الندوة الدولية: الفلسفة والفضاء العمومي

تاريخ الفعالية: 20-21-22 نوفمبر 2018

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
تعيش الفلسفة اليوم في زمن العولمة وثقافة السوق المعمّمة أزمة حقيقيّة تجعل وجودها نفسه موضع شكّ، بعد أن عوّضت التكنولوجيات الرقميّة التفكير الفلسفيّ بأنساقه ومناهجه التقليديّة بالعوالم الافتراضيّة وألعاب الفيديو، وحوّلتنا من بطء التأمّل الى سرعة الصورة ومن قوّة الحجّة العقليّة الى سيادة القيم الاستهلاكية. ومن جهة أخرى، اتّسم زمن العولمة بغياب العقل النقديّ وتنامي التعصّب وعودة الدينيّ بأشكاله الأكثر عنفا، وهذا ما تشهده اليوم البلاد العربيّة والاسلاميّة بخاصّة. ممّ جعل أصوات التكفير تتعالى بحدّة من أجل التضييق على حريّة التفكير واعادة المجتمعات العربيّة الى أصول القمقم الرعويّ. من أجل ذلك، فإنّ التفكير في منزلة الفلسفة اليوم في علاقتها بالفضاء العموميّ أمر ضروريّ وعاجل. وذلك من جهة هشاشة فضاءاتنا العموميّة التي تسود فيها أصوات تنشر ثقافة التزمّت والاعقل، وتحارب الحريّات وتهدّد قيم المواطنة والحياة المدنيّة الحديثة التي اتفقت عليها الانسانية منذ عصر التنوير، من أجل ارساء عالم تسود فيه قيم الكرامة والعدالة والحريّة لجميع البشر.

الفلسفة والفضاء العموميّ : عنوان يراهن على ضرورة إعادة النظر في منزلة الفلسفة اليوم من جهة مدى قدرتها على بناء علاقة إيجابيّة بالفضاء العمومي. كيف يمكن للفلسفة اليوم أن تكون فاعلة في الفضاء العمومي وأن تواجه تحديات وسائل الإعلام وبروبغندا الايديولوجيات وعنفها؟ هل يمكن للفلسفة أن تكون عمومية دون أن تسقط في ابتذال العوامّ وتسطيح الغوغاء؟ أيّ شكل من الفضاء العمومي ينبغي على الفلسفة أن تنحته اليوم؟ من أجل معالجة هذه الاشكاليات سيكون لزاما علينا البدء بإعادة استشكال فلسفي عميق لتاريخ هذا المفهوم، بما هو قد شهد عدّة توقيعات فلسفيّة بالرغم من أنّه من اختراع هابرماس 1960 ، ومن جهة تمثّلات الفلسفة لهذا المفهوم منذ ارساء الفلسفة في شكل “محاورة” مع أفلاطون، الى ركح التراجيديا كما التقطه كتاب الشعر لأرسطو، ودوّنته إلياذة هوميروس، وصولا الى “الجام العوامّ عن علم الكلام”، ومحنة الفلسفة في التقليد العربي الإسلامي الوسط، وصولا الى اكتشاف كانط للاستعمال العمومي للعقل، ضمن مقالة “ما هو التنوير؟” (1784)، ومفهوم الذوق الجمالي بما هو “حسّ مشترك” (1790)، وصولا الى كتاب هابرماس وهو أطروحته تحت عنوان “الفضاء العمومي، أركيولوجيا العموميّة بوصفها بعدا مكوّنا للمجتمع البرجوازي” (1960).
إضافة الى ذلك، فإنّ هذا الملتقى يراهن بخاصّة من جهة على على ضرورة استشكال علاقة الفلسفة بالفضاء العمومي من جهة قدرة الفلسفة على نحت مفاهيم تجعل الحياة السياسية المشتركة ممكنة : من قبيل الديمقراطية والتشاركيّة وإتيقا النقاش والمواطنة النشيطة. ومن جهة أخرى أيضا ضرورة التفكير بأشكال جديدة من تدخّل الفلسفة في الفضاء العموميّ من خلال ارساء ثقافة الحريّة والعقل والمساهمة في نشر قيم الحياة..

انّ علاقة الفلسفة بالفضاء العمومي هي أيضا تساؤل عن دور الفلسفة في بناء فضاء عمومي مغاير وذلك من خلال أنماط تفلسف جديدة بدأت بوادرها بعدُ منذ سنوات في الغرب من قبيل المقاهي الفلسفيّة، وفلسفة الشوارع، والفلسفة على الشبكات الافتراضية..والفلسفة للأطفال والفلسفة في شكل ألعاب فيديو..إلخ..
اشكاليّات هذا الملتقى : أيّة منزلة للفلسفة في الفضاء العمومي اليوم القائم على سيطرة وسائل الإعلام والتواصل الرقمي والبروبغندا الإيديولوجيّة؟ ما هي تمثّلات الفلسفة المختلفة للفضاء العموميّ؟ بأيّ معنى يمكن للفلسفة أن تكون عموميّة؟

محاور الملتقى:
1)التمثّلات الفلسفيّة للفضاء العموميّ..
2)الفضاء العمومي : الديمقراطيّة، المواطنة، آداب النقاش
3) الذوق الجمالي ودوره في نحت فضاء عموميّ قابل للتواصل الكوني
4)أشكال عمومية الفلسفة : تحدياتها، ومدى نجاعتها.

لجنة التنظيم*
-الاساتذة*
نور الدين النيفر-حسين بن سليمان-ام الزين بن شيخة- فوزية ضيف الله- محسن الخوني-
محمد بن عروس-تاجة بو حجة-حبيب الحباشي.
محمد الكراي العويشاوي.

رسوم الفعالية؟: لا

تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):

مواعيد الفعالية:
استقبال الملخصات: أخر أجل 30 جوان 2018
الرد على الملخصات المقبولة: 5جويلية 2018
استقبال الورقات العلمية كاملة: 30 أكتوبر2018
تاريخ انعقاد الندوة: 20-21-22 نوفمبر 2018

الجهة المنظمة: جامعة حكومية

تعريف الجهة المنظمة: جامعة تونس المنار، المعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس 26 شارع درغوث باشا 1006 تونس/ قسم الفلسفة

معلومات الاتصال والتواصل: للمشاركة الرجاء الاتصال بالعناوين الالكترونية التالية
Omezine [email protected]
Houcinebenslimane @ymail.com
[email protected]

الدولة / مكان إقامة الفعالية / إسم المضيف: تونس, المعهد العالي للعلوم الانسانية بتونس. قسم الفلسفة

استمارة المشاركة:


اترك ردا