ندوة دولية التشريع الدولي في الإسلام، رؤى فقهية وقانونية

عنوان الفعالية: ندوة دولية التشريع الدولي في الإسلام، رؤى فقهية وقانونية
تاريخها: 19-20 أبريل2017م
نوعها:دولية
التصنيف: ندوة
الجهة المنظمة: جامعة حكومية
تعريف الجهة المنظمة: مختبر المقاصد والحوار للدراسات والأبحاث بتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، ومركز دراسات المعرفة والحضارة ببني ملال
الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
إن المجتمعات المعاصرة تواجه اليوم مأزقا تشهد عليهالإخفاقات المتلاحقة، والمشكلات المتفاقمة.والأزمة هي عالمية بقدر ما هي شاملة،فهي تضرب في غير مكان وعلى غير صعيد من صعد العمل الحضاريوالنشاط البشري. وأصبح من تكرار القول: الكلام على المأزق الوجودي الراهن كما تشير إليه عناوين المؤلفات والمقالات التي تتناول الوضع البشري مثل: الصدمة، الرعب، النهاية، السقوط، الانحلال، العدمية… إلى أن أصبح عنوان: “العالم في أزمة” من أكثر العناوين شيوعا وتداولا.
هذا الوضع الدولي المتأزم، دفع بالعديد من المفكرين الغربيين إلى تقديم مجموعة من التصورات والنماذج الجديدة لتشخيص الواقع الدولي، أملا في محاصرة شيوع ثقافة “صدام الحضارات” مقابل تعزيز “ثقافة السلام بين الحضارات”.لكن مع كامل الأسف جاءت هذه المحاولات قاصرة وعجزت عن تحقيق غاياتها، مما يدل على المأزق التنظيري الذي أصبحت تعانيه المنظومة الفكرية في الغرب. ولعل ما يعبر عن الإنهاك الذي أصبحت تعانيه هذه المنظومة، هو شغف المفكرين الغربيين في الوقت الحاضر بفكر الـــ “ما بعد”، حيث يكثر الحديث عن “ما بعد الإنسانية”، و”ما بعد الحداثة”، و”ما بعد الرأسمالية”، و”ما بعد السلوكية”، و”ما بعد الواقعية”، و”ما بعد التاريخ”، و”ما بعد الإيديولوجيا”…إلخ.
وهذا –في اعتقادنا-يؤكد استنفاد الفكر الغربي للكثير من إمكاناته،حينما يطرح هذه “المابعديات” من منظور تعميق الأزمة الراهنة بالمزيد من النظم التشريعية التحكمية على صعيد الفكر والقانون والعلم والمعرفة، بحيث لم يعد قادرا على إبداع رؤى جديدة لفهم الدلالات العميقة والمتغيرات الجذرية في العالم، في اتجاه التعارف والتدافع السلمي لا في اتجاه الصراع والتقاطب الثنائي. ولأن المشكلات في زمن العولمة أضحت كونية إنسانية، تشترك فيها كل الحضارات وإن لم تسهم في التسبب فيها، فإن كل خلاص لا يتم في إطار التشريع الذي لا يراعي المجموع العالمي ويتحرك من خلاله، سيكون خلاصا جزئيايعمق الأزمة ولا يسهم في حلها، ويرسخ التقاطب ولا يسهم في رفعه.
ونعتقدأن للإسلام قدرات هائلة في مجال العلاقات بين الشعوب والدول، فقيم الإسلام العليا والرؤية القرآنية الكلية للكون والإنسان والحياة، كفيلة بتقديم الحل العملي لأزمات العالم الراهنة في مجال العلاقات الدولية. إذ بفضل قدرات الإسلام الاستيعابية، وبفضل قيمه الكلية المطلقة: قيم التوحيد والحق والعدل والمساواة والحرية والرحمةوالسماحة والتعارف…، يمكن الإنسانية من تحديد القواعد الأساسية والقواسم المشتركة التي يمكن أن تجتمع عليها في جو من السلم والأمن.
بيد أن الإسهام الإسلامي في مجال البحث في أدبيات العلاقات بين الشعوب، ظل حبيس الأفق الضيق حينا، والجهل أحيانا أخرى، والتضليل والتلبيس أحيانا ثالثة. الأمر الذي يجعل توضيح الرؤية الإسلامية في مجال العلاقات الدولية، ضرورة شرعية، بل ضرورة وجود وحياة لأمتنا التي لا تزال موضع هجوم وابتزاز، يستهدف استئصال ثقافتها والقضاء على نظامها المعرفي.
وهنا تثار الأسئلة التالية:ما مدى قدرة الإسلام على إرساء معالم السلام العالمي؟ وهل يستطيع الإسلام معالجة أزمات الحضارة المعاصرة على اختلاف أنواعها؟ كيف يستطيع الإسلام تصحيح مسيرة البشرية اليوم وتصويب منجزاتها الحضارية؟ هل الدين الإسلامي بمصادره قادر على هذا الدور الإنساني المتجاوز للعوائق الجنسية والعرقية؟ كيف يستطيع الدين الإسلامي إقامة علاقات سلمية تقارب بين الشعوب؟ ما هي المداخل المعرفية الأساسية في الإسلام التي بقيت معطلة ويتوجب تحريكها من جديد من أجل القيام بهذا الدور؟ إذا كان الجواب بالإيجاب فكيف يقف الفكر الإسلامي بجانب تعزيز الموقف القرآني؟ وكيف تستعيد الأمة الإسلامية شروط النهوض الحضاري لاستئناف دورها في بناء الحضارة المعاصرة والإسهام في إنقاذ البشرية مما يتهددها اليوم من خطر التفكك والانهيار؟ فلا يشك أحد في أهمية ودور الأديان اليوم في إرساء معالم تنمية حضارية أساسها السلام، لكن كيف يتاح لأي دين أو ثقافة دينية أن تؤثر في الإنسان في ظل عولمة ثقافية مادية تنزع نحو الهيمنة والتسلط والاكتساح وإلغاء الدين وتهميشه والحط من قيمه؟
بغية تجلية وتمثل التصورات الواردة أعلاه والاقتراب من الإشكالات المثارة نقترح للمشاركة في المحاور التالية:
المحور الأول: مداخل ومستويات التأصيل الإسلاميللعلاقات بين الأمم والدول والشعوب …المبادئ والأسس.
المحور الثاني:قواعد ومفاهيم السلم والحرب في التشريع الإسلامي.
المحور الرابع: التراث السياسي الإسلامي ودوره في تأسيس القانون الدولي.
المحور الثالث: حقوق الأقليات غير المسلمة في المجتمع الإسلامي، منظور راهن ومتجدد.
المحور الخامس:مستقبل العلاقات الدولية والتحديات المطروحة أمام الهويات، في ظل صراع الحضارات والتقاطب الثنائي الفكري والسياسي الحاد.
شروط المشاركة:
ـ أن تحرر المشاركات تحريرا علميا دقيقا وفق شروط البحث والتوثيق المتعارف عليها.
ـ أن توضع الهوامش ولائحة المصادر والمراجع آخر البحث وأن يقدم فيها اسم الكاتب على الكتاب.
ـ أن تكتب بخط 16 أو 14 في المتن، و12 أو 14 في الهوامش والمراجع.
ـ أن يلتزم بالتواريخ المحددة للملخصات والعروض.
ـ تتحمل اللجنة المنظمة نفقات الإيواء والتغذية أيام انعقاد الندوة والتنقل الداخلي فقط.
تواريخ مهمة:
ترسل العناوين وملخصات العروض قبل 20 فبراير 2017.
ترسل المداخلات كاملة قبل 30مارس 2017.

نموذج المشاركة

اترك ردا