المؤتمر الدولي الثالث للتربية بماليزيا

شارك وفد أكاديمي وطلابي من جامعة الخليج العربي في المؤتمر الدولي الثالث للتربية الذي عقد حديثا في مدينة كوالا لامبور بماليزيا، بهدف تطوير الأبحاث التربوية والتقاء التجارب والخبرات من مختلف أنحاء العالم، وتشجيع البحث العلمي والنشر. ومثل الجامعة نائب العميد للدراسات التربوية ورئيس قسم التعلم عن بُعد الدكتور أحمد محمد نوبي، وأستاذ تصميم التعلم والتكنولوجيا المشارك بجامعة الخليج العربي الدكتور تيسير الخزعلي، وأستاذ علم النفس الاجتماعي المعرفي المشارك بقسم صعوبات التعلم الدكتورة نادية التازي، إلى جانب عدد من طلبة الدراسات العليا في قسم التعليم عن بعد وقسم تربية الموهوبين وقسم صعوبات التعلم، تخصص الاعاقات التعلمية.
هذا وقدم كلا من الدكتور أحمد النوبي والدكتور تيسير الخزعلي خلال المؤتمر ورقة بحثية بعنوان “أثر تصميم بيئة للتعلم المدمج على التحصيل وعمق التعلم لدى طلاب الدراسات العليا جامعة الخليج العربي” هدفت إلى التحقق من تصميم بيئة للتعلم المدمج وأثره على التحصيل وعمق التعلم لدى طلاب الدراسات العليا جامعة الخليج العربي في مقرر طرق تصميم وعرض مواد التعلم الالكتروني، وقد استخدم الباحثان المنهج التجريبي بتصميم شبه تجريبي للإجابة على أسئلة البحث.
وأشار الدكتور  نوبي إلى ان عينة البحث تكونت من 19 طالباً وطالبة من دول مجلس التعاون الخليجي من طلبة الدراسات العليا ببرنامج التعليم والتدريب عن بعد، وتم تطبيق اختبار تحصلي لقياس مدى تعلم الطلبة لمفاهيم ومعارف ومعلومات المقرر، وكذلك تم تطبيق مقياس عمق التعلم لقياس مدى عمق التعلم عند الطلبة الذين درسوا المقرر من خلال بيئة للتعلم المدمج، موضحا أنه تم تصميم بيئة للتعلم المدمج أتاحت الفرصة لدمج نظام إدارة التعلم الإلكتروني moodle مع اللقاءات المباشرة داخل حجرة الدراسة.
إلى ذلك، أشارت النتائج إلى تسحن ملحوظ في التحصيل، أما بالنسبة لمتغير عمق التعلم فلم يظهر فرق واضح، إذ يؤكد الدكتور الخزعلي أن مثل هذه البحوث تعود بالفائدة على المجتمع خاصة بدول الخليج العربي، حيث يتضح منها مدى جدوى دمج التقنيات في عملية التعلم وحجم الأثر من استخدامها كي يتم توظيفها بشكل مثالي يعود بالنفع على الطلاب، وهذا هو الهدف من اجراء مثل هذه النوعية من البحوث. يذكر ان قسم التعلم عن بعد بجامعة الخليج العربي يملك الخبرة العلمية ومكتبة بحثية تصل الى 300 بحث علمي متخصص في جوانب تصميم برامج التعليم والتدريب الإلكتروني وأساليب دمج تكنولوجيا التعليم الالكتروني داخل الفصول الدراسية وكذلك تصميم المحتوى الالكتروني القائم على المعايير القياسية.
وفي السياق ذاته، قدم طلبة كلية الدراسات العليا عدد من الأوراق العلمية عن “تقييم الاحتياجات التدريبية لخدمات الانتقال لدى معلمات الطالبات ذوات صعوبات التعلم في المملكة العربية السعودية”، و”الفروق بين التقييم التقليدي والتقييم الديناميكي في تشخيص صعوبات تعلم القراءة في مملكة البحرين”، إلى جانب ورقة بعنوان “فاعلية برنامج إرشادي تدريبي للمعلمات في تعديل سلوك تلاميذ صعوبات التعلم”، و” العلاقة بين المهارات الاجتماعية والمشكلات السلوكية لدى التلاميذ ذوي صعوبات التعلم والعاديين بدولة الكويت”.
وأشارت الدكتورة نادية التازي إلى الورقة الاولى هدفت الى تقييم الاحتياجات التدريبيةً لخدمات الانتقال والتعرف عليها من خلال معلمات الطالبات ذوات صعوبات التعلم، واعتمد المنهج الوصفي عن طريق اداة تم تطويرها لقياس هذه الاحتياجات بحيث أسفرت النتائج ان المعلمات في حاجة الى التدريب والتأهيل في مجموعة من المحالات الخاصة بالمناهج والبرامج المرتبطة بالطلاب ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الثانوية ، فيما هدفت الورقة الثانية الى التعرف على مستوى المهارات الاجتماعية والمشكلات السلوكية والعلاقة الارتباطية بينهما، بحيث تم استخدام مقياس تقدير الخصائص السلوكية  للأفراد ذوي المشكلات السلوكية والاجتماعية والانفعالية، اذ أسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية عكسية بين المهارات الاجتماعية والمشكلات السلوكية لدى كل من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم والعاديين
أما الورقة الثالثة فقد هدفت الى تحديد الفروق بين التقييم التقليدي والتقييم الديناميكي في تشخيص صعوبات تعلم القراءة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية ، وتم استخدام المنهج الوصفي المقارن باستخدام أداتين هما  اختبار تعرف الكلمة واختبار الفهم القراءي، بحيث توصلت النتائج الى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين عد د المشخصين  من ذوي صعوبات تعرف الكلمة باختلاف نوع التقييم تقليدي ـ دينامي، فيما بحثت الورقة الرابعة في برنامج إرشادي للمعلمات بهدف ارشاد الطلاب ذوي صعوبات التعلم بخصوص المشكلات التي يعانون منه، وأسفرت النتائج عن أهمية المام المعلمات بمبادئ الإرشاد وعن فاعلية البرنامج .

شارك برأيك