النّدوة الدّوليّة: اللّسانيّات العرفانيّة واللّغة العربيّة

عنوان الفعالية: النّدوة الدّوليّة الأولى حول : اللّسانيّات العرفانيّة واللّغة العربيّة
تاريخها: 4 و 5 و 6 أفريل 2017
نوعها: دولية
التصنيف: ندوة
الجهة المنظمة: مركز بحث
تعريف الجهة المنظمة: مخبر البحث في اللغة والمعالجة الآلية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بصفاقس – تونس

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:

1. الورقة العلميّة:
ارتبط ظهور اللّسانيّات العرفانيّة بأعمال عددٍ من اللّسانيين الّذين اهتمّوا بالبحث في علاقة اللّغة بالذّهن وعدلوا عن الاتّجاه السّائد خلال سبعينيّات القرن الماضي في شرح الأنماط اللّغوية لاكتفاء ذاك الاتّجاه بدراسة الخصائص الهيكليّة للّغة .
ولذلك، ركّز اللّسانيّون العرفانيّون على علاقة بنية اللّغة بالأشياء الخارجة عنها، من نحو ما ورد ذلك في أدبيات “الجمعيّة الدّوليّة للعلوم العرفانيّة” ICLA . و تركيزهم على تلك العلاقة كان وراء تفنيد الادّعاء بأنّ المكوّن التّركيبي Syntax منفصلٌ عن سائر مكوّنات اللّغة و محكوم بمبادئ خاصّةٍ به.
ومن أكثر الأعمال تأثيرا في هذا الاتّجاه العرفانيّ دراسات جيل فوكونييه G. Fauconier وراي جاكندوف R. Jakendoff وشارل فيلمورCh. Fillmore وجورج لايكوفG. Lakoff ورونالد لانغاكير R .Langacker . فقد عمل كلّ واحد منهم على تطوير مقاربته الخاصّة في وصف اللّغة بالترّكيز على جهاز بعينه. غير أنّهم، في المقابل، قد أجمعوا على أنّ اللغة هي محور الدّراسة و أنّ جميع البُنى اللّسانية جاءت لتخدِم المعنى والدّلالة التي غدت المحور الرّئيس في مقاربتهم العرفانيّة على نقيض مذهب تشومسكي الذي يُركّزُ اهتمامه على التّركيب. فقد عُرِف لايكوف ( 1981، 1987)، مثلا، بأعماله حول الاستعارة (Metaphor) والكناية (Metonymy). بينما أسّس لانغاكير (1987) النّحو العرفانيّ (Cognitive Grammar) . وبالموازاة مع هذه الأعمال، ظهر الاهتمام بتعلّم اللّغة و اكتسابها. فاهتمّت ايليزابيث بايتس Elizabeth Bates بمعالجة مشاكل تعلّم اللّغة. وبيّنت تأثيرَ معارف الطفلِ اللّسانية في اكتسابِه اللّغة. كما طرحت نيوبورت Newport (1990،1991) فرضيّة أنّ الفرد، كلما تقدّم في العمر، قلّتْ قدرتُهُ على تعلّم اللّغة واكتسابها انطلاقا من نظرية The less is more ، فضلا عن نظريّة المزج مع مارك تورنر Mark Turner، ونظريّة الطّراز / النموذج الأصل (Prototype) المنبثقة عن أعمال روش E. Roschو تستوجبُ هذه النظريّاتُ البحث في أصولِها و الحفرَ في أبعادها خدمة لعلوم اللّسان وما يتّصل بها من حقول معرفيّة ممتدّة أطرافها .
إنّ اللّسانيات العرفانيّة ليست نظرية منغلِقة على نفسها. بل هي نظريّة منفتحة تكتسب قوّتها وتماسكها من انفتاحها على علوم كثيرة منها : علم النّفس، الأنثربولوجيا، الحاسوبيّة، علوم التّربيّة وغيرها.
لقد دفعنا الاقتناع بأهمّية اللسانيات العرفانية و بقيمة البحث فيها (سواءً على المستوى النظري أو التطبيقي)، وحمَلَنا الحرصُ على تستفيدَ اللّغة العربيّة من النّظريّات الحديثة إلى تنظيم هذه النّدوة قصْد مزيد التعرّفِ على هذه النّظريّات اللسانيّة و إتاحة الفرصة للباحثين في اللّغة العربيّة لاختبار مناويلَ لسانيّة عرفانيّة في دراسةِ علوم اللّسان العربي و التثبّتِ من قدرتها على توضيح مسائلَ يُفترض أنّها مازالت على قدرٍ من الغموض في مقاربة ظواهر صوتيّة أو صوتميّة أو صيغيّة أو معجميّة أو تركيبيّة أو دلاليّة أو حتّى تداوليّة و غيرها.

وعليه، ستعمل ندوة اللّسانيات العرفانيّة واللّغة العربيّة على تحقيق أهداف منها :
2. أهداف النّدوة :
– توضيحُ علاقة اللّسانيات العرفانيّة ببقية العلوم وأثر تلك العلاقة في دراسة اللّغة .
– تبيّن ما يميّز العرفانيّة التّرابطيّة عن العرفانيّة السنّيّة (Classical Cognitive) وما يحقّقه ذاك التميّز في دراسة اللّغة .
– الإسهام في تطوير الدّرس اللّسانيّ العربيّ الذّي مازال مُثقَلا بالإرث البنيويّ .
– تقديمُ نموذج جديد للنّحو مُمَثّلا في النّحو العرفانيّ ومراجعة منازع من النّحو العربيّ في ضوئه .
– فهْمُ كيفية اكتساب الطّفل للّغة العربيّة بالاستناد إلى علم تشريح الدّماغ، مثلا .
– تأكيدُ قدرة مناويلَ لسانيّة عرفانيّة على تطويرِ دراسة مستوياتٍ مختلفةٍ من اللّسان العربيّ: صوتيّة، معجميّة، تركيبيّة، دلاليّة…
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، يُقترح أن تكون الورقات البحثيّة في محور من هذه المحاور:
3. المحاور المقتَرَحة للمؤتمر:
I- محاور نظريّة في تقديم مناويل عرفانيّة:
1. اللّسانيّات العرفانيّة والموروث التشومسكي.
2. انفتاح اللّسانيات العرفانيّة على بقية العلوم (علم النّفس، علم تشريح الدّماغ، علوم التّربية والتّعلّميّات الحاسوبيّة و غيرها) .
3. النّحو العرفاني نموذَجا لاستفادة اللّغة العربيّة من اللّسانيّات العرفانيّة .
4. اللّسانيّات العرفانيّة بين اكتساب اللّغة وتعلّمها .
II- محاور تطبيقيّة لاختبار مفاهيمَ عرفانيّة مختلفة في اللّغة العربيّة:
5. الفضاءات الذّهنيّة
6. المقوَلة والتّطريز
7. الاسترسال
8. السّياق…
4. لغات المداخلات: العربيّة والإنكليزية والفرنسيّة .

مواعيد هامة:

آخر أجل لقبول ملخصات الأبحاث: 30/11/2016

اللجنة العلمية:
– الأستاذ الدكتور بعزاوي الصحبي( كلية الآداب و العلوم الإنسانية بسوسة).
– الأستاذ الدكتور بن عياد محمد ( كلية الآداب و العلوم الإنسانيّة بصفاقس).
– الأستاذ الدكتور بنور عبد الرزاق( كلية الآداب و الإنسانيّات بمنّوبة).
– الأستاذ الدكتور بوعتور محمد( كلية الآداب و العلوم الإنسانيّة بصفاقس).
– الأستاذ الدكتور التريكي منير( كلية الآداب و العلوم الإنسانيّة بصفاقس).
– الأستاذ الدكتور التونسي محسن ( كلية الآداب و العلوم الإنسانيّة بصفاقس).
– الأستاذ الدكتور المعالج زهير أحمد (كلّيّة اللغات و الترجمة بجامعة الملك سعود).

 لجنة التنظيم:
د. محمد القلال.
د. مولدي اليحياوي.
د. الصحبي هدوي.
د. محمد المسلّمي
د. عماد اللحياني.
أ. محمد خروف.

المكان، و معلومات الإتصال والتواصل:

كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بصفاقس- تونس
معلوم المشاركة: 200 دينار تونسي ( ما يعادل 80 أورو) ويتضمّن حقيبة المشاركة، و الإقامة و الأكل، و التنقل من النزل إلى الكلّية، فضلا عن نشر البحوث المقبولة.

نموذج المشاركة

3 تعليقات على “النّدوة الدّوليّة: اللّسانيّات العرفانيّة واللّغة العربيّة”

  1. تمنياتي لكم بالتّوفيق في هذه النّدوة العلمية، ذلل أنّها تتعرّض لعلم رائد مازلنا لا نعلم مدى الاستفادة منه وإمكانية توظيفه مثلا في تطوير العملية التّعليمية

شارك برأيك