المصطلح القرآني وأثره في تأصيل المعرفة..

 

ينظم مختبر المناهج العلمية للدراسات الإسلامية وإحياء التراث المالكي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة ابن زهر المغرب، ندوة دولية في موضوع: المصطلح القرآني وأثره في تأصيل المعرفة وضبط الفهم.

تقديم:

ترجع لفظة ”مصطلح” إلى الجذر اللغوي ” ص ل ح” ويراد به كون الشيء مناسبا ونافعا، وفي المعاجم اصطلح القوم على الأمر: تعارفوا عليه واتفقوا…، والاصطلاح: اتفاق طائفة على شيء مخصوص، ولكل علم اصطلاحاته.

وقبل أن توجد المصنفات المجردة لضبط المصطلحات في مختلف العلوم اهتم القرآن منذ لحظة نزوله على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم بوضع المصطلح وضَبْطِ مفاهيمه حسب المقتضيات والسياقات، من ذلك على سبيل المثال مصطلحات النسخ والمحكم والمتشابه والتأويل وغيرها…، وبما أن المصطلحات هي مفاتيح العلوم فإن البُدء بها اتيان للعلوم من أبوابها، وان القرآن الكريم أصل العلوم والمعارف فحُق على الباحثين والدارسين ضبط مصطلحاته وتحرير مفاهيمها لأنها أصل الاصطلاح الشرعي.

أهداف الندوة:

وهذه الندوة عن ”المصطلح القرآني وأثره في تأصيل المعرفة وضبط الفهم” ترمي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية منها:

‌أ- دعم البحث في المصطلح القرآني فهما وتجديدا.

‌ب- بيان أثر القرآن الكريم وحاكميته في تأسيس البحث المصطلحي وترسيخه عبر العصور.

‌ج- السعي لامتلاك مفاهيم المصطلحات القرآنية واشاعتها مع الإحاطة بدلالتها اعتبارا لكون ذلك الوسيلة الأولى لخدمة التراث المتصل بالقرآن.

‌د- بعث المفاهيم الأصيلة في مجال الدراسات القرآنية خاصة تلك التي احتلت مكانها مفاهيم دخيلة.

‌ه- التنظير لإعمال هذه المصطلحات وتحكيمها في مجال التعامل مع الآيات فهما وتنزيلا.

‌و- تقويم الدعوات المعاصرة لإعادة النظر في علم التفسير من خلال هذه المصطلحات.

ومن أجل الوصول إلى تلك الأهداف تهتم هذه الندوة بالبحث في هذا الموضوع خاصة ونحن نعلم أنه لا يوجد بين المعارف الإنسانية فرع ليست له مصطلحات تعارف أهله على تحديد مفاهيمها،  وإرادة المعرفة هي التي جعلت المصطلحات أدوات لغوية تُجلّي المتفق عليه بين المتعاطين لكل فرع من فروع المعارف، وتكشف المشترك التصوري بينهم، وهذه المصطلحات هي أدوات لتأصيل المعرفة وبدونها لا تكون لها قيمة في ميزان العلم.

وحتى نستطيع تأصيل المعرفة القرآنية لا بد أن يكون المشتغل بالبحث فيها متخصصا في الجانب الذي يتكلم عنه، فالمشتغل بالقراءات ليس هو الباحث في رسم القرآن أو ضبطه، والناظر في التفسير ليس هو المهتم بفقه التنزيل أو الدارس لبلاغة القرآن أو غريبه… وهؤلاء جميعا لا يستطيع أي منهم كائنا من كان أن يبدع في مجال تخصصه فهما أو تأصيلا أو تنزيلا إذا جهل أن المصطلح هو مفتاح العلم؛ وفي عصر ازدادت فيه المعرفة القرآنية اتساعا أصبح لزاما وجود تخصصات وسط التخصص الواحد-بعد تحصيل القدر اللازم من القواسم المشتركة بين أصول هذه المعارف- حتى يكون العلم بكتاب الله عز وجل مُؤصّلا تبعا لمصطلحات دقيقة تنبني عليها قواعد ومناهج متينة.

كما أن كثيرا من المؤلفين والمهتمين بالدراسات القرآنية في الشرق والغرب إذا كتبوا في هذا المجال استغرقهم جمع أقوال الخلاف في المفاهيم العلمية دون استيعابها وسبرها، فكلام بعضهم عن مصطلح التأويل مثلا يحشر فيه أقوال المفسرين والمتكلمين وعلماء أصول الفقه والمشتغلين بالمنطق والمنتسبين للتصوف وغيرهم، مع أنه مصطلح قرآني دقيق مضبوط ينطلق من مفهوم ثابت مستمد من القرآن نفسه، ينبغي أن يكون معيارا للفهم السليم بعيدا عن الفهوم المتأخرة المنحرفة.

محاور الندوة:

وتبعا لذلك ستدار أشغال هذه الندوة على محورين:

المحور الأول في المصطلحات الأصول التي نص عليها القرآن نفسه وضبطها مثل: النسخ والمحكم والمتشابه…

المحور الثاني في المصطلحات الفروع الخادمة للقرآن ومنها:

1. مصطلحات ارتبطت بتاريخ القرآن مثل: المكي والمدني وأسباب النزول…
2. مصطلحات علوم الرواية مثل: الشذوذ والتواتر…
3. مصطلحات لغوية تتعلق بالقرآن، وهي في جوهرها ليست منقولة من مباحث اللغة، بل أرشد إليها الخطاب القرآني استجابة لمشكل الفهم عن الله مثل: الظاهر والمُطلق والمُقيّد..
4. مصطلحات فقه اللغة العربية مثل مصطلحات ضبط المصحف.
5. مصطلحات بلاغية مثل: الإبداع والنظم والمجاز…
6. مصطلحات أهل السلوك مثل كثير من آداب التفسير…

وحتى تستكمل هذه الندوة العلمية إجراءات تنظيمها في يُسر وسَعة وتستوفي الشروط الأكاديمية المقررة في أعراف البحث العلمي، فإن تنظيمها يخضع للبرنامج المسطر في استمارة المشاركة أدناه.

شروط المشاركة:

– يجب أن يستجيب البحث المقترح لضوابط البحث العلمي المعتبرة من حيث الجدة والتأصيل والمنهج.

– أن لا يكون مستلاً من رسالة أو أطروحة أو كتاب، أو سبقت المشاركة به في ملتقى آخر أو تم نشره أو قُدم للنشر.

– أن يكون البحث المقدم في حدود أربعين صفحة.

– ترسل البحوث مطبوعة بخط Traditional Arabic بحجم 16 في المتن و 14 في الهوامش والمراجع في الأخير.

– جميع المراسلات تتم عن طريق البريد الاليكتروني: [email protected]

تواريخ يجب احترامها:

– آخر أجل للتوصل باستمارة طلب المشاركة: 11 يوليوز 2011.

– تاريخ جواب اللجنة المنظمة على الطلبات: 25 يوليوز 2011.

– آخر أجل للتوصل بالبحث المقترح كاملا: 28 فبراير 2012.

– تاريخ بت لجنة القراءة في المشاركات: 11 أبريل 2012.

– موعد التوصل النهائي بالبحث بعد التحكيم: 30 يونيو 2012.

– الإعلان عن البرنامج النهائي للندوة و الأبحاث المشاركة: 15 يوليوز 2012.

التاريخ المقرر مبدئيا لانعقاده بإذن الله هو 13/14/15 نونبر 2012.

استمارة المشاركة

3 تعليقات على “المصطلح القرآني وأثره في تأصيل المعرفة..”

شارك برأيك