بين الصوفية والسلفية … د. منير الحاج الدراجي عريوة

د. منير الحاج الدراجي عريوة: جامعة محمد بوضياف بالمسيلة

1. نشأة الصوفية وتاريخها
2. تعاريف اصطلاحات المتصوفين
3. السفر والمقامات والمعرفة
4. الأحوال والجاهدة
5. العوامل المساعدة في التربية الروحية
6. شطحات بعض المتصوفين على ضوء الواقع
7. تجاوزات بعض المنتسبين للصوفية
8. المعتدلون من الصوفية والسلفين ينهلون من معين واحد.
1. الصوفية
أ‌. نشأتها وتاريخها:
يقول ابن خلدون: “لا شك أن التصوف اتجاه ديني وأنه معلوم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة”
ويعتبر رينولد كبير الباحثين في الصوفية “أن التصوف هو فلسفة الإسلام الدينية”
وعرفها بعضهم: هي إدراك الحقائق الإلهية
ووصفها الجنيد: بأن الصوفية ذكر مع اجتماع وجد مع استماع، عمل مع إتباع، ويقول في الرسالة: التصوف عنوة لا صلح فيها.
وخلاصة هذا كله: التصوف مراقبة الأحوال ولزوم الأدب، وهو بذل الجهد في تهذيب النفس للارتقاء بها إلى مستوى أكمل
ب‌. نشأة التصوف وتأثره بالعقائد الأخرى:
يقرر لويس ماسينيون ما يلي:
1. أن التصوف الإسلامي نشأ من التأمل المتواصل للقرآن الكريم وللأحاديث النبوية، لذا كانت نشأته إسلامية خالصة
2. نتيجة الاتصال بالأفكار الأجنبية انضافت إليه قسمات أجنبية كانت بمثابة زخارف وتنويعات
3. تأثرت الصوفية بالأزمات النفسية والسياسية
4. أبرز السمات الأجنبية التي تأثرت بها الصوفية هي اليونانية والمسيحية.
 تاريخ الصوفية: أما تاريخ الصوفية فقديم جدا شاع في الديانات والأمم، وفي الوثنية والمجوسية واليهودية والنصرانية والإسلام، كما عرفها بعض الأمم البدائية.
 اشتقاق كلمة تصوف: أما اشتقاق كلمة التصوف، فقيل من صوفيا اليونانية، ومعناها الحكمة، وقيل من الصفاء، وقيل من الصوف، لباس الأنبياء والصديقين وشعار المساكين.
 نشأة علم التصوف: نظرا للفهم العميق والذوق الرفيع لدى الصوفيين نشأ ما يسمى بعلم الإشارة، وهو الذي يكشف عن المعاني واللطائف والأسرار المخزونة والطرائف والحكم المستوحاة من معاني القرآن الكريم وأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم
 أهداف علم التصوف: يهدف علم التصوف على هدفين أساسيين:
أ‌. هدف تربوي: يؤدي على الدعوة إلى الله، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ب‌. هدف تعليمي: يهدف إلى التحقيق بالمعارف الإلهية والوقوف على أسماء الله وصفاته وأفعاله، وبهذا يصل السالك إلى اليقين وهو على ثلاثة مراتب:
1. علم اليقين: وهو عن طريق الدليل النقلي من الآيات والأحاديث، لقوله تعالى:﴿ لو تعلمون علم اليقين﴾ .
2. عين اليقين: عن طريق المشاهدة والكشف، لقوله تعالى:﴿ ثم لترونها عين اليقين﴾
3. حق اليقين: وهو ما يتحقق عن طريق الذوق، لقوله تعالى:﴿وإنه لحق اليقين، فسبح باسم ربك العظيم﴾
كما يقسمون الإيجاد إلى عالمين:
أ‌. عالم الأمر: وهو لا يخضع للأسباب والمسببات، وهو ما يسمى بعالم الغيب
ب‌. عالم الخلق: وهو يخضع للأسباب والمسببات، وهو ما يسمى بعالم الشهادة
 اهتمامات عالم التصوف: يهتم علم التصوف بالروح والنفس والقلب باعتبارها وسيلة لارتقاء:
– الروح: السر الرباني الذي يبعث على الحياة في جسم المخلوقات، وهو سر من أسرار الله تعالى:﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي، وما أتيتم من العلم إلا قليلا ﴾
– النفس: بعضهم يعتبر النفس هي الروح بعد مخالطتها البدن
– والنفس على مراتب:
– أدناها النفس الأمارة بالسوء وتليها النفس اللوامة، ثم النفس الملهمة، ثم النفس المطمئنة، ثم النفس الراضية االمرضية.
– القلب: ولا يقصد به تلك العضلة عند الصوفية إنما المقصود به تلك البصيرة التي تكشف لصاحبها حقائق الأمور من خير وشر.
والقلوب من حيث استعدادها للصلاح على مراتب:
أ‌. القلب الأجرد: وصنفه الصوفيون على أربع حالات:
1. الهدي: وهو حب الله عز وجل
2. الودّ: وفيه يثبت حب الله عز وجل
3. الحب: وفيه ينشغل بالله عز وجل عن غيره
ب‌. قلب أغلف: وهو قلب الكافر غلفته المعاصي فأظلم والعياذ بالله
ت‌. قلب مكنوس: وهو قلب المنافق يؤثر ما عند غير الله
ث‌. قلب مصفح: قلب فيه إيمان ونفاق
 السفر ومراتب المتصوفين: لقد سمى الصوفيون الحياة سفرا، والمقصود بالسفر: هو الانتقال بالنفس الإنسانية من مرتبة أدنى إلى مرتبة أكثر كمالا.
وحقيقة الإرادة كما وصفها القشري: نهوض القلب في طلب الحق سبحانه وتعالى
 شروط الإرادة: أما شروط الإرادة فهي رفع السد والحجاب بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى مستندين إلى قوله تعالى:﴿ وجعلنا بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾ .
والسد بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى هو أربعة (المال والجاه والتقليد والمعصية)
 المقامات والأحوال: ومن طبائع الأمور أن يجتاز السالك طريقه إلى الله عز وجل على مراحل ليعالج فيها نفسه لتلك المرحلة مما يساعده على الاستئناف في السير
يقول القشري: الحال: معنى يرد على القلب من تغير تعمد أو احتلاب أو اكتساب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض أو شوق أو انزعاج
قال السهروردي: الشكر والخوف والرجاء، وقد يصبح الحال مقالا كمراقبة النفس ومحاسبتها باستمرار
– المقامات: هي مراتب تصل إليها النفس الإنسانية نتيجة تزكيتها، وتبدأ بالمقام الأول هو:
1. التوبة: والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وقيل من شروط التوبة وصحتها ثلاثة أشياء
2. ترك الزلة في الحال
3. العزم على أن لا يعود إليها
وهذه التوبة النصوح، ويكون بنسيان الذنب والاستمرار في الرياضة الروحية، وقد صنفوا التوبة ثلاث أصناف:
1. التوبة: وهي ما كانت خوفا من عذاب وهي صفة عامة للمسلمين
2. الإنابة: وهي ما كانت طمعا في ثواب، وهي صفة الأولياء والمقربين
3. الأوبة: وهي ما كانت استجابة لأمر الله، وهي صفة الأولياء والمقربين، لقوله تعالى:﴿ وأصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب﴾
2. مقام الورع: إذا تمكن المريد بمقام التوبة أصبح يخشى الوقوع في الإثم فيتحرر منه ويبقى الشبهات.
3. مقام الزهد: قد يطلق ويراد به الانصراف عن الشيء مطلقا، وحقيقة الزهد: ان لا يفرح الزاهد بالدنيا إن أقبلت، ولا يحزن عليها إذا أدبرت، لقوله تعالى:﴿ لكي لا تاسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم﴾
وللزهد مراتب يروي القشري أن الإمام أحمد بن حنبل الزهد ثلاثة أوجه:
أ‌. ترك الحرام وهو زهد العوام
ب‌. ترك المفضول من الحلال وهو زهد الخواص
ت‌. ترك ما يشغل العبد عند ربه وهو زهد العارفين
4. مقام الفقر: وهو شعور المريد بافتقاره إلى الله تعالى والاكتفاء من الدنيا بما يعنيه عن طاعة الله والعيش الكريم.
5. مقام الصبر: وهو مقام أخلاقي فلا يتم جهد بدونه، ولا يتوصل إلى هدف بغيرة والصبر على رأي القشري قسمان:
أ‌. صبر على ما هو كسب العبد فيدخل تحت الأمر والنهي
ب‌. صبر على ما هو ليس بكسب، وهو أحكام الله عليه، وقد يناله فيها مشقة وبلاء
6. مقام الرضا: لا يتم التوكل إلا بالرضا والرضا، وهو حسن تقبل المسلم لقضاء الله وقدره بنفس راضية مطمئنة لعدالة الله فيه.
 المعرفة عند الصوفين:
يقول الأستاذ الدقاق: هي كل عالم بالله عارف ولكل عارف عالم
والمعرفة عند الصوفيين عامة الطريق، وهي قسمان:
– معرفة الحقيقة: وهي معرفة ذات الله تعالى، على حقيقته وهذه لا سبيل للوصول إليها
– معرفة الحق: فهي معرفة الله تعالى بما تدل عليه أسماؤه التي تسمى بها نفسه، وصفاته التي وصف بها نفسه
 الأحوال: جمع حال وهي حالة نفسية ترد على قلب السالك نتيجة تزكيته دون قصد منه أو تعمد ولا يستطيع لها دفعا وقد عدها الطوسي بعشرة أحوال، هي:
أ‌. مراقبة النفس وكبح جماحها
ب‌. معرفة الله تعالى، يقول سهل:” الحب معانقة الطاعة ومباينة المخالفة”
ت‌. الخوف الذي يحجب عن المعصية
ث‌. القرب من الله تعالى بالطاعة والعبادة والذكر والتنفيل
ج‌. الرجاء برحمة الله تعالى بقول الجنيد: الخوف يقبض والرجاء منه يبسط
ح‌. الشوق إلى لقاء الله تعالى
خ‌. الأنس بقرب الله تعالى
د‌. الطمأنينة بسكون القلب وارتياحه
ذ‌. المشاهدة يوم القيامة
ر‌. اليقين، يقول أبو عبد الله الأنطالي: أقل اليقين إذا وصل إلى القلب، يملأ القلب نورا وينفي عنه كل ريب، ويمتلئ به القلب شكرا، ومن الله تعالى خوفا، وقد أضاف بعض الأحوال التالية:
ز‌. الوجد: ثمرات الأوراد فيه تنصرف الحواس عمن حولها إلى التأمل في الله وحده
س‌. الفناء: وفيه يبطل الشعور ويتعطل الإحساس
ش‌. فناء الفناء: وذلك حين لم يعد يدرك شيئا مما حوله
ص‌. البقاء وفيه يفقد المريد إحساسه بذاته فينعقد المخلوق ويوجد الخالق ويفنى الإنسان ويبقى الله على حد تعبيرهم
 المجاهدة: وهي العلاج نفسيا أو فكريا
 العزلة: وهي اعتزال الخصال الذميمة
 الصمت: هو السلامة وصفة الرجال في وقته والنطق في موضعه من أشرف الخصال
 السهر: من أجل العبادة وقيام الليل
 الجوع: وهو علاج لعدة أمراض النفس، كالبصر والعجب، والشهوة الجنسية.
 الشريعة والطريقة: يقول الجنيد: “الطرق كلها مسدودة عن الخلق إلا على من اقتضى آثر الرسول صلى الله عليه وسلم، واتبع سنته ولزم طريقته
• العوامل المساعدة في التربية الروحية:
أ‌. الاجتماع: اجتماع المسلمين على الذكر والتلاوة والتناصح يساعد على سلوك الطريق الصحيح
ب‌. الإنشاد: لا شك أن إنشاء المعاني الإسلامية الصادقة أكثر تأثيرا في النفس مما لو سمعت من غير إنشاد
ت‌. الشيخ: إذا كان العلم يؤخذ من صفحات الكتب وأقوال العلماء فإن تربية النفس وتهذيبها يحتاج إلى مرآة تعكس عليها نفس المريد ليرى عيوبه.
1. العلم أن يدرس على يد عالم مثقف
2. الالتزام بتعاليم الدين الإسلامي
3. حسن الأسلوب في الدعوة
4. أن يكون معرضا على الدنيا وحبها والجاه، متأدبا على يد شيخ قدره بصير.
• آداب المريد مع الشيخ: أن يكون ذا أدب فعلا وعملا مع الشيخ وحسن الاستماع إليه وحسن الظن بالمشايخ
• أصناف المتصوفين: هم قسمين:
1. قسم فهم الإسلام فهما سليما وتسلك الطرق المشروعة لتهذيب النفس وتزكيتها
2. وقسم آخذ بظاهر الطريق وابتعد عن الجوهر وأغرقوا في تصوراتهم، وابتعدوا عن النهي عن المنكر والأمر بالمعروف.
 شطحات بعض المتصوفين:
أ‌. المعرفة والتأويل الرمزي والإشراقي: أول من نادى بهذه الفكرة أبو الفتوح يحيى بن حبش الملقب بشهاب الدين السهروردي ولد عام 549هـ في صيدا القديمة شمال غرب إيران بسهرورد
وهذا اللون يعتمد على الإلهام والكشف، فسئل أحدهم عن أهل التصوف فأجاب التصوف اسم لثلاثة معان هي:
1. الذي لا يطفئ نور معرفته نور وروعة
2. ولا يتكلم بباطن في علم ينقصه عليه ظاهر الكتاب والسنة
3. ولا تحمله الكرامات على هتك ستار محارم الله تعالى
ب‌. إسقاط التكاليف الدينية عن الواصلين:
ظهرت هذه الدعوة في الفكر الإسلامي عند غلاة الشيعة من استباحوا لأنفسهم التحرر من سلطان الشريعة، ومن القانون الديني والأخلاقي والنزع إلى الإباحية والاتحاد
ث‌. وحدة الوجود: ومذهب الوحدة المطلقة لم يكن له وجود في الإسلام بصورته الكاملة قبل ابن عربي، فهو الواضع لدعائمه والمؤسس لمدرسته والمفصل لمعانيه ومراميه، ولمذهب الوجد صورتين:
أولهما: مادية بحتة فيها تغدو الألوهية اسما مسمى لأنها تحصر فيما يتناوله الحسن وتقع عليه التجربة ويصبح العالم المادي هو الكل الواجد الحقيقي، ولا شيء سواه وتعرف هذه الصورة باسم”نيتيرالزمّ
ثانيهما: روحانية خالصة تنكر العالم الظاهر ولا تعترف بالوجود الحقيقي إلا الله تعالى الحق
 الحلول: هي فكرة قالها الحلاج وهذا ما اتفق عليه الرواة، وقال العلماء أنه مفسد وافسد المجتمعات، كما قال الإمام الجيوشي رحمه الله
– من أقوال الحلاج، عن ظاهرة الحلول:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا***
نحن روحان حللنا بدنا.
فإذا أبصرتني أبصرته***
واذا أبصرته أبصرتنا.
وأنكر أهل العلم والسنة والجماعة هذه الأفكار الدخيلة على الإسلام.
 تجاوزات بعض المنتسبين إلى الصوفية:
1. من المنتسبين للصوفية في عصرنا الحاضر من يبقى كل حياته مشغولا بإصلاح القلب وسلامته، كما يبقى بعض مدعي السلفية طول حياته مشغولا بتصحيح العقيدة ومحاربة المذهبية سواء بسواء، غافلين عما يدبر للقضاء على الإسلام.
2. كثيرا ما يتساهل بعض المحسوبين على التصوف في التزام أحكام الشرع
3. تجاوز حدود الأدب والطاعة مع الشيخ
4. طلع علينا بعض المندسين في صفوف المتصوفة بفكرة الإخلاء والإملاء، ومفادها أن القلب المليء بالذنوب والمعاصي لا يدخله نور الله قبل إخلائه من ظلمات المعاصي.
5. تجاوزات في هيئة الذكر، وينظم الذاكرون في حلقات حلقة الشيخ في الوسط وما إن يطل الشيخ بطلعته البهية حتى يهب كل من بالمسجد واقفا
6. الأولياء والكشف والكرامات والرؤيا الصالحة، فهي ليست هدفا للصوفي بحد ذاتها ولكن حصولها دليل على صحة الطريق، وبشارة على قبول الله تعالى لمن أخلص السير إليه.
 أدلة القائلين بالكرامات فهي كما يلي:
أ‌. إن الله تعالى كشف عن بصيرة السيدة مريم العذراء الصالحة الصديقة فتمثل لها الملك بشرا سويا وبشرها بسيدنا عيسى عليه السلام
ب‌. مر الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في بقيع الغرقد وأنبأهم بعذاب أثيم في قبرهما، فهذا يدل على إمكانية الكشف لو زال المانع
ت‌. روى البخاري عن سيد بن حجر: “بينما كان يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فقرأ فجالت فسكت فسكتت، ثم قرأ فجالت، ثم انصرف، ولما كان ابنه يحي قريبا منه فأشفق أن تصيبه ولما أخره رفع رأسه إلى السماء فإذا مثل الظلمات فيها أمثال المصابيح، فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وتدري ما ذاك قال: لا والله، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت الناس ينظر إليها لا تتوارى عنهم”
وفي ذلك إكرام لأسد برؤية الملائكة
ث‌. روى ابن الجوزي في كرامات عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أسامة ويعقوب عن نافع مولى ابن عمرن وعن ابن عمر أنه بينما كان يخطب الجمعة فصاح يا سارية بن زنيم الجيل يا سارية بن زنيم الجبل ظلم من استرعى الذئب الغنم”
فجاء كتاب سارية إلى عمر بن الخطاب أننا نصرنا يوم الجمعة ساعة ناداه عمر بن الخطاب على بعد مئات الأميال، فقال سمعت صوتا يا سارية، …إلخ
 رأي حسن البناء رحمه الله تعالى: إذ يقول
1. للإيمان الصادق والعبادة الصحيحة والمجاهدة نور وحلاوة يقذفها الله في قلب من يشاء من عباده.
ولكن للإلهام والخواطر والكشف والرؤى ليست من أدلة الأحكام الشرعية ولا تعتبر إلا بشرط عدم اصطدامها بأحكام الدين ونصوصه
2. التمائم والرقي والودع والرمل والكهانة، وادعاء معرفة الغيب وكل هذا الباب منكر يجب محاربته إلا ما كان آية من قرآن أو رقية مأثورة.
3. محبة الصالحين واحترامهم والثناء عليهم مما عرف من طيب أعمالهم قربة إلى الله تعالى والأولياء هم المذكورون في كتاب الله تعالى والكرامة ثابتة لهم بشرائطها الشرعية مع الاعتقاد أنهم رضوان الله عليهم لا يملكون لأنفسهم لا نفعا ولا ضرا.
 المعتدلون من الصوفين والسلفين ينهلون من معين واحد:
_ إن ما نسب من كفر لبعض كبار رجالات التصوف لم يصل في نسبته إليهم بدرجة اليقين، بما أن امتداح السلفين الكبار المتصوفين مما يعزز هذا الرأي.

تعليقان (2) على “بين الصوفية والسلفية … د. منير الحاج الدراجي عريوة”

  1. السلام عليكم
    التحدث عن وجود التصوف في أمم أخرى لا يرتقي الى المعرفة الصحيحة و نعني هنا عدم الالتزام بمفهوم التصوف العلمي العملي في الاسلام ، فالأمم الوثنية كما عبر عنها الباحث عريوة لم تعرف التصوف و انما عرفت ممارسات روحية لا يمكن تصنيفها ضمن التصوف فالأخيرأرقى و مخصص لأهله من المسلمين ، و الكتابات الغربية أعطت صبغة على التصوف باعتباره امتداد لممارسات شعوب و ثنية و مجوسية ، و لعل في النهاية الانسان بغض النظر عن طبيعة دينه ستقوده روحه الى البحث عن ممارسة تغذى بها تلك الروح ، و سميت عند المسلمين بالتصوف .

شارك برأيك