تقرير إخباري عن المؤتمر الدولي الأول: الأمن الأسري: الواقع والتحديات

حرص المركز الدولي للاستراتيجيات التربوية والأسرية icefs منذ نشأته على حفز الهمم على النظر العميق، والتأمل الواعي في قضايا التربية والأسرة والمجتمع والإنسان، والسعي إلى تحقيق التكامل المعرفي والوصل العلمي بين مجالات الدراسات الشرعية والإنسانية والاجتماعية والعلمية وتوظيفها في خدمة قضايا الأسرة، والاستجابة لحاجيات التربية وإشكالاتها؛ بما يفتح الباب لدراسات وأبحاث عابرة للتخصصات، متعددة المقاربات، وهو ما سعى إلى تحقيقه من خلال مؤتمره الدولي الأول: “الأمن الأسري: الواقع والتحديات”، المنظم برعاية أربع جامعات حكومية (الجامعة العراقية، كلية الدراسات الإسلامية بصربيا، مخبر علم النفس وجودة الحياة بجامعة قاصدي مرباح بالجزائر، جامعة بابل)، وأربع مجلات علمية محكمة (مجلة المدونة، مجلة المنبر التابعة لهيئة علماء السودان، مجلة سناد للبحوث التربوية والأسرية، مجلة دفاتر السياسية والقانون جامعة ورقلة)، وثلاث مؤسسات علمية دولية (مجمع الفقه الإسلامي بالهند، شبكة ضياء للمؤتمرات والدراسات والأبحاث، الجمعية الدولية للعلوم والثقافة بالسويد).
والذي شهد بحمد الله مشاركة أكثر من 100 مشارك ومشاركة من 17 دولة، من أفريقيا وآسيا وأوربا.
فمنذ الإعلان عن المؤتمر في 20 مارس/آذار 2018م، وما تلاه من تجاوب كبير، واهتمام واسع؛ بالنظر لأهمية موضوعه، ولراهنية قضاياه وأسئلته، وتعدد وتكامل مقارباته، استقبل المؤتمر ما يقارب 500 طلب مشاركة في مرحلة الملخصات، و120 ورقة بحثية في مرحلة تقديم الأوراق البحثية الكاملة، وتم عرضها على اللجنة العلمية والتواصل مع أصحاب الطلبات المقبولة والمرفوضة، وتم انتقاء قرابة 56 ورقة بحثية للعرض في المؤتمر في عشر جلسات علمية.
وقد انطلقت الجلسة الافتتاحية صباح السبت 13 أكتوبر 2018 برئاسة الدكتور ماجد بن عبد الله العصيمي المنسق العام للمؤتمر ونائب رئيس المركز؛ مذكرا بأهمية المؤتمر وموضوعه، مرحبا بالمشاركين والمشاركات، ثم تناول الكلمة بعده رئيس المؤتمر ورئيس مجلس إدارة المركز الدولي للإستراتيجيات التربوية والأسرية الدكتور مصطفى بن أحمد الحكيم الذي افتتح كلمته بالترحيب بكل الكفاءات العلمية التي شاركت في المؤتمر رعاية وبحثا وحضورا وتنظيما وتحكيما. بعدها ذكر بمكانة الأسرة وأهمية اضطلاع أهل العلم ببيان المعضلات وحل المشكلات الأسرية، ومواجهة التحديات المعاصرة.
أعقبته بعد ذلك كلمات لممثلي رعاة المؤتمر الحاضرين، وابتدأها سعادة الأستاذ الدكتور حسين داخل البهادلي عميد كلية الآداب بالجامعة العراقية باسم الجامعة العراقية، ثم كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور منصور بن زاهي مدير مخبر علم النفس وجودة الحياة بجامعة قاصدي مرباح ورقلة الجزائر، تلته كلمة سعادة الأستاذ الدكتور معاذ كمال رشيد العاني باسم جامعة بابل من العراق، ثم كلمة رئيس الجمعية الدولية للعلوم والثقافة بالسويد الأستاذ الدكتور محمد شادي كسكين. لتختتم أشغال الجلسة الافتتاحية بكلمة باسم المشاركين قدمها الدكتور عبيد الرحمن طيب من جامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي من الهند، وكلمة باسم المشاركات قدمتها الدكتور رتيبة طاييبي من جامعة البليدة 2 من الجزائر.
وقد اختتمت فعاليات المؤتمر مساء الأحد 14 أكتوبر 2018 في جلسة ختامية ترأسها الدكتور رشيد كهوس رئيس اللجنة العلمية، تقدم فيها الدكتور حمادي نايت شريف السكرتير العام للمركز بكلمة باسم الهيئة العليا للمؤتمر معلنا عن المؤتمر القادم بشراكة مع كلية الدراسات الإسلامية بصربيا، كما تقدم الدكتور عادل مطرب بكلمة نيابة عن أعضاء اللجان التنظيمية، ثم تناولت الكلمة باسم اللجنة العلمية الأستاذة الدكتورة سميرة الرفاعي، وتقدم الدكتور فاضل خليل إبراهيم عن جامعة الموصل بالعراق متحدثا باسم المشاركين، وتقدمت المهندسة كاميليا حلمي محمد أحمد عن اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بمصر متحدثة باسم المشاركات، ليقوم الأستاذ الدكتور مجدي يونس عضو اللجنة العلمية ولجنة صياغة التوصيات بقراءة التوصيات والبيان الختامي. وبحضور رئيس المؤتمر الدكتور مصطفى بن أحمد لحكيم والمنسق العام الدكتور ماجد بن عبد الله العصيمي ورعاة المؤتمر والمشاركين شهدت الجلسة الختامية توقيع مذكرات ورسائل تفاهم بغية النهوض بالعمل التربوي والعلمي المشترك، وتطوير التعاون في مجالات البحوث والدراسات وبناء الإستراتيجيات، حيث تم توقيع رسالتي تفاهم مع الجامعة العراقية، وجامعة بابل، ومذكرتي تفاهم مع الجمعية الدولية للعلوم والثقافة بالسويد ومؤسسة الرافعي وعيتاني للمحاماة والاستشارات القانونية والشرعية والتحكيم بلبنان. كما تم توزيع شهادات المشاركة على المشاركين، والشهادات التقديرية لأعضاء اللجنتين التنظيمية والعلمية، والدروع التكريمية للهيئة العليا ولرعاة المؤتمر.
وبهذه المناسبة يطيب للمركز أن يتقدم بخالص الشكر وعظيم التقدير لجميع الحاضرين من الباحثين والمهتمين وأعضاء هيأة التدريس بالجامعات المختلفة الذين تحملوا مشقة السفر والتنقل من أجل المشاركة في إنجاح هذا المؤتمر.
ومن خلال الأوراق البحثية المعروضة والمناقشات العلمية الرصينة التي شهدتها جلسات المؤتمر تم التوصل إلى مجموعة من التوصيات يمكن إيجازها فيما يلي:

– تشجيع إنشاء مراكز لبحوث الأسرة لنشر الوعي بدور الأسرة في تحقيق الأمن الأسري لكافة أعضائها.
– الاهتمام بالتربية الوجدانية للأطفال في برامج التعليم كمدخل لتحقيق الإشباع النفسي والاجتماعي.
– الاهتمام ببرامج التربية الوالدية للتوعية بكيفية التعامل مع المستجدات التكنولوجية والإعلام الرقمي.
– العزم على عقد ندوات ومحاضرات ولقاءات علمية تستهدف البحث العلمي في مجال التربية الأسرية.
– العمل على نشر الوعي بأهمية استثمار الوقف في مجال الرعاية الأسرية ومواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأسر الفقيرة والمعدمة.
– توجيه مؤسسات التعليم المختلفة إلى ضرورة العناية والاهتمام ضمن مقرراتها بأصول وقضايا التربية الأسرية.
– توثيق الصلة بين الأسرة والمدرسة لتحقيق تربية متوازنة نفسيا واجتماعيا للناشئة.
– تأهيل القائمين على شؤون الإرشاد الأسري، وتمكينهم من المهارات المهنية، وتحسيسهم بالمسؤولية الأخلاقية.

اترك ردا