الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان

عنوان الفعالية: الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان {معرفة الآخر خطوة نحو الحوار}
تاريخها: الخميس والجمعة 16 – 17 مارس 2017
الجهة المنظمة: فريق بحث علم مقارنة الأديان المنتمي لمختبر الخطاب والإبداع والمجتمع (كلية الآداب سايس/فاس)
الإشكالية، المحاور، الضوابط:
ديباجة الملتقى
من المعلوم أن علم الأديان أو تاريخ الأديان أو علم مقارنة الأديان لا يزال يتلمس، بصعوبة بالغة، المكانة اللائقة به في فضاء الجامعة المغربية والعربية، ولا تزال الكتابات التي يمكن إدراجها ضمن هذا العلم محدودة من حيث العدد ومن حيث القيمة العلمية. والموجود منها والمتاح لعموم القراء لا يتخذ فقط منحى دفاعيا محضا، وإنما يُعبر أيضا عن مواقف معينة تغطي في واقع الأمر عن جهل مطبق بالأديان الأخرى. والمؤسف أن تدريس هذا العلم الجديد، أو على الأقل استلهام بعض محاوره الكبرى لتلقين مواد بعينها، يكاد أن يكون مُغيبا في برامجنا التعليمية بكافة مستوياتها (التعليم الأساسي، الثانوي، العالي). كما لا نملك أية استراتيجية لدعمه على الرغم من أنه هو المدخل الحقيقي لأي حوار مرتقب للأديان أو لأي خطة مدروسة لمقاومة كل أشكال الانغلاق والتشدد.
النتيجة أننا نفتقر، في مغرب الألفية الثالثة، رصيدا معرفيا وعلميا مقبولا يُعتد به في علم الأديان يُساعدنا على تطوير وتحسين علاقتنا بالآخر المختلف عنا دينيا، وثقافيا، ولغويا، ويفتح أعيننا على قيم الحوار والتسامح والتفاهم. وحتى بعض الجامعات العربية (مع استثناء نخبة من الباحثين العرب والمسلمين) التي سبقتنا بعقود من الزمن إلى هذا تدريس هذا العلم ليست بأحسن حالا، فموجة الأصوليات التي اجتاحت العالم العربي والإسلامي أصابته بحالة من النكوص والانكماش.
ويبدو أن أحد أهم أسباب التعثر الذي يُلازم علم مقارنة الأديان في المغرب، والذي يجعله يراوح مكانه، ويحول كثيرا دون تطوره يكمُن في طبيعة هذا العلم نفسه المنفتح على معارف شتى. وهو الأمر الذي يُفسر منذ البداية صلته المباشرة باللغات القديمة (عبرية وآرامية وباقي اللغات الشرقية) باعتبارها لغات الكتب المقدسة، وتاريخ الشرق عموما، والشرق الأدنى تحديدا وهو الفضاء الذي شهد نزول الديانات السماوية، وعاين ظهور الديانات الوضعية، كما أنه يرتبط بعلم المخطوطات codicologie و تحقيق النصوص Philologie والهرمونيطيقا وعلم الآثار وعلم نقد الكتاب المقدس واللغات الأكثر انتشارا. زيادة على علوم الاجتماع والنفس والأنثروبولوجيا.
ومن المفارقات أن الآخر يعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا دينا، وثقافة، وفكرا، وفلسفة، وحضارة، ونظما، يستوي في ذلك ماضينا وحاضرنا. أما معرفتنا نحن بالآخر المختلف عنا، والذي كثيرا ما نشتكي منه، أو نناصبه العداء، أو نتوهم بأنه يتآمر علينا أو نسعى بكل السبل لمحاورته ولطلب وده، فمتواضعة وتكون أحيانا منعدمة أو غير صحيحة. لهذا ما أكثر المرات التي نقف فيها عاجزين كل العجز عن التأثير الإيجابي في مجريات الحوار، وفي توظيفه لفائدة مصالحنا الحيوية والاستراتيجية. ويزداد هذا المطلب إلحاحا مع ارتفاع وتيرة العنف بشكل غير مسبوق، واتساع دائرته لتشمل يوما بعد يوم فضاءات جديدة، وشيوع ثقافة الإقصاء بكل أشكالها، وانتشارها كالمد الجارف عبر كل وسائل الاتصال. نحن أحوج ما نكون في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا إلى تأسيس علم للأديان يدرس الأديان دراسة موضوعية، ويساهم في التعريف بها بعيدا عن التعصب والكراهية والانغلاق.
محاور الملتقى
إن الغاية من انعقاد الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان تتمثل في رد الاعتبار إليه، وفي تطويره، وذلك من خلال تناول المحاور الآتية:
بعض قضايا علم مقارنة الأديان
بعض مناهج علم مقارنة الأديان
دراسات يهودية
دراسات مسيحية
إسهامات العلماء المسلمين في علم مقارنة الأديان
مناهج نقد الكتاب المقدس
التأويل والنص الديني
مواقيت هامة
الإثنين 13 فبراير 2017: آخر أجل لتقديم المقترحات؛
الجمعة 17 فبراير 2017 : الرد على المشاركات المقبولة؛
الخميس والجمعة 16 – 17 مارس 2017: تاريخ انعقاد الملتقى.
ملحوظة
يتحمل المشاركون في الملتقى مصاريف التنقل..

نموذج المشاركة

4 تعليقات على “الملتقى الدولي الثالث للطلبة الباحثين في علم مقارنة الأديان”

  1. السلام عليكم، لم يتم الرّد على كلا الملخصات المقبولة وغير المقبولة، أم أنّ الرّد يكون للبحوث المقبولة فقط. موفقون بان الله

    1. عليكم السلام، أستاذتي الكريمة يمكنك مراسلتنا بشكواك
      لكن أود الإشارة إلى أننا رددنا على الجميع. فإذا لم يصل أحد المقترحين الرد فهذا يرجع إما لكونه كتب إيميله بشكل غير صحيح أثناء تسجيله أو أنه حدث خطأ أثناء مراسلته. على كل حال تواصلوا معنا في الإيميل أعلاه.

شارك برأيك