التحول الاستراتيجي … ساعد ساعد

د. ساعد ساعد: أستاذ مساعد – قسم الإعلام بجامعة الملك خالد/السعودية

منذ فترة بدأت كبريات الجامعات ومراكز البحث العلمي في العالم تتجه نحو ما يسمي ( بالتحول الاستراتيجي ) ، هذا التحول يشمل مجال الاستثمار في مخرجات البحث والعمل وتطوير القدرات في ” القوة الصلبة ” بعد ان وصل عمل ادارة العلاقات العامة من التسويق للأفكار والتوجهات الى غرس القناعات من خلال الانفتاح على القوى الناعمة من الجماهير الواسعة افقيا وعموديا ، ثم الانتقال الى تحويل ” القوة الناعمة ” الى ” قوة صلبة ” لإحداث التغير في المجتمع والوصول الى اهداف وتوجهات المؤسسة بالمفهوم العام.
ولم يتوقف هذا التحول الاستراتيجي عند جوانب مراكز البحث والجامعات التي أسست اوقافا ثابتة لأجل البحث العلمي فقط ، بل تعدى ذلك الى تحويل بعض فروع العمل العمومي الى صيغة خدماتية بالمقابل تشمل جوانب عديدة سواء لخدمة القوى الناعمة ضمن صف المؤسسة الواحدة – وهذا من شانه ان يعزز الصف ويقويه ويرفع الاداء في نفس الوقت – أو من خلال استجلاب مداخيل اضافية من خارج صف المؤسسة والمتعاملين معها عبر تفعيل الخدمات ذات الصلة للقوى الناعمة بشكل عمودي.
وغير بعيد عن ذلك تتوجه مؤسسات المجتمع المدني من الانتقال من توجه العطاء المباشر حسب الاختصاص والاحتياج في المجتمع الى العطاء التنموي والفكري للأفراد والجماعات المشكلة لبنية المؤسسة ، سواء كانت اجتماعية او خيرية او في تخصص اخر ، وهذا من خلال الاستثمار في الفرد وتنمية قدراته حتى يستطيع ان يصطاد السمكة قبل ان يراها على صحن الاكل ، وهذا لا يمر الا عبر الاستثمار في المادة الاولية الموجودة والخامة منها ، من خلال تحويل المدخول الام على اختلافه الى مصدر دخل استثماري.

اترك ردا