قضايا المنتدى العالمي السادس للتمويل الإسلامي

جدة، 28 يونيو 2011:

عقد بنك التنمية الإسلامي يوم أمس، بمبادرة من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، إحدى المؤسسات التابعة للمجموعة، منتدى تحت عنوان “المنتدى العالمي السادس للتمويل الإسلامي” والذي طرح وناقش منهجيات إدارة السيولة وزيادة حجم المؤسسات المالية الإسلامية، وذلك على هامش الاجتماع السنوي السادس والثلاثين لمحافظي البنك الإسلامي للتنمية الذي سيعقد في جدة بين 24 رجب و27 رجب من عام 1432، والموافق 26 و 29 يونيو 2011.

وقد تضمن المنتدى ثلاث جلسات رئيسية أولها جلسة افتتاحية، استهلها معالي رئيس مجموعة البنك الدكتور أحمد محمد علي بكلمة ترحيبية عبر فيها عن سروره بانعقاد هذا المنتدى.

وأوضح معاليه أن “الصناعة المالية الإسلامية قد قاربت الوصول إلى عقدها الرابع، وقد توسع انتشار فلسفتها ومنهجياتها في شتى أنحاء العالم خاصة بعد الأزمة العالمية، لما أثبتته من نجاح وقدرة على قيادة حركة النمو الاقتصادي العالمي، إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن التحديات التي لا تزال تواجهها تلك الصناعة جسيمة، وهذا ما نسعى إلى مواجهته ومناقشته في هذا المنتدى.”

وأكد أن الصناعة المالية الإسلامية بحاجة إلى صيغ جديدة، ومنتجات مبتكرة لإدارة السيولة بحيث تلبي حاجة الأسواق ضمن أطر تتوافق مع الشريعة الإسلامية. كما أكد على أهمية التنويع الاستثماري للإسهام في نمو واستقرار مالي أكبر.

كما دعا معاليه إلى “افتتاح بنوك استثمارية إسلامية، ونشرها، لأن الفرصة العالمية مؤاتية لذلك في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك في سبيل إيجاد نظام اقتصادي عالمي جديد قائم على الشريعة الإسلامية، يثبت قدرته على النهوض بالاقتصاد العالمي.”

وتلت كلمة معالي رئيس مجموعة البنك، كلمة ألقاها الأستاذ عدنان يوسف، رئيس مجلس إدارة مجموعة البركة المصرفية بالنيابة عن الشيخ صالح كامل الذي اعتذر عن حضور المنتدى، وقد أكد الأستاذ يوسف أن “التحدي الأكبر الذي تواجهه الصناعة المالية الإسلامية افتقارها لمنتجات مبتكرة كافية لإدارة السيولة.”

واقترح “أن اندماج المصارف الإسلامية الصغيرة والمتوسطة لتتحول إلى منشآت كبيرة تدعم تلك المصارف بمزيد من القدرة على الصمود والتطوير والإنتاج ومواجهة الأزمات.”

بينما عقدت الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ خالد حمد، المدير التنفيذي للرقابة المصرفية بالبنك المركزي البحريني، وكانت تحت عنوان: “إدارة السيولة: قراءة التحديات القائمة من خلال الأنظمة وإيجاد بنية تحتية ملائمة”.

وقد تركزت الجلسة حول عدد من المحاور أهمها وضع إدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية، وقد ناقش هذا المحور الدكتور سلمان سيد علي، خبير اقتصادي في المعهد، واستعرض ما استجد في ميدان إدارة السيولة المالية الإسلامية من مبادرات التطوير وتشريع القوانين وإنشاء البنية التحتية المناسبة.

بينما اقترح الأستاذ عبد الله هارون، مساعد الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، في المحور الثاني، عدداً من المبادرات نحو تطوير مذكرة إرشادية في إدارة السيولة. ونوه بتاريخ البنوك الإسلامية، والخدمات والمبادرات التي أطلقها مجلس الخدمات المالية الإسلامية لتعزيز الصناعة المالية الإسلامية. كما أكد على ضرورة وضع أطر كمية ومعايير تشريعية وحوافز مناسبة لمراقبة السيولة، لضمان استقرارها ونموها المستمر.

وفي المحور الثالث بحث الأستاذ بهاء عثمان، رئيس الخزانة بإدارة المؤسسة الإسلامية الدولية لإدارة السيولة، في عدد من المبادرات للارتقاء بالبنية التحتية في إدارة السيولة.

بينما قدم الأستاذ عبد الكريم أبو النصر، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري السعودي، ورقة استعرض من خلالها أنظمة السيولة.

وفي الجلسة الثالثة والأخيرة، والتي ترأسها الدكتور عبد العزيز الهنائي، نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للمالية، تناول المتحدثون أثر حجم المصارف الإسلامية على قدرتها التنافسية، وقضية أن الرساميل والأصول المالية التي تمتلكها متواضعة إذا ما قورنت بمثيلاتها في المصارف التقليدية، مما يجعل تأثيرها على النظام العالمي محدوداً ومتواضعاً. وبحثت هذه الجلسة حجم المصارف الإسلامية من منظور الجهات التشريعية، والمصارف التجارية، ومن المنظور التنموي والقدرة التنافسية وتحقيق الاستقرار المالي العالمي.

هذا وقد تخلل الجلسات حلقات نقاش مفتوحة، تمكن من خلالها المشاركون من طرح الأسئلة ومناقشة القضايا التي تطرحها الجلسات.

وقد شارك في المنتدى عدد بارز من مجتمعات الأعمال، وأعضاء في هيئات ديبلوماسية، والمستشارون التجاريون في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي المتواجدون في مدينة جدة، وعدد من كبار الشخصيات المدعوة لحضور الاجتماع السنوي لبنك التنمية الإسلامي، وغيرهم من الجهات والمنظمات والأفراد.

ويذكر أن أعمال المنتدى العالمي للتمويل الإسلامي انطلقت عام 2006 بمبادرة من المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، بالتعاون مع منظمات عديدة شملت إدارات من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. ويهدف المنتدى إلى إيجاد منبر لتبادل الآراء حول تنمية المجالات المتعددة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية، من خلال الوقوف على تحديات هذه الصناعة، وتشجيع التعاون والشراكة وتبادل المعرفة والخبرات، ودعم تنافسيتها واستقرارها.

شارك برأيك