استكتاب دولي: القدس :قراءات الماضي،الحاضر،وسؤال المستقبل

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
مقدمة:
تنفرد مدينة القدس عن باقي مدن العالم بطابعها الحضاري الفريد من نوعه ، فهي نقطة تماس وتقاطع الرسائل السماوية الثلاث لما لها من أهمية عظيمة لدى المسلمين والمسيحيين واليهود في أن واحد .
لقد جعلت هذه الميزات من المدينة- لحقب تاريخية طويلة – مدينة المتناقضات فهي مدينة التعايش والتنافر،والسلام والصراع والصدام في آن واحد.
شكلت المدينة على مر التاريخ موطن التقاء الحضارات والديانات، وتزاوج وتلاقي الشعوب و الأعراق وموطن تصادمها أيضا ،فقد تداولت على حكمها العديد من الحضارات كالحكم الفارسي والروماني المسيحي فالعربي الإسلامي الذي استمر حتى القرن العشرين ،وحتى هذه الفترة حافظت المدينة على طبيعتها وأصولها العربية ،غير أن هذا الطابع سرعان ما تغير مع الانتداب البريطاني الذي انتهى بقرار التقسيم الأممي بتاريخ 29نفمبر 1947م الذي أنشأ دولة يهودية مساحتها 56.47 بالمائة من فلسطين التاريخية ،ودولة عربية على مساحة 42.88بالمائة ،فيما وضعت القدس تحت وصاية الأمم المتحدة.
تسارعت الأحداث والوقائع مع القرار البريطاني بإنهاء الانتداب عشية 14ماي 1948م،ليتم الإعلان عن قيام “إسرائيل” في اليوم التالي،ليفتح فصل آخر من فصول الصراع حول المدينة ،أين سيطرت العصابات اليهودية على أجزاء واسعة منها،ليتم احتلال الجزء الشرقي عام 1967م وضمه لما تم احتلاله من قبل .
لم يكن الأمر مجرد احتلال كغيره من النماذج الاستعمارية ،فسرعان ما انكشفت الاستراتيجية الصهيونية الاسرائيلية الاستيطانية الاحلالية الأبرتهايدية التوسعية في المدينة المدعمة بتبريرات دينية توراتية و خرافات تلموذية بالحق اليهودي التاريخي والديني في “اوشليم” ،والهادفة الى السيطرة عليها بجزأيها الشرقي والغربي من خلال سياسات التهويد المكاني و الزماني و محاولة تغيير طابعها الحضاري العربي الاسلامي من جهة ،ومن ثم السياسي والقانوني من جهة أخرى.
بيد انه ابتداء من العام 1967م،ومرورا بانطلاق المسار التفاوضي منتصف تسعينات القرن الماضي وما عرفه هذا المسار العاثر من انعكاسات على أحدى أهم وأخطر قضايا الحل النهائي ،ووصولا للسنوات الاخيرة وما تعرفه المدينة من خطط وسياسات واستراتيجيات إسرائيلية هادفة الى الوصول إلى هيمنة كلية وتصفية نهائية للقضية لكن وفق منظور الأمر الواقع الاستيطاني الاسرائيلي المدعوم اقليميا ودوليا ،بما يصعب على الفلسطينيين العودة عليه .

إشكالية الكتاب:
تأسيسا على ما سبق ،وبناء على محاولة استقراء أغلب جوانب مسألة القدس ،يمكن صياغة إشكالية الكتاب على النحو التالي :
في ظل قراءات الماضي ومعطيات الحاضر، أي مستقبل للقدس في ظل الواقع الاستيطاني الإسرائيلي الحالي؟.

أهمية الكتاب:
تكمن أهمية الدراسة في محاولتها بناء قراءة كرونولوجية تاريخية حضارية انتربولوجية دينية للقدس وربطها مباشرة بالمعطيات السياسية القانونية ،والجغرافية والاستيطانية الحالية،فالربط بين الماضي بتعقيداته وبتشابكاته والحاضر بمعطياته ووقائعه هو السبيل الوحيد لبناء مقاربة تمكننا من رسم صورة احتمالية توقعية للمستقبل.
الكتاب أيضا ،هو قبل كل شيء مــحاولة لتفكيك المنظور الصهيو-اسرائيلي لقضية القدس ماضيا وحاضرا بهدف مواجهته مستقبلا،من خلال استقراء المسألة عن طريق ربطها بأهم متغيراتها الأساسية كالمنظور الديني ، الزحف الاستيطان،المسار التفاوضي ،الدعم الأمريكي.،الترتيبات الاقليمية (صفقة القرن)…

أهداف الكتاب: يهدف الكتاب الى :
– التأكيد على أصالة عروبة القدس تاريخيا وانتربولوجيا .
– محاولة كشف مواطن الإختلال في الاستراتيجية الفلسطينية اتجاه قضية القدس .
– محاولة كشف وتفكيك الاستراتيجية الاسرائيلية للسيطرة الكاملة على مدينة القدس من خلال تهويدها و محاولة تغيير طابعها الحضاري والقانوني السياسي.
– محاولة فضح الخطة الاسرائيلية المستقبلية بطبيعتها ووسائلها الظاهرة والخفية وفواعلها الرسمية وغير الرسمية ،للسيطرة النهائية على مدينة القدس في غضون العام 2050م.
– التأكيد على أن القدس هي جوهر الصراع في الاعتقاد والمنظور الإسرائيلي،كما انها البوابة التي يمكن من خلالها الهيمنة على كل فلسطين التاريخية .
– محاولة طرح حلول و بدائل تفتح آفاقا جديدة تمكن من تحيين المواجهة بكل صيغها(المقاومة،الحرب القانونية،المقاطعة …)

مواعيد هامة:
• آخر أجل لقبول الملخصات: 30/01/2019
• الرد على الملخصات المقبولة: 05/02/2019
• تقديم البحوث كاملة: 30/02/2019م.

الجهة المنظمة: مركز بحث

تعريف الجهة المنظمة: تأسس المركز الديمقراطى العربى للدراسات الإستراتيجية والسياسية والإقتصادية بجمهورية مصر العربية في أعقاب سنة 2007،وهو شركة ذات مسئولية محدودة خاضعة لأحكام القانون 159 لسنة81 ،ولائحته التنفيذية تحت رقم1762 لسنة 2007 إستثمار . وبعد سنوات من العمل أسس المركز مقر رئيسي في برلين – المانيا .

ويعتبر المركز مؤسسة مستقلة تعمل فى إطار البحث العلمى الأكاديمي والتحليلات السياسية والقانونية والإعلامية والأقتصادية حول الشؤون الدولية والإقليمية ذات الصلة بالواقع العربي بصفة خاصة والدولي بصفة عامة . ويضع المركز فى قائمة اولوياته العمل على تمكين الباحثين و الإعلاميين و الأقلام الحرة من طرح أرائهم بموضوعية و دون قيود ، إذ يسعى المركز إلى عرض كافة وجهات النظر دون مصادرة تكريسا لديمقراطية ، فقد إستقى إسمه أساس من مبدأ راسخ لدى مؤسسه هو تكريس الديمقراطية دون شروط .

معلومات الاتصال والتواصل:
د/ لبيد عماد ،استاذ محاضر نجامعة سطيف 02
[email protected]
tel m00213661944102
secretarial – information : [email protected]
Media and press : [email protected]
training courses: : [email protected]
Workshops : [email protected]
Journal of Political Science: [email protected]
Journal of Social Sciences : [email protected]

البريد الإلكتروني: [email protected]

استمارة المشاركة:


اترك ردا