للباحثة العربية حضور فعلي بالجامعات العربية … فاتحة تمزارتي

د. فاتحة تمزارتي: باحثة في التواصل وتحليل الخطاب – المغرب

سجلت المرأة الباحثة العربية حضورها الفعلي من خلال توليها مراكز قيادية بالجامعات العربية، ورئاستها لمختلف مسالك التدريس بالجامعة وتقلدها مناصب مختلفة بها. ناهيك عن مساهمتها في إثراء البحث العلمي عبر إدارتها لمختبرات و تأطيرها للعديد من الطلبة في تخصصات مختلفة. كما أنها سجلت حضورها من خلال رئاسة لجان علمية واستشارية للندوات والمؤتمرات وكذا للمجلات العلمية المحكمة. ونسوق هنا مثالا للمرأة الباحثة الناجحة الدكتورة وداد التباع العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الانسانية القاضي عياض، التي حققت منجزات كثيرة ومتنوعة. تمثلت في زيادة الطاقة الاستيعابية للكلية (أزيد من 1000 مقعد)، وخلق فضاء خاص بالثقافة (رياض الثقافة) موجه للأنشطة الثقافية من مسرح وفنون فتوغرافية وبلاستيكية، وغيرها من المنجزات. النموذج الثاني هو الدكتورة رحمة بورقية التي كان مسارها العلمي غنيا ومفتوحا على تجارب متنوعة، ففضلا عن التدريس الجامعي والتأطير المباشر لطلبة وحدة علم الاجتماع القروي بكلية آداب الرباط، أنجزت دراسات حول الشباب والقيم والمرأة والتحولات الاجتماعية. وتم تعيينها عميدا لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، ثم رئيسة لجامعة الحسن الثاني، ثم اختيارها عضوا بأكاديمية المملكة، وكذا اختيارها ضمن من أوكلت لهم مهمة استصدار مدونة الأسرة. لكن هذه النماذج تظل محدودة جدا، من هنا نؤكد على ضرورة إتاحة الفرصة للمرأة لإثبات ذاتها وقدراتها بفتح المجال أمامها للمشاركة في قيادة المؤسسات الجامعية بتحديد (كوتا) نسائية.

قضية للنقاش: مشاركة المرأة الباحثة في الجامعات العربية: الواقع والمأمول‎

شارك برأيك