ندوة دوليـة قــراءة المبدعيـــن

الراعي الإعلامي للمؤتمر
برعاية شبكة ضياء

عنوان الفعالية: نـــــدوة دوليـــة بعنوان قــراءة المبدعيـــن

تاريخها: أيّام 23، 24 و 25 مارس 2017 بمدينــــــة الحمامــــات

نوعها: دولية

التصنيف: ندوة

الجهة المنظمة: جامعة حكومية

تعريف الجهة المنظمة: مخبر الدراسات والبحوث المقارنة والمتعدّدة الاختصاصات
ومخبـــــــر المناهـج التأويليــــــــــة

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
إنّ عملية القراءة هي نشاط ملازم لعملية الكتابة. ومن ثمّ، يُعدّ نشاط الكتابة ممارسة أساسية توجّه مسار الخلق أو الإبداع. فوراء كل مبدع يختبئ قارئ متلهّف يطمح إلى أن يتغذى على قراءة مستفيضة. يقـول بروست (Proust) في مؤلّفــــــه Sur la lecture وكذلك جوليان جراك (Julien Gracq) في مؤلّفه En lisant en écrivant ، أنّ المبدع هو قارئ خالق يشكّل الرؤية الأدبية من خلال تجاربه القرائية.
وممّا لا شكّ فيه أنّ النقاد في تقييمهم للأعمال من خارجها يساهمون في تشكيل معالم تلقي النّص. هذا التقييم على الرغم من أهميته، إلّا أنّه يستدعي الرجوع إلى النّص ومحاورته من الداخل، استقصاء لموطئ قدم كل مبدع انقدحت عنده شرارة الإبداع.
يتحتّم علينا أن نتناول بالتحليل قراءة المبدع للمبدع. والأمثلة على ذلك لا تحصى نذكر منها: بلزاك(Balzac) الذي يتحدث عن La Chartreuse de Parme))،
وبودلير (Baudelaire , L’Art romantique)
وبروست ( Proust, Apropos du style de Flaubert)، وما سواهم ممّن ولّوا وجوههم شطر التساؤل حول قراءة الكتب ومعنى الأدب من خلال كتاباتهم ويُعدّ هذا التساؤل عملية انعكاسية مختلفة كلّ الاختلاف عن الخطاب النقدي، وهو ما يستوجب تسليط الضوء عليها.
ومهما يكن من أمر، فالمبدع يصبح أكثر إثارة للاهتمام عندما يعود لعمله، ويقوم بإعادة قراءته “من أجل مقارنته بما كان عليه في سياق مختلف، آخذا في الاعتبار تلقي الأثر وما أصبح عليه” . وهذا هو الحال في كتاب (Paludes) الذي حذف منه صاحبه أندري جيد (André Gide) صفحتين، بعد 25 عاماً من الطبعة الأولى.
ولعلّ المبدع أثناء إعادة القراءة يطرح مسألة خلق الأدبية ونشأتها، وذلك من خلال الانشغال بحواف النّص أحيانا، والولوج إلى تغيير النّص أحيانا أخرى. وهذا يعدّ “نشاطا متعدّد الأوجه يتراوح بين الرفض والعجب، والحنين إلى الماضي… والاستجابة لرغبات الناشرين. ”
ونشير أيضا إلى أنّ إعادة القراءة هي ” تعلّة ” يمكن أن تلعب دورا فعّالا. فهي “تمثّل نقطة انطلاق لإبداعات جديدة أكثر إثمارا “. إذ تسلّط القراءة، في الواقع، الضوء على المادّة السردية وتعطي للعديد من المؤلفين أشكالا تعبيرية جديدة. فأندريه بوشيه جمع (André Bouchet) في ديوانه (L’ajour) أعماله السابقة في حلّة جديدة.
وقد أعاد العديد من المبدعين نشاط القراءة بغية الاستجابة لإغراء “التراجع عن” نصوصهم، مثل زولا الذي حوّل عمله النثري (L’Attaque du moulin) إلى لحن أوبرا. ونذكر أيضا برنارد نويل (Bernard Noël) الذي جعل من روايته (Le Château de cène ) مسرحية بعد أربعين عاماً من النشرة الأولى. وتمثّل إعادة القراءة تجديد “الانوجاد” لدى الذات الخلّاقة.
يمثّل كتاب ) Roland Barthes par Roland Barthes ( مثالا للمبدع الذي يسلم قياده لإعادة القراءة قصد إشباع الرغبة التواصلية “بُغية تشييد صرح العلاقة بينه وبين النّص أو على العكس من ذلك النفور منه بحكم الفجوة التي تولّدت بينهما” .
ومن خصائص بعض المبدعين، نذكر حوارهم الدائم والمتوصل مع الرسم الذي جعلوا منه مصدر إلهام دون السعي إلى التنافس مع نقاد الفنّ. وهذا ما من شأنه أن يفسّر جملة الروابط العلائقية التي جمعت الأدباء بالفنّانين خلال القرن العشرين، من ذلك نذكر

أراغون (Aragon)وماتيس (Matisse) ، كافكا (Kafka) وكلي (Klee) ، بيتور (Butor) وموندريان (Mondrian) ، بونفوا (Bonnefoy) وجياكوميتي (Giacometti) ، ليريس (Leiris) وبيكاسو (Picasso)، أبولينير Apollinaire وديلوناي (Delaunay) ، بريتون (Breton) ودالي (Dali) ، سيندارس (Cendrars) وشاغال (Chagall) ، كينار(Quignard) وروستين (Rustin) ، بيسوا (Pessoa) و شيريكو (Chirico) ، ريلكه( Rilke) وبونار(Bonnard) ، إلخ.
غير أنّ المبدعين الذين أشرنا إليهم آنفا، لم يكتفوا بالمضي قدما حسب قولة هوراس الشهيرة ومفادها” الشعر رسم” هذه القولة التي تقرّ علاقة التشابه بين الأدب والرسم. هذا فضلا عن عدم اكتفائهم بالرؤية أو بالمشاهدة، ساعين في ثنايا ذلك إلى كسر الصمت القابع في الصورة. فهذاجيرار ديسونس ( (Gérard Dessons
يعود إلى القولة الشهير لسيمونيدس (Simonide) “الشعر رسم ناطق والرسم شعر صامت”، قائلا إنّ «هذه اللوحة تظهر صورة تجسّد لغزا، سراً. وتُعدّ جلّ الرسوم بل كل الرسوم رسوما طلسمية » .
إن قراءة اللّوحة ليست فكّا لرموزها فحسب بل هي إنصات لها. فاللوحة ليست فهما بقدر ما هي إنصات، إذ هي “توحي لنا بأنّ الرسم ليس فضاء للفهم والتفسير، بقدر ما هو قضاء للإنصات” .
و يبيّن ليريس (Leiris) من خلال نصّه [ce que m’ont dit les peintures de Francis Bacon] أنّ رغبة المبدع هي كسر الطبيعة الصامتة للرسوم واستنطاقها عساها بذلك تبوح له بأسرارها. ومثالنا في ذلك “أنّ قراءة اللوحة لا تستجيب لرغبة الفهم والتفسير “. ومردّ ذلك هو عدم إمكانية فكّ رموز النّص المرسوم. وبسبب من هذا أوغل ميشو (Michaux) شأوا في استعمال جملة من الاستعارات من قبيل اعتبار النّص رحلة أو هو مغامرة.
فقراءة اللوحة بالنسبة إليه تعني سلك سبيل يمثّل ضربا لعصا الترحال.
إنّ قراءة اللوحة بالنسبة إلى المبدعين أمثال كينار (Quignard) وبونفوان (Bonnefoy) وبيتور (Butor)، لا تقتصر على الوصف ولا على النقد إيجابا كان أو سلبا، فهي بالأحرى حلم وإبداع وتجاوز. ومن ثمّ تضحي موضوع بحث. فاللوحة بهذا تصبح موطن تساؤل عن الخلق وعن الذات وعن العالم.
ويمكن للمبدع أن يكون قارئا لنظرياته. وهنا يتجلّى الإبداع الأدبي مجالا للتطبيق العملي للمفاهيم النظرية. ويمكن أن نشير هنا إلى أمبرتو إيكو (Umberto Eco ) الذي بثّ في روايته ) Il nome della rosa) ، أفكاره بشأن اللغة والإشارات. ونذكر أيضا رواية) (IL pendolo di Faucault التي طبّق فيها مفاهيمه السيميائية وخاصة نظريته التي بلورها في مؤلّفه lector in fabula.
يمكّن الإبداع في المجال الروائي للمنظّرين، أمثال زولا (Zola)وهيغو (Hugo) من تمحيص كتاباتهم حول الأدب عامّة ومن إثبات نظرياتهم. وهكذا تتلاشى الحدود بين الكاتب والمنظر لتأكيد القوانين الإبداعية التي تحمل علامات الدراسات النظرية لمؤلفها.
كيف نقرأ أعمال المبدعين هذه؟ لمعالجة هذه القضية الشائكة، ودون الاقتصار على نظريات التلقّي، يتوجّب علينا دراسة تصوّر القراءة بين المبدعين أنفسهم، الذين تساءلوا عن فعل القراءة. في الواقع، تظل القراءة محور انهمام العديد من الكتّاب الذين أسهموا، في نظريات القراءة بشكل كبير. لئن اعتبر بروست (Proust) القراءة “حافزا” على الإبداع. فإنّ غراك(Gracq) يعتبر فعل القراءة خلقا مزدوجا. وبهذا فهو يستدرج القارئ إلى سيرورة الإبداع. أمّا كينار (Quinard) فهو يعتبر القراءة ضربا من ضروب الترحال: ” أن نقرأ يعني الولوج في عالم آخر. أن نرحل عبر الذاكرة إلى عالم آخر مستقلّ بذاتيته مختلف ومجهول” . ويشبّه (Quinard) القارئ في نصّه [Le lecteure] بالباحث الذي يتقفّى آثارا وعلامات قد توجّهه إلى إمكانية معنى. وغير خاف، أنّ الدراسات الثرّة التي أجراها المبدعون في مجال القراءة تكمن في آرائهم حول آليات القراءة، وفي المجال الذي يفسحونه للقارئ لإنتاج المعنى الذي يظلّ “حلما جميلا به تستمرّ عملية القراءة”.

يمكن تسجيل الرسائل في المجالات التالية، ولكن ليس على سبيل الحصر:

• المبدع: قارئا لغيره من المبدعين
• المبدع: قارئا لنفسه
• المبدع: قارئا للوحة
• المبدع: قارئا لنظريته
• مفهوم القراءة عند المبدعين
اللغات : الفرنسية والإيطالية والعربية
شروط التقديم:
ترسل عناوين وتلاخيص المداخلات (في حدود نصف صفحة) مرفوقة بسيرة ذاتية
قبل 15 ديسمبر 2016
المنظمون :
سعدية يحيى الخبو
سفيان الشعــري

اللجنة العلمية:

Kamel Skander (LERIC, Université de Sfax)

 

Mohamed Ben Ayed (METINT , Université de Sfax)
Arbi Dhifaoui (LERIC, Université de Sfax) Mourad Ben Ayed (METINT, Universié de Sfax)
Lassaad Jammoussi (LERIC, Université de Sfax) Mohiddine Hamdi (METINT, Universié de Sfax)
Hichem Ismail (LERIC, Université de Sfax) Khaled Ghribi (METINT, Universié de Sfax)
Françoise Nicol (Université de Nantes) Mohamed Khbou (Université de Sfax)
Bernard Vouilloux (Université Paris-Sorbonne)  
Sonia Zlitni (Université de Tunis)  
Hedia Abdelkefi (Université de Tunis El Manar)  
Samia Kassab Charfi (Université de Tunis)  
Moncef Khemiri (Université de Manouba)  
Béatrice Bonhomme (Université de Nice)  
Marc Gontard (Université Rennes II)  
Hassen Wahbi (Université Ibn Zohr, Maroc)  
Arselène Ben Farhat (Université de Sfax)  
Mustapha Trabelsi (Université de Sfax)

مواعيد هامة:

15 ديسمبر 2016: تلقي مقترحات المدخلات
15 جانفي 2017: إعلام المشاركين
30 جانفي 2017: إرسال المداخلات
23/24/25 مارس 2017: أيّام الندوة الدولية
ديسمبر 2017: نشر أعمال الندوة

المكان، و معلومات الإتصال والتواصل:

مخبر الدراسات والبحوث المتعدّدة الاختصاصات (LR13ES17)
مخبر المناهج التأويلية (LR14ES07)
(كلية “الآداب والعلوم الإنسانية صفاقس – تونس).
رسوم المشاركة:
حدّد معلوم المشاركة بــ
250 يورو للمشاركين الأجانب. يغطّي هذا المعلوم:
• برنامج الندوة الدولية؛
• الاستراحات الصباحية والمسائية
• الإقامة بالفندق لمدّة أربعة أيام: (وجبة كاملة).
300 ديناراً للمشاركين المحليين. وتشمل:
• برنامج المؤتمر.
• الاستراحات الصباحية والمسائية
• الإقامة بالفندق لمدّة ثلاثة أيام: (وجبة كاملة)

نموذج المشاركة

تعليق واحد على “ندوة دوليـة قــراءة المبدعيـــن”

  1. السلام عليكم الارسال الثاني الذي يتضمن عنوان المداخلة القراءة الابداعية هي التي اود المشاركة بها في ندوتكم ان شاء الله بعد موافقتكم شكرا على نشاطاتكم موفقين باذ ن الله
    تحياتي الاستاذة ذياب لبنى من الجزائر

شارك برأيك