اليوم الدراسي: الجماعات اللسانية وحركة تنقلاتها في الجزائر

تاريخ الفعالية: 22 أكتوبر 2018م /

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
يعد مفهوم الجماعات اللسانية مفهوما أساسيا في عموم الدراسات المنتمية إلى مجال اللسانيات الاجتماعية، وتلك المرتبطة بالتنوعات اللهجية وما يلزمها من سياسات وضوابط على مستوى التدبير الإداري والسياسي في القطاعات الحيوية للاتصال اللغوي. ورغم أن الكثير من الدراسات والنظريات والمؤتمرات قد عقدت في أوربا والولايات المتحدة وكندا لمعالجة تفاصيل هذا الموضوع، إلا أن الاهتمام العربي به وبمتطلباته النظرية والتأصيلية والإجرائية ما زال شحيحا وبعيدا عن المأمول سواء من الناحية الكمية أم النوعية.
وقد عمدت الدراسات المهتمة بهذا الحقل إلى الربط المستمر بين وجود الجماعة اللسانية وتحديد كيانها وهويتها المادية والاعتبارية مع التاريخ الضمني والفعلي الذي قطعته هذه الجماعة عبر مراحل وجودها، وهو ما تتوارثه الأجيال؛ فينقله بمستويات متفاوتة من الدقة والشغف السلف إلى الخلف، ورغم أن هذه الذكريات الحافلة اتخذت الطابع الشفهي في الأعم الأغلب، وهيمن عليها الخلط العفوي بين الحقائق والأساطير، إلا أنها تبقى برغم ذلك مصدرا هاما لفهم التوزيع النسبي القائم حاليا، واستشراف المستقبل الذي يضمن استمرار التواصل والتفاهم ليتحقق الأمن والتنمية المستديمة.
هناك ثلاث نظريات أساسية تم اقتراحها لمعالجة مفهوم الجماعات اللسانية: الأولى اقترحها جون غامبرز (John Gumperz) الذي وضح كيفية استخدام علماء اللهجات إحدى القضايا الأساسية في اللسانيات التاريخية التي تفيد بأن المجتمعات اللغوية هي مجموعات متجانسة ومستقرة في نطاق محلي، إذ تسمح برسم شبكة من المخططات بناء على المبدأ القائل “التوريث مع التعديل” والابتكارات المشتركة. أما النظرية الثانية فقدمها وليام لابوف (william labov) الذي صرح في هذا الإطار بما يأتي: “إن المجتمع اللساني لا يتحدد انطلاقا من أي اتفاق يمكن ملاحظته في استعمال المكونات اللغوية، بقدر ما يتحدد على أساس المشاركة في إطار معايير موحدة (مشتركة): هذه المعايير يمكن ملاحظتها في الأنواع الظاهرة أو المعلنة من السلوك التقييمي، وكذا من خلال انتظام الصيغ الصورية (المجردة) الخاصة بتنوع معين، تلك التي تظل ثابتة فيما يخص مستويات محددة من الاستخدام. (لابوف1972: 120). وتعرف النظرية الثالثة بنظرية الممارسة التي تم تطويرها من طرف المفكرين الاجتماعيين أمثال: بيار بورديو، أنطوني جيدنس، وميشال دو سيرتو، لا سيما مفهوم “مجتمع الممارسة” الذي عمل على تطويره جون لاف وإتيان فينكر الذي كان له تأثير لافت للنظر في دراسة لغة المجتمع من طرف متخصصين في اللسانيات أمثال: وليام هانكس وبينيلوب إيكارت.
لقد كان الإنسان الجزائري رحالة منذ فجر وجوده على هذه الأرض، ولا شك في أن تلكم التنقلات الكثيرة التي قام بها اختيارا منه لأجل السياحة في الأرض وإعمارها، أو اضرارا دفعته إليه مكاره الزمان والمكان ونقص الموارد الضرورية لبقاء الحياة واستمرارها كانت واحدا من أكبر العوامل التي أثرت تأثيرا عميقا في الصورة النهائية للمجتمع واللغة والتواصل القائم في هذه الأرض الطيبة كما نشهده اليوم، والأجيال التي تعيش المرحلة الراهنة مدعوّة إلى مراجعة هذا التراث الحافل، بل هي قمينة بأن تنهل منه الكثير من الفوائد والفرائد.
يتضح من خلال استقراء المعطيات المتوفرة حول هذا المفهوم أنه رغم أهميته البالغة في النقاش العلمي داخل حقول معرفية عديدة إلا أنه ما زال خامدا وغير محفول به كما يجب في الدراسات الإنسانية والاجتماعية العربية، وإن هذا في حد ذاته مبرر قوي ومقنع للإقدام على اقتراح هذا اليوم الدراسي.

يهدف تنظيم هذا الملتقى إلى تحقيق ما يأتي:
1) تسليط الضوء على مفهوم الجماعات اللسانية.
2) التعرف على أهم النظريات والجهود العلمية المرتبطة بهذا المجال.
3) كشف طبيعة الروابط بين تأسيس الجماعة اللسانية والأرصدة الرمزية التي تختزنها تلك الجماعة في موروثها التاريخي والاجتماعي والثقافي بشقيه المادي والمعنوي.
4) أهمية المعطيات التفصيلية حول الجماعات اللسانية وأرصدتها المعرفية والثقافية في وضع السياسات والتدابير اللغوية الخاصة باللغة في التعليم والإعلام والإدارة.
5) التعرف على أهم تنقلات الجماعات اللسانية في الجزائر وتأثيرها على أداءات أفرادها.
6) التعرف على الواقع السوسيولساني في الجزائر والأنماط اللسانية السائدة فيه.

محاور الملتقى :
1) الجماعات اللسانية: الجذور التاريخية، التقديم الأكاديمي للمفهوم، التصورات.
2) النظريات الأساسية في تناول الجماعات اللسانية.
3) الأبعاد الإستراتيجية لتنقل الجماعات ورحلاتها.
4) المشاريع والدراسات العالمية والعربية في مجال الجماعات اللسانية وحركة تنقلاتها.

الرئيس الشرفي للملتقى:
أ.د. الشريف مريبعي، مدير مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية

رئيس الملتقى:
أ.د. أحمــد بلخضـــر، مدير وحدة البحث اللساني وقضايا اللغة العربية في الجزائر

اللجنة العلمية:
1ـ أ.د عبد الكريم عوفي، جامعة الحاج لخضر باتنة
2ـ أ.د مباركة بلحسن، جامعة وهران 2.
3ـ أ.د مسعود بن دادون، جامعة عمار ثليجي الاغواط
4ـ أ.د سعاد بسناسي، جامعة وهران
5ـ د.حبيب بريك الله، المركز الجامعي تندوف
6ـ د. عثمان بريحة
7ـ د. حميد غويرق
8ـ د. مبروك بركات
9ـ د.عبد الكريم جيدور
10ـ د.آمنة مناع
11ـ د. سليمة عياض
12ـ د.محمد أنحيب
13ـ د.عبد الرؤوف محمدي
14ـ د.حسام الدين تاوريريت
15ـ أ. عبد الرحيم شنين
16ـ أ. جمعة زروقي
17ـ أ. فضيلة دقناتي
18ـ أ. عباز لزهاري.

اللجنة التنظيمية:
أ. علي زروقي عبد القادر – – أ. أم الخير سلفاوي –أ إبراهيم سواكر – أ. حمزة زغار – أ. الجموعي تارش – أ. إيمان شاشة – أ. حميدة بوعروة – أ. سميرة بن موسى – أ. جخراب سعاد – أ. عطا الله بوخيرة – أ. فرج حمادو – علي عرباوي – خنفر مالك – محمد الحبيب شاربي – عادل بوقعدة – تيجاني معمري – مسعودة بلعشي – فطيمة العابد – وهيبة إيمان عبد الله – خير الدين بوغرارة – إكرام مزغيش – يمينة قطاي – إيمان بن راس – سعاد هني – كلثوم نعيمي .

قواعد المشاركة:
اللغات المعتمدة في الملتقى: العربية والفرنسية والإنجليزية.
ملخص البحث بحد أقصى 500 كلمة يتضمن مشكلة البحث ومباحثه الأساسية.والمعلومات الكاملة عن صاحب الورقة البحثبة.
لا تقبل إلا البحوث الفردية
متوسط الورقة النهائية للبحث: ما بين 4000 إلى 7000 كلمة.
إرسال نسخة من السيرة الذاتية.
تعدُّ الأبحاث المقبولة ملكا لوحدة البحث.

رسوم الفعالية؟: لا

تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):

مواعيد الفعالية:
– الإعلان عن اليوم الدراسي: 10/06/2018
– آخر أجل لاستقبال الملخصات: 10/07/2018
– الرد على الملخصات المقبولة: 01/08/2018
– آخر أجل لتقديم البحوث كاملة: 15/09/2018
– الرد على المداخلات المقبولة: 05/10/2018.

الجهة المنظمة: مركز بحث

تعريف الجهة المنظمة:
قسم اللسانيات وقضايا المصطلح والمعجميات والترجمة في وحدة البحث اللساني وقضايا اللغة العربية في الجزائر- ورقلة- التابعة لمركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية – الجزائر-

معلومات الاتصال والتواصل:
ترسل الأبحاث والملخصات عبر استمارة شبكة ضياء

للتواصل :
منسق الملتقى: د. عثمان بريحة
هاتف محمول رقم: 0667174281

الدولة / مكان إقامة الفعالية / إسم المضيف:
وحدة البحث اللساني وقضايا اللغة العربية في الجزائر ورقلة
التابعة لمركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية الجزائر

استمارة المشاركة:


اترك ردا