ندوة دولية الشّاهد في الخطاب

عنوان الفعالية: ندوة الشّاهد في الخطاب
تاريخها: 12-13-14 أفريل 2017
نوعها: دولية
التصنيف: ندوة
الجهة المنظمة: جامعة حكومية
تعريف الجهة المنظمة: قسم العربيّة بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان- تونس

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

الشّاهد نشاطٌ يوميّ فحصا وتدقيقا واستدلالا وتبادلا بين الأفراد، ولا يقف عند هذه الأنشطة، وإنّما يُجاوزها فيخترق حقولا معرفيّة متنوّعة مثل الفلسفة وتاريخ القانون والأفكار والعلم واللّغة والأدب بمفهومه الواسع. ولعلّ ما يجمع بين هذه الحقول المعرفيّة ما ينسجه الشّاهد من صلات ووشائج بالحقيقة، وإن تكن الحقيقة متعدّدة مختلفة باختلاف زوايا النّظر، وفي ذلك إظهار للحجب واستعادة للغائب، فما يقال ويكتب ويؤتى من أفعال يستعاد صراحة وضمنا، ممّا يضفي أهميّة على إعادة المقول لفظا مكرّرا، وإذا الشّاهدُ والشّهادة والمستشهدُ به أعمالٌ قوليّة تناطُ بها عديدُ المقاصد سواء منها الإيديولوجيّة أو الإبداعيّة أو الذاتيّة أو الموضوعيّة. وهو ما نبّه عليه رينو دولونغ (Renaud Dulong) لمّا عدّ الشّاهد ضربا من القصّ السير-ذاتي يُدلي بشهادة سواء جرى هذا الأمرُ في مقام رسميٍّ أو غير رسميّ.
وليس الشّاهد معطى جاهزا، وإنّما هو عمل تجلوه إعادة إنتاج الأقوال اقتباسا أو كتابة لإنشاء نصّ أو شكل تعبيريّ شفويّ يحتوي حسب أنطوان كومبانيون (Antoine Compagnon) أبنية أوّليّة تتمثّل في : نصّ أول، ونصّ ثان، وكاتب أوّل، وكاتب ثان، وملفوظ،. لكن توجدُ تعقيداتٌ أخرى عندما يكون الكاتبُ الأوّل والثاني واحدا ويكون النصّ المستشهدُ به للكاتبِ نفسه، وبهذا ينفتح المبحث على ممكنات العلاقة المتعدّدة بين الخطابات. والشّاهد دخيل على النصّ، لا ينتمي إليه ولكنّه ينتسب إليه، فكيف يجري عمل الانتساب؟ وما أشبه المؤلّف بالطبيب الجرّاح الذي يفتنّ في الفصل والوصل رتقا وفتقا على نحو ما يراه كومبانيون. ولا شكّ أنّ هذا الحوار قائم على رعاية مؤسّسات تتحكّم في سائر أنشطتنا الرّمزيّة، فإذا دخل الشّاهد القول وخالطه أكسب الخطاب وجاهة ومقبوليّة مؤسّسيّة تسوس الأفعال حتّى تنسجم مع أنساق القول الرّسميّة وغير الرّسميّة. وتأسيسا على هذا التصوّر نرى الشّاهد مبحثا حقيقا بالعناية وإنعام النّظر ومجاوزة القراءة النقدية الموسومة بالاختزال لتدبر الشاهد من جهة ما أطلق عليه بول ريكور (Paul Ricœur) سيميوطيقا الشّهادة، فإذا عمله يختلف باختلاف التّجربة وجنس الكتابة والمجال المعرفيّ، ويتنوّع بتنوّع أشكال الحقيقة والمؤسّسات التي تؤمن إرادتها. بهذا يُدرك معنى القراءة بوصفها نشاطا يظهر آثار عمل الشّاهد في ظلّ سيرورة يأتلف فيها الانفعال وسحر ثقافة المؤلّف بالتفكيك والتّركيب والتّوظيف ومن ثمّ إعادة إنتاج المعنى.
ومهما تكن منزلة الشّاهد من القراءة أو أدبيّة النصّ فإنّ الخطاب الحضاريّ يطرح عديد القضايا المتّصلة بالسيّاق وحجيّة الشاهد القرآنيّ وأثره في النصوص الّتي يقتحمها، والوظائف التي ينهض بها، حتّى أنّ الشّاهد الواحد يستقيم دليلا لدى خصمين يتجاذبانه ويستشهدان به وينقلانه على حرف ويستصلحانه للبناء وقد يخلص أحدهما أو كلاهما فيردّ شهادته ويعمل فيه مبضع التجريح والتشكيك أو يرفع شهادته إلى مستوى التقديس وقد يزداد الحرج تمكّنا باستحضار ما بين النبوّة والشّهادة من استرسال طالما أنّ تجربة الوحي جرت رؤية وسماعا وهو ما من شأنه أن يقودنا إلى التساؤل عن أثر المقام التلفّظي في الشهادة الدينيّة. ولعلّه من المفيد أيضا أن نشير إلى أنّ قرن الحقيقة بالشّاهد يمتد إلى التساؤل عن علاقة الواقع اللّغوي التاريخيّ بصورة الكلام في الصناعة النحويّة.
وقد عُدّ الشّاهد سواء منه المستعمل أو المصنوع معطى بعديّا يستدلّ به على سلامة لسان أريد له أن يكون ممثّلا لواقع لغويّ دون آخر. إلاّ أنّ التنظيريين (Théoristes) عملوا على تخطّي هذه الطريقة في تناول الشّاهد فنقدوا الشروط الّتي وضعها الوصفيّون لبناء مدوّنة الشواهد. أمّا اللّسانيون العرفانيون فذهبوا بعيدا في معالجة الظاهرة اللغويّة بالبحث في علاقتها بالذهن، فمنهم من ميّز الشواهد الفصيحة من التعابير اليوميّة، إذ أنّ كليهما محكوم بالبنى التصوريّة المسؤولة عن الاستعمال والتفكير والفهم وبناء المقولات، ويزداد الأمر تعقيدا بانفتاح الشّاهد على معطيات المقام والتلفّظ ونظام اللّغة وبنية الخطاب.

لهذا الموضوع محاور عديدة،منها:
– الشّاهد وعمله (التحويلات، المحاكاة، المعارضة، السّرقات..)
– الشّاهد وممكنات العلاقة بين الخطابات
– الشّاهد ولعبة تعدّد الأصوات
– الشاهد، طرائق انبنائه ووظائفه
– الشّاهد وإنتاج المعنى
– الشّاهد بين العتبات والنصّ
– الشّاهد والقراءة
– الشّاهد والشّهادة
– الشّاهد والاستعمال والحقيقة (الشّاهد اللغوي، الشّاهد الديني، الشّاهد الشّعري..)
يقع تحكيم الأعمال من قبل لجنة علميّة، وفي ضوء ملاحظات اللجنة وقراراتها يتمّ نشر الأعمال التي تحظى بموافقة المقرّرين وإجراء التعديلات المناسبة على الأعمال التي تحتاج تعديلا.

إجراءات خاصّة بكتابة المقال بعد الموافقة على قبول الملخّص:
– تُكتب الهوامش في أسفل الصفحة.
– يتغيّر رقم الهامش بتغيّر الصفحة.
– يُكتب الهامش على النحو التالي: اسم المؤلف، الكتاب، المكان، دار النشر، التاريخ، الطبعة، الجزء، الصفحة.
– يُرفق المقال بقائمة المصادر والمراجع.
– يكون المقال خاصّا بالنّدوة، لم ينشر من قبل

مواعيد هامة: المشاركة:
– ترسل بطاقة الرغبة في المشاركة والملخصات مصحوبة بسيرة ذاتية(الصفة الأكاديميّة, الجامعة، مجال التخصّص العلمي ، الهاتف، العنوان الالكتروني، عنوان المداخلة، المحور…) في أجل لا يتجاوز 30 سبتمبر 2016
– تُضبط قائمة الاختيارات المبدئيّة في أجل لا يتجاوز 10 أكتوبر 2016
– يرسل الباحثون أعمالهم النهائيّة في أجل لا يتجاوز 31 ديسمبر 2016
يقع تحكيم الأعمال من قبل لجنة علميّة، وفي ضوء ملاحظات اللجنة وقراراتها يتمّ نشر الأعمال التي تحظى بموافقة المقرّرين وإجراء التعديلات المناسبة على الأعمال التي تحتاج تعديلا

المكان، و معلومات الإتصال والتواصل:

كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان- تونس

للاتّصال : هاتف منسق الندوة الأستاذ: – حمدي عبيد: 96272276

نموذج التسجيل الأولي

10 تعليقات على “ندوة دولية الشّاهد في الخطاب”

  1. هذا موضوع جيد جدا، وكل أملي أن يحاول الباحثون فيه أن يربطوا الخطاب النقدي القديم بنظيره المعاصر، ذلك أن مدونة الشاهد النقدي مهمة جدا في تأصيل النقد

  2. موضوع جيد شكرا على الجهود الخيرة ، هل يمكن الحضور للأستفادة فقط وتتبع أشغال الندوة؟؟؟
    ذ. حمادي الطاهري المعهد العالي للقضاء الرباط المغرب
    رئيس المرصد المغربي للحق في التكوين
    0662110929ـ [email protected]

  3. موضوع رائد ومُبتَكر يستحق الاهتمام ، ولكن هل يسمح لطلبة الدكتوراه المشاركة في هذه الندوة؟

  4. ما هو الإيميل الذي ترسل إليه الملخصات و هل ترسل على النموذج الموضوع في الصفحة “نموذج التسجيل الأولي؟

  5. وجود الشاهد في النص الابداعي دالة على التاثير وعلامة ارتباط بالثقافة العربية نطمح ان تتوثق

  6. موضوع جديد وشيق ولكن اين ايميل التواصل. وما هي قيمة المصروفات التي يتكفلها الباحثون من خارج تونس

شارك برأيك