سيكولوجيا مواجهة الهجمات الارهابية: العلاج النفسي … محمد إبراهيم محمد محمد

د. محمد إبراهيم محمد محمد: كلية التربية – جامعة المنيا

يعد استهداف مصر وجيشها من العمليات الارهابية خطرا كبيرا يهدد الأمن المصري والمجتمع ككل بجميع جوانبه الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فبعد الأحداث والمؤامرات الارهابية التي تستهدف الاستقرار المصري والوحدة الوطنية وتشويه صورة الاسلام الحنيف لا بد من المواجهة العلمية الحاسمة لهذه المخاطر التي تحيط بالمواطن المصري وتضعه تحت ضغوط نفسية ومفاجئات كارثية أثرت على اقتصاد المواطن في ظل غلاء الأسعار وتقليل فرص العمل وتدهور السياحة الناجم عن تلك الهجمات الارهابية .
لم يراعى الارهاب حرمة بيوت الله ففجر الكنائس وقتل الأطفال والكبار وهلك الأخضر واليابس بل إنه كره نفسه فدمرها مفجرا في نفسه وفى الأخرين من المستحيل أن يكون ذلك الشخص الإرهابي سويا نفسيا إنه يعانى من اضطرابات وعداءات للمجتمع لا يمكن أن يقرها دين من الديانات ولا يتمسك بها شرع ديني أو دنيوي إنها عقيدة الأنانية التي تسيطر على الإرهابي تحت مبدأ ” أكون أو لا أكون ” محاولا تدمير نفسه والمجتمع إن لم يحقق فكره العاجز حتى عن التحاور وتلاقى الأفكار
فإن الإرهاب وباء يؤثر على جميع مناطق العالم بدرجة كبيرة ويعد البحث في العواقب النفسية للأحداث الصادمة أمرا ملحا في حالة انتشار الإرهاب، من أجل توفير برامج للتعامل مع نتائج الهجمات الارهابية والتي تؤثر على الصحة العقلية والصحة النفسية للضحايا وأهلهم والمجتمع ككل وذلك من خلال دراسة الاضطرابات النفسية الناجمة عن الإرهاب ، لعلاج الأشخاص المتضررين من هذه الاضطرابات، ومن الموضوعات التى اهتمت بذلك دراسات اضطرابات ما بعد الصدمة مثل : الاغتصاب، والإيذاء البدني والجنسي، حوادث السيارات، السرقة مع العنف، والكوارث مثل : الحروب أو حوادث القطارات أو الطائرات أو حوادث القوارب والفيضانات المفاجئة والحرائق والزلازل بالإضافة إلى معرفة المشاكل الصحة العقلية المستمدة من الإرهاب وكيفيه علاج هذه المشاكل العقلية ، فالضحية للهجمة الارهابية يتعرض لاضطرابات ما بعد الصدمة و اضطراب الاكتئاب، واضطراب الهلع، واضطراب القلق العام، والخوف من الأماكن المكشوفة، وتكمن المشكلة ان تلك الاضطرابات لا تقتصر فقط على الضحية بل تنتقل إلى المجتمع ككل ونتيجة لذلك، سيحتاج الضحايا المباشرون وغير المباشرين إلى درجة من الاهتمام النفسي.

هذا الاهتمام النفسي يجب أن يأخذ في الاعتبار الاحتياجات المتنوعة وخصائص الأفراد المتضررين، حقيقة أن هذه الاحتياجات مختلفة ويمكن أن تختلف في لحظات أو مراحل مختلفة بعد الهجمات، لذا يجب الاهتمام بكيفية معاملة الضحايا الذين يعانون من اضطرابات نفسية مستمدة من الهجمات الارهابية ومراحل العمل النفسي وعلاج اضطرابات ما بعد الصدمة الذى يعد الاضطراب الأكثر شيوعا بعد الحوادث الصادمة بما في ذلك الهجمات الإرهابية وقد ركزت جميع بحوث علم النفس والعلاج النفسي على ذلك حيث يوصى علماء النفس بمعالجة الضحايا من تلك وخاصة ضحايا العنف الجسدي أو الاغتصاب، أو اللاجئين، أو الناجين من حوادث المرور.
وقد اثبتت الدراسات فعالية استخدام العلاج النفسى لاضطرابات ما بعد الصدمة عن علاجات الممارسات السريرية حيث وجدت أن الممارسة السريرية المعتادة تعطي الأولوية للصحة الخارجية وتشير نتائج الدراسات على الفعالية السريرية أو السريرية فائدة العلاج المعرفي السلوكي الذي يركز على الصدمات لضحايا الإرهاب الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة تسمح لنا أن نستنتج أن هذا العلاج ليس فعالا فحسب، بل هو أيضا مفيدة سريريا في الممارسة العلاجية المعتادة. وتؤكد هذه النتائج والتوصية باستخدام العلاج النفسي المعرفي التي تركز على الصدمة كأول خيار لضحايا الإرهاب مع اضطراب ما بعد الصدمة، وخاصة أنه لا توجد دراسة نشرت حتى الآن حول الفعالية السريرية لأنواع أخرى من العلاج النفسي.

شارك برأيك