نادية الورغميّ: الحريات الأكاديميّة في الجامعة التونسيّة وفي الجامعات العربيّة عامّة

نجاة ذويب – تونس

على هامش اليوم الدراسي الذي نظمته الجمعيّة التونسيّة للدفاع عن القيم الجامعيّة بالاشتراك مع مخبر البحث تجديد مناهج البحث في البيداغوجيا والإنسانيات بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بالقيروان، في إطار التعريف بالميثاق الجامعي تحت عنوان “الميثاق الجامعي والالتزام المدني للجامعة دور الآداب والإنسانيات والفنون في التصدّي للتطرّف” تواصلت شبكة ضياء مع الأستاذة نادية الورغمي، مديرة مكتب التعاون الأكاديمي لمؤسّسة روزا لوكسمبورغ وأجرت معها الحوار التالي:

س 1- ماذا يمكننا أن نعرف عن مؤسّسة روزا لوكسمبورغ؟

هي مؤسّسة سياسيّة ألمانيّة مقرّبة فكريا من حزب اليسار الألماني ولكنها مستقلة عنه. وهي تنشط في إطار كل ما هو تعاون أكاديمي، كانت بداية أنشطتها في تونس سنة 2015 بعد أن تمّ افتتاح المكتب سنة 2014. ولدينا قرابة 20 مكتبا على مستوى دولي في مختلف القارات في العالم. وهي في علاقة مع الجمعيات والهياكل التي تنشط داخل الإطار الجامعي وتدافع عن الحريات الجامعيّة وعن استقلاليّة الجامعة وكلّ ما يندرج ضمن هذا السياق.

س 2- ما هو دور مؤسّسة روزا لوكسمبورغ في صياغة الميثاق الجامعي؟

يعتبر مبدأ استقلاليّة الجامعة والدفاع عن الحريات الأكاديمية من أهمّ الاهداف التي بُعثت من أجلها هذه المؤسّسة ممّا جعلنا نشجّع مبادرة كتابة الميثاق الجامعي ونساهم في بلورته. وهذه المؤسّسة هي شريك فاعل للجمعيّة التونسيّة للدفاع عن القيم الجامعيّة وهذا التشارك كان نتيجة وجود تشابه في المبادئ والقيم التي تقوم عليها كلتا المؤسّستين. وقد قمنا بشراكة في الندوة الدوليّة التي اهتمت بالميثاق الجامعي وفي غيرها من الأنشطة. ونعمل على التشارك في صياغة النصوص والمبادئ بصفة مشتركة.

س3- ما تقييمكم للحريات الأكاديميّة في الجامعة التونسيّة وفي الجامعات العربيّة عامّة؟

رغم وجود بعض الضغوطات التي يعاني منها الأكاديمي في الجامعة التونسية والتي تهدف إلى الحدّ من الحريات الأكاديميّة من قبيل حريّة البحث وحريّة التدريس وحريّة اختيار المناهج التدريسيّة وغيرها، فإن ذلك لا يخفي عنا ما ناله الأكاديمي من حريات بعد ثورة 2011، وإن كانت جزئيّة،  ومن جهتنا ندعو الى ضرورة المحافظة على هذا المكسب والعمل على تعزيزه بالدفاع عن هذه الحريات وغيرها من الحريات الأكاديمية.

وإذا قارناها ببقيّة الدول العربيّة مثل مصر وليبيا مثلا، نرى أنّ ما يتمتّع به الأكاديمي التونسي أفضل بكثير ممّا يتمتّع بع الآخر في مصر وليبيا وذلك مرتبط أساسا بالوضع السياسي في هذه الدول لما للجانب السياسي من تأثير على الوضع الجامعي وبالتالي على مكانة الأكاديمي.

س 4- هل هناك أرضيّة ملائمة لتحقيق هذا الميثاق في الواقع الجامعي التونسي اليوم؟

ونحن في صلب إصلاح التعليم العالي الذي انطلق منذ مدّة نرى انّ هذا الميثاق الجامعي ضروري وينصّ على مبادئ هي ضروريّة لتحقيق الجامعة التي نريدها وعلى الشاكلة التي نحلم بها، وهذا يرتبط بمدى قدرتنا نحن كمسؤولين على هذا الميثاق على تبنّي الأفكار والمبادئ التي بني عليها ومدى قدرتنا على تبنّي النقد الذي وُجّه إلينا.

والميثاق هو مبادئ وقيم نحن نتبنّاها وليس بالضرورة تطبّق كما هي على أرض الواقع، خاصّة وأنّ وضع الطالب والأكاديمي يختلف من فضاء جامعي إلى آخر، وما قُدّم له من نقد على هامش هذه الأنشطة العلمية التي نقدّمها تعريفا به وبمبادئه يدلّ على الاهتمام بالموضوع وهو ما يساهم في بناء وتدعيم سيرورة هذا المشروع، خاصّة في ظلّ تبدّل وضع الطالب وفي ظلّ الديناميكيّة التي تعيشها الجامعة الآن.

وفي الختام شكرا لكم على الاهتمام بالموضوع وحسن التفاعل معه.

اترك ردا