جامعة الملك سعود: ندوة الإعلام الصحي

افتتح مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبد الله العثمان صباح أمس السبت 14 مايو 2011 فعاليات ندوة الإعلام الصحي التي ينظمها قسم الإعلام في كلية الآداب ؛ بهدف مناقشة الدور الوظيفي لوسائل الإعلام التقليدية والحديثة في مجال الإعلام الصحي من خلال نخبة من الباحثين والمهتمين في مجال الإعلام الصحي.

أكد الدكتور العثمان على أهمية قسم الإعلام بجامعة الملك سعود في قيادة قاطرة التطوير الإعلامى فى المملكة وتفعيل الدور المجتمعي للجامعة ، مؤكداً على دور الإعلام المحورى ، مضيفاً أن هناك دولاً اليوم أصبحت تلعب دوراً استراتيجياً على المسرح الدولي من خلال الإعلام وامتلاكها لأدواته المختلفة ، وقال الدكتور العثمان إننى أؤمن إيماناً مطلقا بأهمية الإعلام المتخصص فى هذه المرحلة وتمنى أن يتخرج من جامعة الملك سعود المتخصصون فى الإعلام الصحي والإعلام السياسى والاقتصادي والرياضي وفى جميع المجالات ، وتساءل معاليه عن الدور الحيوى المنوط بهذا القسم فى الجامعة ؟ وهل يجب أن يكون مثل أى قسم فى أى جامعة سعودية ؟ وأجاب لاشك أن هذا مرفوض ولا يليق بجامعة مثل جامعة الوطن ,نحن نريد أن يكون قسم الإعلام مرجعية للجامعات الأخرى خلال العشر سنوات القادمة مشيرا إلى أن الجامعات العريقة الآن تملك تخصصات وليست جامعات كليات مؤكداً حرص الجامعة على إجادة بعض التخصصات والتميز فيها حتى لا تفقد الجامعة التركيز وترتيب الأولويات ، وقال الدكتور العثمان إن أى دولة تمتلك إعلاما قويا متخصصا فإنه يمثل ذراعاً قوياً لها للحد من التأثيرات السلبية لما يعيشه العالم العربي ، وجامعة الملك سعود اختصرت خطتها الإستراتيجية عندما وضعتها للعشرين سنة القادمة ” الجودة فى كل شيء والتميز فى بعض شيء “we need to be good in everything but mastery in something” فيجب أن تتقن الجامعة كل شيء لكنها تتميز فى بعض شيء , فالجامعة يجب عليها اليوم أن تركز مع توظيف إمكاناتها الكبيرة المتاحة في عدد محدود من الكليات والتخصصات وذلك إذا أرادات أن تدخل فى المسرح العالمي للتعليم العالي حيث تقاس اليوم الدول والمؤسسات والإفراد بقوة التأثير وما يسمى ب ال “high impact factor ” فالمؤسسة التى لا تؤثر فى المجتمع هي مؤسسة ليست قوية وان ادعت ذلك فهي ليست دقيقة ولذلك يجب أن تقدم المؤسسة الأكاديمية مؤشرين اساسين المؤشر الأول هو قوة التأثير والمؤشر الثاني هو الاعتراف العالمي .

أما عميد كلية الآداب الدكتور فهد الكليبي فأوضح أن هذه الندوة الهامة تتواءم مع رسالة الجامعة و التي تركز علي خدمة المجتمع لهذا جاءت الندوة تحت شعار نحو شراكة مجتمعية لبناء وعي صحي فعال , فالجهود التي تبذل من قبل المختصين في الجانب الصحي عظيمة و تقدم خدمة جليلة للمجتمع و تحتاج لرافد يعزز نجاح تلك الجهود و هذا الرافد هو زيادة وعي أفراد المجتمع حول أهمية تلك الخدمات و كيفية استثمارها و التعامل معها ، و هذا الدور يلعبه جانب الإعلام و حيث تغطي هذه الندور محاور عديدة مثل التغطية الإعلامية للقضايا الصحية الصحة و استراتيجيات التواصل مع الجمهور الإعلام و الوقاية الصحية وكفاءة الإعلام في التوعية الصحية وغيرها من المحاور الهامة فهي تسعي لتحقيق الحد الأعلى من كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع و هناك جانب آخر من جوانب الأهمية لهذه الندوة و هو أن هذه الندوة تجسد مثالاً رائعا للعمل البيني في الجامعة فهي عمل مشترك بين مجالي الصحة و الإعلام في الجامعة ، مضيفاً أن عدم الاحتكام إلي منهج علمي يقنن ما يطرح للجمهور ينعكس سلباً علي صحة أفراد المجتمع و لذلك تأتي هذه الندوة سعياً لصياغة إعلام صحي مسؤول علي المستوي الإقليمي من خلال مناقشة الدور الوظيفي لوسائل الإعلام التقليدية و الحديثة في مجال الإعلام الصحي و العمل علي تحديد أهداف تضع الصحة و الإعلام الصحي و التوازن النفسي و الاجتماعي في مقدمة الأولويات ، داعياً الباحثين و الأكاديميين و المهتمين بالإعلام الصحي للإلتقاء ومناقشة محاور هذه الندوة العلمية والتأكيد على أن الإعلام الصحي المسؤول و الموضوعي من أهم حقوق المجتمع .

فيما أشار رئيس اللجنة التحضيرية للندوة ورئيس قسم الإعلام الدكتور عثمان العربي إلى أن المملكة تعيش اليوم بفضل الله ثم بفضل قيادتها الحكيمة أجواء الأمن و الأمان و الطمأنينة و رغد العيش مما نتج عنه تغير في أنماط الحياة بالنسبة للأفراد و الأسر ، ففي ظل وسائل التحضر و المدنية بدأنا ندفع الضريبة بانتشار أمراض حديثة ناجمة عن قلة الحركة و الاعتماد علي التقنية و عدم بذل الحركة و المجهود و الاعتماد في الأطعمة علي الوحبات السريعة تغذيها إعلانات جذابة كل هذا دعانا للاهتمام بتوعية الشباب و النشء صحياً و إعلامياً لكي يميزوا الغث من السمين و يتبعوا عادات صحية سليمة ، و انطلاقاً من سعي قسم الإعلام بجامعة الملك سعود لتحقيق رؤيته و رسالته وفق دوره العلمي في الجامعة و مكانته في المجتمع ، و بما يدعم علاقاته مع المؤسسة الأكاديمية العربية و الدولية تم طرح العديد من البرامج التطويرية التي تهدف للارتقاء بمستوي مخرجات القسم من طلاب و أساتذة و بحوث و دراسات , كما نظم القسم العديد من البرامج و الفعاليات والندوات للرقي بمستوي الخدمات المقدمة و تفعيل الآليات و الأطر التي تحكم العمل الإعلامي ، و قد بدأ الإعلام الصحي يأخذ مكانة بين المؤسسات الإعلامية الأخرى وهذا دفع العاملين في حقل الإعلام الصحي إلي تطوير الأساليب التوعوية و تسليط الأضواء علي العديد من الجوانب التي تسهم في تحجيم درجة انتشار المرض من خلال تحصين الملقي بالعديد من المفاهيم العلمية التي تساعده بعون الله ، ولكن التساؤل الذي يطرح نفسه هو إلي أي مدي باتت وسائل الإعلام الحديثة تسهم في تعزيز الوعي الصحي للأفراد المجتمع بعد أن أصبحت مخاطر الأوبئة و الأمراض تهدد حياة الإنسان في كل مكان وهل يتناسب ذلك مع ما تسميهم به هذه الوسائل , وكيف يمكن تعظيم دور المنافسة الشريفة حول قوالب و أشكال و قضايا متعددة تحظي بجاذبية و قبول لدي المواطنين قد لا تحظي بها القضايا الصحية,و ما هي أساليب المعالجات الإعلامية للقضايا الصحية في وسائل الإعلام , هذه المجموعة من التساؤلات و غيرها سوف تكون محاور ندوة الإعلام الصحي و التي نرجو أن تكون منبراً لطرح الأفكار و التلاقح المثمر بين الأكاديميين و الممارسين في مجال الإعلام الصحي.

من جهته نقل الدكتور خالد مرغلانى من الإدارة العامة للإعلام والتوعية الصحية بوزارة الصحة تحيات وزير الصحة وأمنياته لجميع المشاركين , وأكد على أهمية الندوة وموضوعها والتى تكتسب أهميتها من قوة الإعلام فى عصرنا الحاضر وتأثيره الكبير على متخذى القرار وتوجيه الرأى العام وترقية الوعى المجتمعي مضيفاً أن الوزارة أدركت مبكراً أهمية الإعلام خاصة فى ظل المتغيرات الحالية فأصبح الإعلام الصحي بالوزارة جزءً لا يتجزأ من الخدمات الصحية التى تقدمها وليس ناقلاً أو مسوقاً أو مروجاً لها كما كان سائداً من قبل , مؤكداً أن دور وزارة الصحة فى مجال الخدمات الوقائية لن يكون مؤثراً بدون الإعلام ضارباً المثل بكل الحملات الوطنية الوقائية من الأمراض والتى كان الإعلام الفاعل الحقيقي فى نجاحها .

اترك ردا