معاناة باحثة مصرية في أصول الفقه وعلوم الشريعة … أماني محمود عبد الصمد إبراهيم

أماني محمود عبد الصمد إبراهيم: كلية دار العلوم- جامعة القاهرة

في وطننا العربي يوجد مَنْ بقدر المرأة العربية الباحثة يستهين، ولحقوقها يستبيح، فالواقع فيه من المرارة ما يُصدع القلب ويُعجز اللسان ، فأقص قصة معاصرة لباحثة شرعية، ظُلمت لكونها امرأة؛ فعندما اختارت علم أصول الفقه تخصصا دقيقا، قال لها أحد أساتذة الجامعة: “أنتي امرأة وأصول الفقه قوي لا يناسبك فاختاري فرعا خفيفا…”وكأن أصول الفقه حجر على الرجال.
لكنها سلكت طريق التحدي، وفتح الله عليها بالتأصيل لنظرية -قد عجز عن تأصيلها قبلها الرجال- فيها حل لكثير من مستجدات عصرنا الفقهية، ومنحت بها درجة الماجستير بتقدير ممتاز، ثم سجلت الدكتوراه في دراسة مصطلحية جديدة من نوعها في منهجها على البحث الأكاديمي في مصر، وجاء تعيينها الحكومي كباحث شرعي في مكان أكاديمي للبحث العلمي يناسب تخصصها، ولكن رئيس هذا المكان الأكاديمي رفض تعيينها بحجة أنها امرأة وهو لا يريد نساء في هذا المكان، وليته سكت على هذا ولكنه قام بتسكينها في وظيفة معلم قرآن كريم للمرحلة الإعدادية والثانوية، وطبعا رفْضُ الوظيفة بعد التسكين يعد استقالة، والتعيين بالجامعات المصرية والعربية لابد فيه من شرط الحصول على الدكتوراه، فقبلت تعيينها بمرارة، بالرغم من أن لها نشاطا علميا عالميا يشهد له الجميع، ويمكن أن تخدم المسلمين في مجالها إلا أنها لاقت ظلما وتعسفا لكونها امرأة، ولم يستمع أحد لشكواها، فكيف يمكن تغيير واقعها؟!!!

قضية للنقاش: مشاركة المرأة الباحثة في الجامعات العربية: الواقع والمأمول‎

تعليقان (2) على “معاناة باحثة مصرية في أصول الفقه وعلوم الشريعة … أماني محمود عبد الصمد إبراهيم”

  1. بالنسبة لموضوع الباحثة المصرية في أصول الفقه ، فقد استغربت كثيراً لموضوع ،لا لأنه مخلاف لواقع المرأة. في الجامعات العربية .أنا دكتورة في أصول الفقه منذ عام 1999م سودانية عملت بالجامعات السودانيةوالسعودية ولم أشعر بتفرقة بين الرجل والمرأة في الوظائف حسب النوع وأو الجنس .ولا أقول أن هذا ينطبق علي الجامعات المصرية وحدها فزميلاتنا المصريات لم يذكرن هذه التفرقة،وماذكرت الباحثة من أن الجامعات لا يتم التعين بها إلا بالدكتور اه كلام عاري من الصحة لأن الجامعة تعين طلابها المتفوقين منذ تخرجهم معيدين ثم يتدرجوا في السلك التعليمي بعدالماجستير والدكتوراه لذلك تظل حالة الدكتورة المصرية صاحبة المقال حالة خاصة لاتنطبق علي واقع المرأة في الجامعات العربية

    1. لا شك أنها حالة تخبر عن جمع من الحالات وإن لم تصبح ظاهرة ، لكنها اصطدمت بلسان قال وقرار اتخذ ، وليس كل من ظلم لنون النسوة أو لغيرها يستطيع الولوج إلى أماكن إبداء الرأي ، وإن كانت حالة ابنتنا أماني ليست عامة ، لكن من ينقب ويفتش سيجد على شاكلتها الكثير وإن اختلفت المسميات ….وماذا لو لم تعين كمعيدة ؟ هل من لم تعين كمعيدة يحسن استبعادها ؟ فأنا شخصيا وأنا أستاذ قديم دخلت الجامعة كمدرس حاصل على الدكتوراه بعد سنوات من التخرج والعمل في إعلام الأزهر الديني خارج أسوار الجامعة …… القتل الإكلينيكي الذي تتعرض بسببه كثيرات من الباحثات بسبب تسلط بعض العلماء أكثر من ان يحصى ..وعلى الأقل هو واقع في أماكن معينة ومن عقليات معينة وهي ليست قليلة …تحياتي للباحثة الجادة أماني محمود ولكل جاد في عمله …..أخيرا يقيني دائما يردد :” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا …”

شارك برأيك