلف المصادر والمراجع، لدرجة أن لو جُرِّد الكتاب منها، مع ما أورده المؤلف من كلام الخزاعي، لما بقي من كلامه شيء، ولصرنا أمام كتاب هو والعدم سيان، مع ما يصدق عليه، في هذا المقام، من الكلام المعبر عنه بـ: “اجمع من هنا ومن هنا وقل هذا كتابنا”.

3 تعليقات على “كتاب “التراتيب الإدارية” ومدى انطباق المفهوم العلمي لـ “السرقة الأدبية” عليه”

  1. أشكر الباحث الموفق على هذا البحث المهم الذي يمكن اعتباره لبنة لبناء موضوع كبير وهو مدى صحة الدعاوى التي قيلت في سرقة الكتب والأمثلة جاءت في تعليق الأخ الكريم عبد المنعم وغيرها كثير. وللفائدة فإن صاحب كتاب((كتب حذر منها العلماء)) الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان تكلم عن الكتب المنحولة وسرقة الكتب والكتب المسروقة في[2/227،369].

  2. الأخ الفاضل صهيب الإدريسي الحسني، مقال رائع. شخصيا من الذين قرأوا كتاب التراتيب الإدارية، واعتمدوا عليها في أبحاثهم.
    من الواضح البين أن مشكلة البلاجيا أو انتحال آراء الغير أو السرقة العلمية ليست وليدة اليوم أو الأمس القريب، بل كانت معروقة لدى علمائنا وأعلامنا المتأخرين منهم تحديدا.
    الإشكال ذاته يثار بشأن كتاب الأموال لابن زنجوية وكتاب الأموال لابن سلام. الأحكام السلطانية والولايات الدينية للماوردي والأحكام السلطانية للفراء
    هذه الكتب وغيرها في حاجة أيضا إلى من يهتم بها ويحقق ما أثير بشأنها من تهم
    هذا وقد ألف الإمام الجليل جلال الدين السيوطي كتابا منيفا أسماه: “الفارق بين المصنف والسارق”.
    شكرا على الإفادة وعلى هذا الطرح القيم.

    1. شكر اعلى تجاوبك الاخ المحترم عبد المنعم، واتمنى ان انال شرف الاهتمام بدراسة ما ذكرت من مصنفات على ذات المنهج المعتد في مقالنا المتواضع هذا.

شارك برأيك