المغرب – الدورة الدولية الثالثة في علم التحقيق والنشر النقدي للنصوص

تاريخ الفعالية: 12/13/14 مارس 2020

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
لماذا هذه الدورة في التحقيق والنشر النقدي؟
يأتي هذا النشاط العلمي المتميز بموضوعه (تحقيق المخطوطات) وأهدافه، في سياقَيْن حَرِجَيْن؛ أحدهما ثقافي وآخر جامعي، أما الأول فقد تمثَّل في الفوضى التي تعم هذا الجانب بالذات من الثقافة والمعرفة العربية، مما وضع أمام الباحث كمَّا هائلًا من الأعمال المنسوبة إلى التحقيق الخالية من كل جودة ونظر علمي رصين، وكان الضرر واقعًا حقيقة على هذا التراث العربي العتيد، ومضامينه العلمية الرائدة، ما شوش على رونقه وجماله.

أما السياق الثاني فقد تمثَّل في التفات جل الجامعات العربية عن الاهتمام بالتراث المخطوط، وعزوفها عن تدريسه للطلاب، وتلقينهم قواعد تحقيقه ودراسته، وعَدَّتْهُ من سفاسف التَّخصُّصات التي لا ترقى إلى العلمية. ولعل من أهم ما ينبغي التنبيه إليه هنا، أن الدرس الجامعي اليوم في العالم العربي على الأقل، رجع إلى الاهتمام بالتحقيق في موضوعات رسائل الماجستير أو الدكتوراه، في حين لا توجد في قوائم التدريس والتكوين مادة خاصة بتدريس هذا العلم أو الفن المهم جدًّا، بله أن يكون له قسم خاص، وتخصص قائم بذاته، فتجد الطالب أو الباحث يُقبل على تحقيق نص مخطوط عتيق وعويص، بل ونفيس، وهو لم يتلق محاضرةً واحدة في كيفية النظر والاشتغال.
ومن ثمة اتجه مركز روافد للدراسات والأبحاث؛ الذي هو مركز بحثي مواز للجامعة، مهتم بتراث الغرب الإسلامي وفكره، إلى عقد دورات متخصصة في مجال التحقيق، وذلك باستقطاب الكفاءات المتخصصة في هذا الشأن من داخل المغرب وخارجه من العالم العربي والإسلامي وأوروبا، يجمعهم التخصص الدقيق والاهتمام المشترك، وقد نجح المركز في عقد لقاءين دوليين ناجحين، واستقرت توصيات المشاركين على عقد لقاء سنوي دائم يجتمع له المختصون في هذا المجال؛ من أساتذة الجامعات والمنتمين للمؤسسات التراثية المتخصصة، وباحثي الدراسات العليا ومختلف المهتمين الجادين.

الدورة الثالثة:
يعقد المركز الدورة العلمية الثالثة في قواعد تحقيق النصوص وفِقْه نَشْرِها نشرًا نقديًّا على أسس علمية، وعلى وفق منهج علمي مدروس ومنظَّم، يستهدف باحثي التراث، ومعنيِّي المخطوط، وهواة صنعة التحقيق، بغرض تأسيس قاعدة مهمة من المحقِّقين، يتوفَّرون على منهجية علمية ومنظَّمة، وتطوير مهاراتهم بحسب أسس التحقيق وأدواته.
ولعل أهم ما يميز الدورة الثالثة هو التنسيق مع مؤسسة علمية عربية عريقة في مجال المخطوط العربي؛ تحقيقًا ودراسةً، وهو معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، مما يعطي للملتقى نَفَسًا جديدًا؛ وغِنى معرفيًّا، وتواصلًا أكثر بين الباحثين المهتمين بهذا الصنف من المعرفة التراثية، ويضع بين يدي المشاركين فرصةً للنهل من تجربتين؛ إحداهما من المغرب العربي والثانية من المشرق العربي.

منهجية الاشتغال في الدورة:
خصَّصت الدورة ثلثي البرنامج لمجموعة من الحَلْقات التدريبية والورشات المنهجية التي تشرح الكلام النظري المتضمن في المحاضرات النظرية، وتوضحه من خلال نماذج من رسائل مخطوطة بحسب تخصص المتدرِّبين، ستكون بمثابة ثمرة الدورة وباكورتها، وسيقوم المركز بنشرها باسم المتدربين، وتحت إشرافه.
وعليه، فإن هذه الدورة التي تقوم على النظري والعملي الخالص، يتألف ثلثها من”المحاضرات” النظرية، وثلثاها من “الورشات” العملية، التي تتساوق والخطوات الرئيسة في علم التحقيق، التي تبدأ بالتفكير في النص، ومعايير اختياره، مرورًا بتوثيقه، وآليات جمع نُسخه، وتشجيرها، ونَسْخ النص، ومقابلته، وتحريره، والتعليق عليه، ونقده، ودراسته، وتكشيفه.

وتقوم فكرة الورشات بالأساس، على تجاوز الأسلوب التلقيني إلى مقاربة تشاركية، يسهم فيها كل المشاركين في الورشة التي تتحول إلى فضاء للنقاش والمطارحة، وفرصة لفحص النماذج والأمثلة، والاستئناس بالعمل الجماعي، إذ يحرض المركز على انتقاء المشاركين من مستوى علمي معتبر؛ بما يمكنهم من نقل التجربة إلى زملائهم وطلابهم في مراكز الأبحاث والمؤسسات التي ينتمون إليها. هذا مع كون المؤطِّرين للورشات من الخبراء الذين أفنوا عمرًا مع الكتاب المخطوط، والنص العربي القديم، أهَّلَتهم بجدارة للإشراف على تلك الورشات.

مدينة فاس ومكانتها الروحية والتاريخية:
يتميز المغرب بموقعه الجغرافي المتميز بين إفريقيا وأُروبا، مما جعله ملتقى الحضارات؛ فبعد سقوط الأندلس ورث شمال إفريقيا مجدَه العلمي والحضاري، ولعل المغرب هو الأكثر حظوة في كمية الوثائق والمخطوطات التي يحتفظ بها؛ نظرًا لكونه مركز الحكم الشامل للضفتين على عهد الدول العظمى التي حكمت هذا القطر من العالم الإسلامي، والذي اتسم بتشجيع العلم والعلماء لمدة زادت عن اثني عشر قرنًا، بما كان هؤلاء الملوك من الحرص على اقتناء أنفس الكتب والأعلاق العتيقة، وحرصهم على ازدهار حركة استنساخ الكتب ونشرها، وجلب نوابغ العلماء إلى مجالسهم؛ إذ لا تزال بعض الخزانات تحتفظ بمخطوطات خزائنية عليها توقيعاتُ ملوك المغرب؛ كما الشأن بالنسبة لخزانة القرويين التي تحتفظ بكثير منها.

وباحتضانها لأقدم جامعة في العالم؛ وهي القرويين وخزانتها العريقة، ومدارس علمية أصيلة، لا زالت قائمة إلى اليوم، تحظى مدينة فاس بلقب العاصمة العلمية والروحية للمملكة، بالإضافة إلى استقرار العديد من الأسر ذات الصيت العلمي، خاصة القادمة من الأندلس، جعل الحاضرةَ الإدريسية وجهةً للباحثين في تاريخ التراث الإسلامي، وقبلةً للراغبين في اكتشاف نوادره، ولقاء المختصين فيه. لاسيما مع احتفاظ هذه الأسر بخزاناتها الخاصة واستئثارها بها.
إن تنظيم الدورة بمدينة فاس يستثمر الفضاء التاريخي والروحي، كما يسعى إلى الإفادة من التجربة المغربية في مجال العناية بالمخطوط؛ دراسةً وفهرسةً وتحقيقًا، وكذا اللقاء بعدد من المختصين في مجال المكتبة، والعاملين في خزائن المخطوطات. كما أن احتضان المغرب لهذه الدورة سيضيف، إلى جانب المعلومات المشتركة عن المخطوط العربي وطرق التعامل معه، بعضَ الخصوصيات المنهجية والعملية لقراءة المخطوط المغربي خاصة، والذي يمكن أن يأخذ العناية الكافية في هذه الدورة.

رسوم الفعالية؟: نعم

تفاصيل الرسوم (مطلوب وهام):
يرجى التواصل مع الجهة المنظمة لمزيد من التفاصيل.

مواعيد الفعالية:
– آخر موعد للتقديمِ والحجز: 01 مارس 2020

الجهة المنظمة: مركز بحث

تعريف الجهة المنظمة:
• مركز روافد للدراسات والأبحاث:
يعد مركز روافد للدراسات والأبحاث، مؤسسة بحثية مستقلة موازية للجامعة، ومنخرطة في العمل الأكاديمي بالمعنى الدولي الشامل، وتخضع الأنشطة التي تقوم بها إعدادًا وتقييمًا وتحكيمًا من قبل خبراء ذوي مكانة في مجال اختصاصهم، يشهد لذلك مجموعة من الدورات والورشات والندوات الدولية التي سبق للمركز تنظيمها، وحظيت بمشاركة أكاديميين من مؤسسات وجامعات من مختلف الدول العربية والإسلامية ومن أوروبا وأمريكا.
من جهة أخرى، فالتخصص الدقيق للمركز هو الدراسات التراثية عمومًا، لاسيما في الناحية الغربية من العالم الإسلامي خصوصًا.
وفي السنوات الأخيرة، أخذ المركز مكانة متميزة بين المؤسسات العلمية المشتغلة في التراث والمخطوط العربي وتحقيق النصوص.
• معهد المخطوطات العربية:
يعد معهد المخطوطات العربية من أبرز المؤسسات المعنيَّة بالمخطوطات العربية وأقدمها في الوطن العربي والعالم، وقد أنشى المعهد لخدمة التراث العربي المخطوط جمعًا، وإتاحة، وصيانة، وترميمًا، وفهرسةً. كما يقوم على تجميع نصوص التراث وتسيير تداولها، ويساعد على صيانة المخطوط العربي وحفظه، ويكشف عن المخبوء من التراث بالفهرسة والتعريف. وقد راكم المعهد تجربة كبيرة في تنظيم الدورات التدريبية، سواء تلك التي يتبناها المعهد في إطار ما أنيط به من مهمات رسمية، أو لصالح جهات بحثية أو جامعية داخل الوطن العربي وخارجه بطلب منها.

معلومات الاتصال والتواصل:
o للتسجيل والحجز، ترسل السيرة الذاتية عبر استمارة شبكة ضياء أسفله

o للتواصل:
00212641824623 (هاتف)
00212641824623 (واتساب)

الدولة / مكان إقامة الفعالية / إسم المضيف:
المملكة المغربية، مدينة فاس.

البريد الإلكتروني: manu[email protected]

تفاصيل الفعالية : المغرب – الدورة الدولية الثالثة في علم التحقيق والنشر النقدي للنصوص (PDF)

استمارة المشاركة


شارك برأيك