الاستكتاب الجماعي حول خطاب الكراهية

تاريخ الفعالية: 31-12-2020

الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
ديباجة:
لقد عاشت جل الشعوب العالم ولعقود من الزمن بل ولقرون خلت على مبدأ الصراع والمنافسة، من أجل البقاء تارة ومن أجل السيطرة وبسط النفوذ تارة أخرى. ولقد استخدمت في هذا الصراع وهذا التنافس كل الوسائل واستبيحت حتى المحرمات. فكان يتم شحن الناس بالبغضاء والعداوة والكراهية إما باسم الانتماء الجغرافي أو الانتماء العرقي أو الانتماء اللغوي أو الانتماء الديني.
وعلى مدار الأزمنة وبفضل عامل التراكم تولد مفهوم “خطاب الكراهية” الذي أكثر ما كرسته الإمبرياليات الاستعمارية حين اعتبرت الشعوب غير الأوربية شعوبا همجية متخلفة وجب العمل على تحضّرها.
حيث تعبّر خطابات الكراهية عن مشاعر حادّة ومتطرفة للغاية، تنشأ جراء تكوين الصورة الخاطئة عن الآخر، والخوف من المنافسة وتصور الآخر كضد أو عدو أو شيطان… وكل هذا راجع إلى الثقافة العامة الخاطئة وسوء التربية والتعليم.
ومع عامل الزمن تحول هذا المنهج من الممارسة السياسية إلى سلوك يطبع حياة البشر وبدأت تجليات الثنائيات المتضادة، البدو والحضر، الشمال والجنوب، الأبيض والأسود والأحمر والأصفر، الشرق والغرب، المسلم والمسيحي واليهودي، المتدين ومن لا دين له، الأرستقراطي والبلوريتاري… فتكرس مع هذا كله وبكل تجلياته صراع “الأنا” و “الآخر”.
إن الوضعية التي نحياها اليوم على وقع بعض الخطابات تستعجلنا إلى ضرورة إثارة هذا الموضوع للنقاش حتى وإن بدا للبعض أن المطالبة بمواجهة خطاب الكراهية هو من باب الرفاهية إلا أن الوقائع تبيّن عكس ذلك.
فتبني الهيئة الأممية للائحة التي تقدمت بها الدولة الجزائرية الداعية إلى إعلان يوم عالمي للعيش معا في سلام يعكس رغبة حقيقية للمجتمع الدولي في إرساء قواعد أخرى تهدف إل أخلقة العلاقات الدولية مما ينعكس بالضرورة على علاقات الأفراد.
لقد وافقت 193 دولة عضو بالمنظمة الأممية على المقترح الجزائري وتم إعلان 16 ماي من كل سنة يوما دوليا للعيش معا في سلام والذي تم الاحتفال به هذه السنة في طبعته الثالثة في ظروف جائحة كوفيد-19 والتي كانت سانحة مهمة للتذكير بأن مصير الإنسانية واحد وبالتالي وجب العمل على معالجة موضوع “خطاب الكراهية”.. حيث نراها معالجة وليست محاربة لأن المحاربة ستمنعنا من التواصل مع الجهة الأخرى أما المعالجة فتتيح فرصا عدة لإرساء قواعد للحوار والنقاش.
ولمعالجة هذا الموضوع تم تحديد محاور تحاول مجتمعة أن تؤسس لآفاق واعدة في لمّ شمل العائلة الإنسانية.. هي محاولة لرسم خارطة طريق مستقبل الإنسان – “الخليفة على الأرض” – خارطة تتجاوز الراهن المأساوي القائم على الكراهية والإقصاء والتهميش إلى عالم جديد ونظام دولي جديد أساسه المحبّة الأخوية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لأننا كلنا واحد .
إننا نتطلع أن يتمخض عن هذا البحث مخرجات تكون في مستوى تطلعات الإرادات الخيّرة المنتشرة في أنحاء العالم والتي تعمل دون كلل أو ملل من أجل إرساء “سلام دائم” ملموس وحقيقي وإن كان يلامس في بعض حيثياته “السلام الدائم” الكانطي.

وينقسم هذا المشروع إلى المحاور التالية:
– المحور الأول: خطاب الكراهية في المنظور الفلسفي
– المحور الثاني: خطاب الكراهية في تحديد معالم الخريطة الجيوسياسية
– المحور الثالث: خطاب الكراهية والقوانين الجزائية (وطنيا ودوليا)
– المحور الرابع: خطاب الكراهية والأمراض النفسية والعصبية
– المحور الخامس: أدبيات خطاب الكراهية
– المحور السادس: الأنا والآخر: أية أفاق في ظل خطاب الكراهية؟

رسوم الفعالية؟: لا

مواعيد الفعالية:
الآجال:
31 ديسمبر 2020: آخر آجل لتلقي الأوراق النهائية حسب الشكل المطلوب.
15- 20 مارس 2021: إشعار ذوي الاوراق المقترحة بقرار اللجنة العلمية.

الجهة المنظمة:
جامعة حكومية

تعريف الجهة المنظمة:
جامعة مستغانم- عبد الحميد بن باديس، الجزائر
كلية العلوم الاجتماعية
مخبر حوار الحضارات، التنوع الثقافي وفلسفة السلم

معلومات الاتصال والتواصل:
خلايا التنسيق والمراسلات:
د.براهيم أحمد
00213770319711 / 00213550643781
كلية العلوم الاجتماعية، جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم، ص.ب 118، مستغانم، 27000، الجزائر.
هاتف/فاكس: 045421129/045421127
البريد الإلكتروني: [email protected]
الموقع الإلكتروني: univ-mosta.dz

الدولة / مكان إقامة الفعالية / إسم المضيف:
مخبر حوار الحضارات، التنوع الثقافي وفلسفة السلم
كلية العلوم الاجتماعية
جامعة مستغانم- عبد الحميد بن باديس، الجزائر

استمارة المشاركة

تعليقان (2) على “الاستكتاب الجماعي حول خطاب الكراهية”

  1. قبل كل شيء السلام عليكم و بالسلام ابدأ تدخلي المتواضع في هذا الموضوع الحساس محليا اقليميا و دوليا فهو يمس بصفة مباشرة استتباب اللأمن و السكينة على كل المستويات بعكس ما يفعله خطاب الكراهية الذي يؤجج نيران الحقد و المؤامرة بين الأفراد في كل المجتمعات و قد يكون على انواع مختلفة فقد يكون هذا الخطاب يحرض على العنصرية العرقية او الجنسية او الدينية و حتى الإختلافات الإيديولوجية التي تفرز العداوة و الضغينة بين الناس على إختلاف مشاربهم الثقافية و الأنثروبولوجية و عليه فيجب ان نتوحد كلنا مثقفين و اكاديميين لنبذ العنف بكل اشكاله و لننتصر على اعداء الخير و السلم .نحن في جامعة وهران احمد بن بلة نسعى بكل ما اوتينا من قوة لفعل ذلك و الله المستعان خاصة و ان قسمنا اي قسم علوم الإعلام و الإتصال يحس بطلابه و اساتذته انه ملزم حيال المجتمع برمته بتنويرهو تسليط الضوء على هذا الموضوع الحساس.

شارك برأيك