المؤتمر الدولي الثالث في النشر الإلكتروني .. نحو مكتبات حديثة: الجودة والاعتمادية

احتضنت الجامعة الأردنية أيام 25-27 يوليوز 2017 أعمال المؤتمر الدولي الثالث في النشر الإلكتروني (نحو مكتبات حديثة: الجودة والاعتمادية) الذي نظمته مكتبة الجامعة الأردنية بمشاركة محلية وإقليمية تزيد على (120) باحثا ومتخصصا في مجال علم المكتبات.  وقد جاء المؤتمر استمرارية لجهد علمي ملموس تبذله مكتبة الجامعة للإسهام في مجتمع المعرفة، والسعي إلى تطوير بيئات التعليم الجامعي من خلال دعم عملية التعلم والتعليم، في سبيل تحقيق الفاعلية والكفاءة الإنتاجية.

وقال نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور أحمد مجدوبة في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر مندوبا عن رئيس الجامعة إن (الاعتمادية والجودة) تشكلان جزءا لا يتجزأ من الجهود المكثفة التي تبذلهما الجامعة في سبيل إرساء قواعدهما، ويتصدران أولويات استراتيجيتها، وهو ما يجري العمل عليه بدءا من تطوير البرامج الأكاديمية واعتمادها وطنيا ودوليا، وانتهاء بالعمليات الإدارية على كافة مستوياتها، مؤكدا أن وجود مركز مستقل للاعتماد والجودة في الجامعة ما هو إلا تجسيد لاهتمام الجامعة بهذا الجانب.

وأضاف أن المكتبة بمقتنياتها وخدماتها ومواردها البشرية، من أهم الروافع الداعمة لأهداف الاستراتيجية الستة التي تم التركيز عليها والمتمثلة في الطلبة وأعضاء هيئة التدريس وتعلم وتعليم معاصر وفعال، وأبحاث علمية رصينة ومنتجة للمعرفة، وبيئة جامعية متطورة، وتنمية مجتمعية فاعلة وشراكات استراتيجية مع ذوي العلاقة محليا وإقليميا وعالميا، مشيرا إلى أنه من غير الممكن تحقيق تلك الغايات منفردة أو مجتمعة دون  وجود مكتبة ثرية في محتوياتها ومتطورة في خدماتها.

وأكد مجدوبة أن الجودة والاعتمادية بات تحقيقهما ضرورة ملحة لما يشكلان من وسيلة مهمة لتطوير الأداء وتحسين الخدمات وتجويد المعرفة ذاتها وأساليب الوصول إليها، لافتا إلى أن الجامعة فرغت مؤخرا من إعداد استراتيجية مطورة للسنوات الخمس المقبلة والمنبثقة عن الاستراتيجية السابقة تعنى في كافة محاورها بموضوع الجودة والاعتمادية.
في حين أكد رئيس المؤتمر مدير مكتبة الجامعة الدكتور ساهر المناصير إيمان الجامعة بأن تطبيق معايير الجودة والاعتمادية سيكون له الأثر الكبير في تقديم أفضل الخدمات لمجتمع المعرفة، وتحقيق الكفاءة والإنتاجية الفاعلة، ما دفع بمكتبة الجامعة إلى متابعة كل ما هو جديد في هذا المجال من خلال تطبيق أحدث المعايير والأنظمة المتعلقة بجودة الخدمات المكتبية لإثراء قواعد البيانات بكل ما هو جديد لرفع مستوى الأبحاث المنبثقة عن الجامعة.
وأشار المناصير إلى أنه تنفيذا لتلك الخطوات قامت المكتبة بدعم من إدارة الجامعة بإبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم تحترم الملكية الفكرية والمنافسة بين الناشرين، تتجلى أهدافها في المقام الأول في نيل رضا المستفيد من خدماتها وتحقيق الجودة فيها، لافتا إلى توجه الجامعة نحو المكتبات الرقمية ما يدفع طاقم مكتبة الجامعة إلى العمل بجد ومثابرة لمواكبة كل ما هو جديد ومفيد وفعال من شأنه رفع جودة الخدمات التي تقدمها للباحثين وروادها بالشكل اللائق والمطلوب.
وتم خلال حفل الافتتاح الذي حضره عدد من نواب رئيس الجامعة وعدد من العمداء والباحثين والمهتمين وأعضاء الهيئة التدريسية، وحشد من الطلبة، تكريم الجهات الداعمة للمؤتمر ورعاته الرسميين إلى جانب المتحدثين الرئيسيين المشاركين في جلساته.
والمؤتمر الذي امتدت جلساته على مدار ثلاثة أيام ناقش عددا من المحاور المتعلقة في مجال النشر الإلكتروني وتكنولوجيا المعلومات وعلم االمكتبات، والمتمثلة في الاعتماد وضمان الجودة في المكتبات، واكتشاف المعرفة والتنقيب عن البيانات المفتوحة في المكتبات، وتحليلات وسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة في المكتبات، والابتكار وإدارة المعرفة للمكتبات، والبحوث الرقمية في المكتبات، وشارك فيه باحثون من دول  لبنان ومصر وفلسطين والسودان والمملكة العربية السعودية والعراق والجزائر وليبيا والكويت وسلطنة عمان، إلى جانب الأردن وقد تنوعت مشاركاتهم ما بين الحضور وتقديم أوراق بحثية تصب في صلب موضوع المؤتمر.
واشتمل برنامج المؤتمر في يومه الأول على جلسات علمية وورش عمل، منها ورشة عمل تدريبية تعقدها شركة مايكروسوفت على مدار يومين تتناول الحديث فيها عن محرك  بحث جديد، وافتتاح معرض يضم أجنحة لأهم ناشري قواعد البيانات العالميين يعرض فيها كل ناشر أهم الخدمات التي يقدمها.
وعقب حفل الافتتاح عقدت جلسة خاصة ترأسها الدكتور بسام حمو عميد كلية الملك عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات، شارك فيها المتحدثون الرئيسيون: الدكتور عماد بشير /لبنان، والدكتور عبد الله متولي/ مصر، والدكتور غسان مراد/ لبنان، والدكتور مينارد كيرت / بريطانيا، تناولوا الحديث فيها حول المكتبات كوحدة أساسية في الجامعات، ودورها في دعم النشر المفتوح، والوصول المفتوح إلى المعلومات، وجودة ما ينشر، والسباق المحموم نحو الاعتمادية وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
 وفي الجلسة التي ترأستها الدكتورة فاتن حمد تم مناقشة عدد من الموضوعات، منها موضوع (تسويق خدمات المعلومات والمكتبات العامة لبلدية بيروت لمحمود عواد وفرح سبتي، وموضوع (دور المكتبة في دعم التعليم الجامعي/ جامعة فلسطين التقنية (خضوري) نموذجا) لديانا كرسوع، ودور المعرفة الرقمية لدى طلبة وأساتذة الجامعات وأثرها في التحصيل والبحث العلمي في بيئة المكتبة الالكترونية لهشام شطناوي، وأيضا واقع المكتبات العمانية في شبكة التواصل الاجتماعي تويتر/ دراسة وصفية للدكتور جمال أبو مطر والدكتورة رؤيا الخروصي والدكتورة سامية المياحي، وتخللها عرض تقديمي لشركة نسيج، وآخر لشركة بروكويست.

وقد واصل المؤتمر الدولي الثالث (نحو مكتبات  حديثة: الجودة والاعتمادية) أعماله لليوم الثاني بمشاركة محلية وإقليمية واسعة.

وطالت نقاشات المؤتمر عددا من الموضوعات منها جودة الخدمات المكتبية ومدى فعاليتها، ومعايير ضمان الجودة في الأعمال المكتبية، وأهمية تطبيقها، ومدى الوعي والثقافة بضمان الجودة والتميز في الأعمال للعاملين في المكتبات الجامعية، والعمل على تعزيزها من خلال الندوات وورش العمل والمؤتمرات العلمية وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
 وبحثت الجلسة التي ترأسها الدكتور رزق السيد عددا من أوراق العمل قدمها خبراء متخصصون في علم المكتبات، تناولت جودة خدمات المكتبات الوطنية: من التقييم إلى حسن الأداء، ووجهة نظر العاملين في مكتبات الجامعات الأردنية الرسمية فيما يتعلق بجودة خدمات المعلومات وعلاقته ببعض المتغيرات، ودور معايير ضمان الجودة في تحقيق التميز في الأعمال للمكتبات الجامعية.
 فيما ناقشت الجلسة الثانية من أعمال اليوم الثاني برئاسة الدكتور نديم عبيد أبحاثا علمية حول أهمية تطبيق المعايير والمواصفات في تحقيق الجودة لدى المكتبات: جامعة بيروت العربية، وآخر حول قياس جودة خدمات المعلومات بالمكتبات العامة الجزائرية، وعرض دراسة حول واقع الطلبة ذوي الإعاقات في الجامعات الأردنية والحكومية ومدى رضاهم عن الخدمات المقدمة لهم في الجامعات الرسمية من وجهة نظرهم.
أما الجلسة الثالثة برئاسة الدكتور ربحي عليان فتناولت محاور عدة سلطت  بعضها الضوء على مواقع التواصل الاجتماعي من حيث الوعي والنظرة وتنمية الجوانب الشخصية والإبداعية لدى طلبة الجامعات الأردنية في إقليم الشمال، وعرض تقديمي لشركة (سكوبس).
 وأقيم على هامش اليوم الثاني ورشة عمل تدريبية حول كيفية صياغة الرؤى والقيم والاستراتيجية للمكتبات الجامعية، إلى جانب عقد اجتماع  لمركز التميز مع عدد من المؤسسات المعنية بقواعد البيانات والخدمات المكتبية في سبيل الوصول إلى تصورات وخطوط عريضة حول مدى إمكانية الاستفادة من خدماتهم سعيا لتحسين وتطوير أداء المكتبات الجامعية الأمر يأتي منسجما مع محاور المؤتمر لهذا العام.

فيما واصل المؤتمر أعماله يوم الخميس واشتمل على جلسة علمية تناقش موضوعات حملت عناوين منها: (تطبيقات الحوسبة السحابية في المكتبات)، و(تسويق خدمات المعلومات في المكتبات ومراكز المعلومات من جانب نظري)، ومحاضرة حول تجربة جامعة فيلادلفيا في هذا المجال. وورشة عمل، ومن ثم الخروج بالتوصيات في جلسة الختام.

المصدر: موقع الجامعة الأردنية

اترك ردا