القياس المحاسبي وفقاً لأساس القيمة العادلة وأثره في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات السودانية ( دراسة ميدانية)

د جعفر عثمان الشريف عبد العزيز

المستخلص:
هدفت الدراسة الى التعرف على أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية العاملة في ولاية الخرطوم. اشتملت عينة الدراسة على عدد (16) شركة تجارية ، حيث تم توزيع عدد (63) استبانة على عينة من المحاسبين والمراجعين الداخليين. تم تحليل بيانات الدراسة باستخدام عدد من الأساليب الاحصائية وتم التوصل الى النتائج التالية : أن تطبيق القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة يؤثر بشكل ايجابي على ملائمة المعلومات المحاسبية الواردة في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية التي تعمل داخل ولاية الخرطوم وكذلك موثوقيتها وقابليتها للفهم. وأوصت الدراسة بإجراء مزيد من الأبحاث والدراسات في مجال المحاسبة عن القيمة العادلة من حيث القياس والعرض ومتطلبات الإفصاح، و العمل على تقليل التقديرات الشخصية من قبل معدي التقارير المالية في الشركات التجارية في ولاية الخرطوم، وذلك بتوفير قواعد استرشاديه واضحة لقياس القيمة العادلة.
الكلمات المفتاحية: القيمة العادلة، المعلومات المحاسبية، الشركات التجارية
Abstract:
The study aimed to identify the effect of Accounting measurement on the Basis of Fair value in the quality of Accounting Information in Commercial Companies working in Khartoum State. The sample of the study included (16) commercial companies, where (63) questionnaires were distributed to a sample of accountants and internal auditors The study data was analyzed using a number of statistical methods and the following results were obtained: The study concluded that the application of Accounting measurement on the Basis of Fair value has a positive impact on the adequacy of the Accounting Information contained in the financial reports prepared by the Commercial Companies in Khartoum State, and its reliability. The study recommended To conduct further research and studies in the field of Fair value accounting in terms of measurement, presentation and disclosure requirements. And reduce personal estimates by financial reporting preparers in Commercial Companies in Khartoum State by providing clear guidelines for measuring fair value
Keywords: Fair Value, Accounting Information, Commercial Companies.

المحور الأول
الإطار العام للدراسة
أولاً- المقدمة:
يتسم عصرنا الحاضر بالعديد من التغيرات المالية والاقتصادية، حيث شهدت منظمات الاعمال مجموعة من التحديات التي ألقت بظلالها على واقعية وسلامة القياس المحاسبي، وذلك نتيجة للتطورات التي شهدتها البيئة الاقتصادية والمحاسبية ، والتي أدت الى ضغوطات على مهنة المحاسبة تلزمها بإعادة النظر فيما يخص القياس وفق التكلفة التاريخية لأن البيانات المالية أصبحت قاصرة على إظهار الوضع المالي ونتائج الاعمال والتدفقات النقدية وفقاً للحقائق الاقتصادية مما كاد أن يفقد هذه البيانات أهميتها. وقد واجهت مهنة المحاسبة في سبيل تحقيقها لوظيفة القياس تحديات كبيرة عند اختيار الأساس المناسب للقياس المحاسبي والأكثر ملائمة لرفع جودة التقارير المالية التي تعدها الشركات، وبالتالي إشباع حاجات مستخدميها بغرض مساعدتهم في اتخاذ قراراتهم الاقتصادية. ولا يزال الجدل قائماً بين علماء المحاسبة والمنظمات المهنية فيما يتعلق بموضوع القياس المحاسبي من حيث الطريقة المناسبة في إظهار المعلومات المحاسبية التي تحتويها التقارير المالية بالشكل الأفضل والملائم للمستخدمين والمستفيدين منها، حيث لكل طريقة من طرق القياس مؤيدوها ومعارضوها، ويؤدي تطبيق كل طريقة من طرق القياس المختلفة الى نتائج مختلفة وبالتالي اختلاف القرارات المتخذة من قبل مستخدميها ومن المستفيدين منها.( قاسم، 2012م) ومن ضمن أساليب القياس المحاسبي البديلة لأسلوب التكلفة التاريخية أسلوب محاسبة القيمة العادلة والذي مثل ظهوره مطلب أساسي في إثبات ومعالجة العمليات المالية كي تكون أكثر دقة وأقرب الى الواقع العملي، وبالتالي تحقيق الكفاءة والموثوقية في المعلومات المحاسبية، مما حدا بالمنظمات المهنية المتخصصة الى إصدار معايير محاسبية تلبي الاحتياجات المستمرة التي تتزامن مع التطور الكبير على الصعيد المالي الدولي والتي شكلت في مضمونها محاسبة القيمة العادلة.(بدير،2015). وتأتي هذه الدراسة للتعرف على الأثر الذي يحدثه القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية من حيث دقتها وموثوقيتها وتمثيلها للواقع العملي بصورة صادقة وعادلة ( True and Fair) وذلك بالتطبيق على عينة من الشركات التجارية العاملة في ولاية الخرطوم.
ثانياً- مشكلة الدراسة:
أثبتت العديد من الدراسات القصور الذي اعترى تطبيق منهج التكلفة التاريخية في توفير مؤشرات مالية دقيقة للمستخدمين والمستفيدين من التقارير المالية، حيث بدأ مجلس معايير المحاسبة الدولية في التوسع في مجالات تطبيق القيمة العادلة في إعداد وعرض التقارير المالية. مما سبق يمكن صياغة مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي: ما أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية؟. ويتفرع منه الأسئلة الفرعية التالية:
1- ما أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في ملائمة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية؟.
2- ما أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في موثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية؟
3- ما أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية؟
ثالثاً- أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية الدراسة في الآتي:
– الأهمية العلمية: تنبع الأهمية العلمية للدراسة من كونها تتناول موضوعاً حديثاً في بيئة الأعمال السودانية، كما أن هناك ندرة في الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع القياس المحاسبي في المكتبة السودانية، حيث تمثل هذه الدراسة إضافة للمكتبة السودانية وفتح المجال للباحثين لإجراء المزيد من الأبحاث في مجال القيمة العادلة.
– الأهمية العلمية: تكتسب الدراسة أهميتها العملية في مساعدة مستخدمي التقارير المالية والمستفيدين منها في ترشيد قراراتهم الاقتصادية من واقع المعلومات المحاسبية التي تحتويها التقارير المالية التي أعدت باستخدام القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة.
رابعاً- أهداف الدراسة:
تتمثل الأهداف التي تسعى الدراسة الى تحقيقها في الآتي:
1- التعرف عل مفهوم وأهمية أسلوب القيمة العادلة.
2- التعرف على الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية والتي تجعلها ذات قيمة عند إعداد التقارير المالية للشركات التجارية.
2- دراسة أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة على ملائمة موثوقية وقابلية المعلومات المحاسبية في التقارير التي تعدها الشركات التجارية في ولاية الخرطوم.
3- الخروج بنتائج وتوصيات يمكن أن تساعد مستخدمي التقارير المالية والمستفيدين منها في ترشيد قراراتهم الاقتصادية.
خامساً- فرضيات الدراسة:
تسعى الدراسة للإجابة على الأسئلة الواردة في مشكلة الدراسة من خلال الفرضيات التالية:
1- يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية.
2- يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية.
3- يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في في الشركات التجارية السودانية.
سادساً- منهجية الدراسة:
اتساقاً مع أهداف الدراسة وفرضياتها قام الباحث باتباع المنهج الوصفي التحليلي(Analytical Descriptive Approach) القائم على المسح الميداني بالاعتماد على الكتب والدوريات والتقارير والمقالات واستخدام الشبكة الدولية للمعلومات ( الانترنت) والدراسات السابقة في الجانب النظري، كما قام الباحث بإعداد استبانة للتعرف على أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية وتم تحليلها باستخدام عدد من الأساليب الاحصائية.
سابعاً- متغيرات الدراسة:
المتغير التابع: جودة المعلومات المحاسبية.
المتغيرات المستغلة:
– ملائمة المعلومات المحاسبية للقرارات الاقتصادية للمستخدمين والمستفيدين منها.
– موثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية.
– قابلية المعلومات المحاسبية للفهم.
ثامناً- حدود الدراسة:
1- الحدود المكانية: السودان- ولاية الخرطوم.
2- الحدود الزمانية : 2018م.
3- الحدود البشرية: المحاسبين والمراجعين الداخلين العاملين في الشركات التجارية في ولاية الخرطوم.
تاسعاً- الدراسات السابقة
1- دراسة (قاسم،2012). هدفت هذه الدراسة الى تقييم استخدام مدخل القيمة العادلة في تحسين شفافية القوائم المالية بغرض ترشيد قرارات المستثمرين في جمهورية مصر العربية وذلك في ظل معايير المحاسبة المالية الصادرة عام 2006م، وتعليمات البنك المركزي الصادرة عام 2002م، حتى تتوافق مع معايير التقارير المالية الدولية ومعايير المحاسبة المالية الدولية. وتوصلت الدراسة الى أن هناك بعض المشكلات التي تصاحب استخدام مدخل القيمة العادلة مثل انخفاض موثوقية أرقامه في ظل عدم وجود سوق نشط للبند محل القياس. وأوصت الدراسة بتفعيل مدخل القيمة العادلة والعمل على حل مشكلاته لزيادة مستويات شفافية القوائم المالية بغرض ترشيد قرارات المستثمرين في سوق الأوراق المالية.
2- دراسة ( السعبري، ومردان، 2012). هدفت الدراسة الى التعرف على مفهوم وأهداف القيمة العادلة وآليات تطبيقها استناداً الى المعايير الدولية، مع بيان أهم المشاكل المتوقعة في تطبيقها. وهدفت كذلك الى بيان الخصائص التي تضيفها القيمة العادلة على المعلومات المحاسبية ومدى تأثيرها في مؤشرات الأداء المالي. ومن أهم النتائج التي توصلت اليها الدراسة أن القياس والإفصاح على أساس القيمة العادلة يؤدي الى توفر مؤشرات مالية تعكس الواقع الفعلي، ويزيد من الشفافية والفعالية عند تقديم المعلومات المحاسبية لمستخدميها، والتي تساعدهم في ترشيد قراراتهم الاقتصادية. وأوصت الدراسة بضرورة العمل على توفير قواعد استرشاديه واضحة ومحددة لقياس القيمة العادلة، والتي تعتبر من الصعوبات التي تعيق تطبيق القيمة العادلة.
3- دراسة ( قزون،2013).هدفت هذه الدراسة بصورة أساسية الى دراسة فعالية القياس المحاسبي باستخدام نموذج القيمة العادلة، وجدوى تطبيقه في بيئة الأعمال الجزائرية من خلال استقصاء أراء عينة من الأكاديميين والمهنيين المهتمين بالشأن المحاسبي. وخلصت الدراسي الى أن البيئة الجزائرية ليست ملائمة للقياس وفقاً للقيمة العادلة في الوقت الحالي نظراً لحداثة تطبيق المفهوم، وعدم جاهزية شروط تطبيقه والتي تتمثل في عدم وجود أسواق نشطة، وعدم وجود أسواق خاصة ببعض الأصول، وكذلك عدم وجود خبراء مقيمين ملمين بمتطلبات قياس القيمة العادلة.
4- دراسة ( محمد، عبد الله،2015). تمثلت مشكله الدراسة في معرفة مدى اهتمام المصارف السودانية بمحاسبة القيمة العادلة للبيانات المالية في عملية القياس والاعتراف المحاسبي. وهدفت هذه الدراسة الى التعرف على مستوى إدراك المصارف السودانية لأهمية القياس على أساس القيمة العادلة، ومن أهم نتائج الدراسة أن هناك إدراك تام لدى المصارف السودانية لأهمية القياس والإفصاح المحاسبي للبيانات المالية وفقاً لنموذج محاسبة القيمة العادلة. ومن توصيات الدراسة ضرورة اهتمام المصارف السودانية بالمحاسبة عن القيمة العادلة، وإجراء مزيد من الأبحاث والدراسات في مجال محاسبة القيمة العادلة وفقاً لما تقتضيه المتطلبات المهنية في هذا الخصوص.
5- دراسة ( بدير،2015). هدفت هذه الدراسة الى التعرف على واقع تطبيق محاسبة القيمة العادلة في البيئة المحاسبية الجزائرية من حيث مدى تطبيق المؤسسات الاقتصادية الجزائرية المدرجة في البورصة لمحاسبة القيمة العادلة . وخلصت الدراسة الى أن المؤسسات الاقتصادية الجزائرية المدرجة في البورصة تطبيق نموذج القيمة العادلة في القياس والإفصاح المحاسبي، كما توجد عوائق وتحديات تجعل البيئة المحاسبية الجزائرية غير ملائمة لتطبيق القيمة العادلة في القياس المحاسبية أهمها عدم جاهزية السوق المالي الجزائري لتطبيق القيمة العادلة. وخرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات أبرزها ضرورة إنشاء جهاز حكومي يتولى إصدار والإعلان دورياً عن القيمة العادلة لمختلف السلع التي يتم تداولها في السوق المحلي، وأيضاً الإفصاح عن القيمة العادلة في القوائم المالية.

6- دراسة ( Shanklin et al,2011). هدفت هذه الدراسة الى مناقشة القيمة العادلة في ضوء المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية ” IFRS ” وتأثير ذلك على التقارير المالية، حيث أوضحت الدراسة أن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية تحتم قياس بعض الأصول والخصوم بالقيمة العادلة . وتوصلت الدراسة الى أن هناك أهمية كبيرة للتحول الى القياس المحاسبي بالقيمة العادلة وذلك للوصول الى توافق عالمي ومجموعة موحدة من المعايير الدولية ، كما أن هناك فجوة تحدث عند تطبيق القيمة العادلة ، وذلك نتيجة لعدم الفهم التام لمدخل القيمة العادلة. وأوصت الدراسة بضرورة حل الخلاف الدائر حول تطبيق محاسبة القيمة العادلة وكيفية قياسها بهدف التوصل الى التوافق على مجموعة موحدة من المعايير الدولية لتسهيل عملية المقارنة ودمج الأعمال.
7- دراسة ( Laghi,2012). هدفت هذه الدراسة الى تحليل مستوى الشفافية والمنفعة لمستويات قياس القيمة العادلة وفقاً للمعيار الدولي( IFRS7). كما هدفت الى التحقق من وجود علاقة بين مستويات قياس القيمة العادلة والمتغيرات المرتبطة برأس المال. ومن أبرز النتائج التي توصلت اليها الدراسة أن هناك ارتباط بين رأس المال السوقي وصافي الدخل بقيمة الأصول التي يتم تقييمها في المستويات المختلفة للقيمة العادلة، وكذلك يعتبر المستوى الثالث للقيمة العادلة هو المقياس الأكثر ذاتية في قياس الأدوات المالية، ويعتبر هذا المستوى أداة لمواجهة التقلبات الدورية في فترات الأزمات المالية.
8- دراسة ( Lian & Edward, 2014. هدفت الدراسة الى التعرف على مدى تأثير استخدام نموذجي التقرير المالي عن الأصول التشغيلية لشركات الاستثمار العقاري في إنجلترا باستخدام القيمة العادلة، وبالتكلفة التاريخية في الولايات المتحدة الأمريكية، عن دقة تنبؤات المحللين الماليين، وتم تقييم دقة التنبؤات في قائمة المركز المالي من خلال قياس قيمة صافي الأصول، ودقة التنبؤات في قائمة الدخل من خلال التنبؤ بربحية السهم. ومن نتائج الدراسة أن هناك دقة تنبؤيه كبيرة في صافي الدخل في الشركات بإنجلترا والتي تطبيق أسلوب القيمة العادلة الذي يوفر معلومات خاصة تساعد في زيادة دقة التنبؤات بقائمة المركز المالي، كما أن هناك دقة تنبؤيه منخفضة في قيمة ربحية السهم في الشركات بإنجلترا والتي تطبق أسلوب القيمة العادلة، ويعزى السبب في ذلك الى قيام الشركات بإضافة الأرباح والخسائر غير المحققة في قائمة الدخل المعدة على أساس القيمة العادلة.
التعليق على الدراسات السابقة:
تتشابه دراسة الباحث مع الدراسات السابقة في تناولها للقيمة العادلة كبديل للتكلفة التاريخية في القياس المحاسبي من حيث تناولها للقيمة العادلة من حيث المفهوم والأهداف وطريقة التطبيق، وعلى الرغم من الجوانب المختلفة التي تناولتها الدراسات السابقة، تأتي هذه الدراسة في محاولة لبيان أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية التي تزاول نشاطها التجاري داخل ولاية الخرطوم، وبذلك فهي تختلف عن الدراسات السابقة في أنها قد تم تطبيقها في بيئة تختلف عن تلك التي أجريت عليها الدراسات السابقة.
المحور الثاني
الإطار النظري للدراسة
أولاً- مفهوم القيمة العادلة:
عرفت القيمة العادلة بأنها ” المبلغ الذي يمكن أن يتم به مبادلة الأصل أو تسديد التزام بين أطراف مطلعة وراغبة في التعامل على أساس تجاري بحت، أو في إطار متوازن أو في ظل ظروف طبيعية بين طرفين مستقلين”.(عبد الزهرة وآخرون،2013). وعرفتها لجنة معايير التقييم الدولية (IVSC) في المعيار الثالث الخاص بتقييم الأصول لأغراض إعداد القوائم المالية والحسابات المرتبطة بها بأنها ” مبلغ تقديري يمكن في مقابله تبادل أصل في تاريخ التقييم بين مشتري وبائع راغبين في عقد صفقة وفي ظل سوق محايد، بحيث يتوافر لكل منهما المعلومات الكافية وله مطلق الحرية وبدون إكراه في اتمام الصفقة”. ( عبد الحليم، علي،2013). كما قدم مجلس معايير المحاسبة المالية (FASB) في المعيار رقم (157) مفهوماً شاملاً للقيمة العادلة، وعرفها بأنها ” الثمن الذي سيتم استلامه لبيع أحد الأصول أو المدفوع لسداد التزام في صفقة منظمة ما بين المشاركين في السوق عند تاريخ القياس”.( FASB). مما سبق يخلص الباحث الى أن القيمة العادلة كنموذج للقياس المحاسبي تأخذ بمفهوم أسعار الخروج( أسعار البيع)، ويهمل أسعار الدخول( التكلفة الجارية)، وأن السعر المستخدم كأساس لتحديد القيمة العادلة يجب أن يتم في سوق منظمة بين متعاملين يمارس كل منهما عملية البيع أو الشراء في ظروف عادية وبدون تأثير.
ثانياً- أهداف تطبيق القيمة العادلة:
يحتاج المستخدمين والمستفيدين من البيانات والمعلومات المحاسبية، والتي يجب أن تكون ملائمة ودقيقة وقابلة للمقارنة لتقييم المركز المالي ونتيجة أعمال المنشأة، عليه فإن تطبيق القيمة العادلة يحقق مجموعة من الأهداف منها: ( جمال،2008).
1- إظهار بنود الحسابات المختلفة بالقيمة الأقرب للواقع في تاريخ إعداد القوائم المالية، بحيث يتم الاعتراف بالدخل إما بعض الحفاظ على القوى الشرائية العامة لحقوق المساهمين في المنشأة، أو الحفاظ على الطاقة التشغيلية للمنشأة ، لان مفهوم القيمة العادلة مبني على استمرارية المنشأة.
2- تقييم أصول والتزامات المنشأة على أساس القيمة العادلة يعبر عن المركز الاقتصادي للمنشأة، وذلك لأنه يأخذ القيمة السوقية في الاعتبار.
3- يساعد تطبيق القيمة العادلة في إجراء المقارنات بين المنشآت ذات الطبيعة الواحدة، والتي تطبق القيمة العادلة.
4- تمكين المنشأة من قياس أدواتها المالية بالقيمة العادلة لعدد من العمليات الداخلية من أجل: (حماد،2003).
أ- صنع القرارات الاستثمارية والتجارية المناسبة.
ب- إدارة وقياس المخاطر.
ج- تحديد مبلغ رأس المال الذي يجب تكريسه لخطوط الأعمال المتنوعة.
ويرى الباحث أن هناك أهدافاً أخرى بخلاف الأهداف التي تم ذكرها وهي:
أ- إضفاء الشفافية على المعلومات المحاسبية التي تعدها الشركات.
ب- علاج أي قصور ينتج عن تطبيق مبدأ التكلفة التاريخية.
ثالثاً- شروط تحديد القيمة العادلة:
عند تطبيق القيمة العادلة في القياس المحاسبي لا بد من توافر الشروط التالية: ( قورين، 2014).
1- وجود سوق نشط ( بورصة للأوراق المالية)، وإذا لم يكن هناك سوقاً نشطاً للأداة المالية يتم تحديد القيمة العادلة باستخدام اسلوب ملائم يعتمد على معاملات السوق المحلية.
ب- توفر الكوادر المؤهلة للتعامل مع القيم العادلة.
ج- توفر قوانين وتشريعات تساهم في ضبط أخلاقيات إدارات الشركات المطبقة لمعايير القيمة العادلة، وذلك للأخذ بروح نص المعيار وليس بنصه المجرد فقط.
د- أن تتم العملية التبادلية بحرية تامة ومن دون ضغوط ، وألا تكون هناك ظروف غير طبيعية مثل التصفية والإفلاس.
ه- أن تتم الصفقة بين أطراف ذوي علاقة ومستقلين ، وكلاهما يعمل للحصول على أكبر منفعة.
رابعاً- القياس وفقاً للقيمة العادلة:
يعرف المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية القياس على أساس القيمة العادلة بأنه السعر الذي سيتم الحصول عليه لبيع أصل أو الذي سيتم دفعه لنقل التزام في معاملة منظمة بين المشاركين في السوق في تاريخ القياس.( قورين،2013).
خامساً – أساليب قياس القيمة العادلة:
حدد المعيار الأمريكي رقم (157) ثلاث مداخل ( أساليب) لقياس القيمة العادلة والتي يمكن إيرادها على النحو التالي: ( الصائغ،2012).
1- مدخل السوق: ويعتمد هذا المدخل على القيمة السوقية للبند أو العنصر محل التقييم، بشرط أن يكون لهذا البند أو العنصر سوق مالي نشط وكفؤ، وتعد مصفوفة التسعير من أهم أساليب التي تستخدم في مدخل السوق، وهي نموذج رياضي يستخدم أساساً لتقييم البند أو العنصر بالرقم القياسي التابع له، وفي حالة عدم توفر السوق النشط فإن هذا المعيار يتبنى أحد المدخلين التاليين دون تفضيل أحدهما على الآخر.
2- مدخل القيمة الحالية: ويعتمد هذا المدخل على إيجاد القيمة الحالية للتدفقات النقدية الداخلة والخارجة المتوقعة من البنود أو العناصر محل التقييم خلال عمره عن طريق تحويل المصالح المستقبلية مثل التدفقات النقدية أو الأرباح، أي مبلغ واحد مخصوم، وتعتبر أساليب القيمة الحالية مثل نماذج تسعير الخيارات من أهم أساليب التقييم وفقاً لهذا المدخل.
3- مدخل التكلفة: ويطلق عليه أيضاً مدخل التكلفة المعدلة، حيث يمكن تحديد القيمة العادلة للبند أو العنصر في عدد الوحدات النقدية المطلوبة لإحلال بند مالي له نفس خصائص البند المالي محل التقييم، ولم يحدد المدخل أسلوب التقييم وإنما حدد مواصفات أسلوب التقييم المناسب، حيث أوجب أن يكون مدخل التقييم الذي سيتم استخدامه في قياس القيمة العادلة ملائماً للظروف وتتوافر عنه معلومات كافية ومتاحة.
سادساً- جودة المعلومات المحاسبية
يمكن تعريف الجودة بشكل عام بأنها ” عمل الشيء بالطريقة الصحيحة من أول مرة وفي كل مرة طبقاً لمجموعة محددة من المعايير.( المليجي،2003). وجودة المعلومات المحاسبية تعني أن تكون المعلومات المحاسبية صحيحة وموثوقة ومتوفرة في الوقت المطلوب، وحتى يتحقق ذلك لابد من توافر الخصائص النوعية التالية: ( الجواهر،2011).
1- الملائمة: عرفها FASB بأنها ” تلك المعلومات القادرة على إحداث فرق في القرار عن طريق مساعدة المستخدمين على تكوين تنبؤات للنتائج التشغيلية، أو تعزيز التنبؤات السابقة أو تصحيحها”. وتكون المعلومات ملائمة إذا توفرت فيها بعض الخصائص مثل: ( حميدي،2009).
أ- القدرة التنبؤية: أي توفير أساس يستن اليه للتنبؤ بالأحداث المستقبلية لمتخذي القرارات.
ب- إمكانية التحقق: بمعنى أن المعلومات المحاسبية تكون ملائمة إذا كان لها القدرة على التحقق من صحة التوقعات السابقة.
ج- التوقيت المناسب: وتكون المعلومات ذات فائدة عندما تتوفر لمتخذي القرارات في الوقت المطلوب.
2- الموثوقية: وتكون المعلومات موثوقة إذا كانت خالية من الأخطاء الجوهرية، وتتعلق خاصية الموثوقية بأمانة المعلومات وإمكانية الاعتماد عليها. وتتكون هذه الخاصية من الآتي:
أ- الصدق في التعبير: أي مطابقة المعلومات المحاسبية للظواهر المراد التقرير عنها، وتغليب الجوهر على الشكل، ويتطلب ذلك التحرر من التحيز في عملية القياس، وكذلك التحرر من التحيز من قبل القائم بعملية القياس.
ب- القابلية للتحقق: تكون المعلومات قابلة للتحقق عندما تتوفر نتائج التحقق منها عن طريق طرف مستقل باستخدام نفس طرق القياس.
ج- الحياد: حيث ينبغي أن يتوافر في القوائم المالية ذات الغرض العام الحياد عند إعدادها بالنسبة لمختلف الاستخدامات، وذلك حتى تسطيع مقابلة الاحتياجات لجميع الجهات التي تستخدمها.
وبالإضافة الى الخائص أعلاه لابد من توفر بعض الخصائص النوعية الثانوية للمعلومات المحاسبية ومنها:
1- القابلية للمقارنة: وتؤدي القابلية للمقارنة الى التعرف على الأوجه الحقيقية للتشابه والاختلاف بين أداء المنشأة وأداء المنشآت الأخرى خلال فترة زمنية معينة، كما تمكن من المقارنة لأداء المنشآت نفسها فيما بين الفترات الزمنية المختلفة. وتكون المعلومات المحاسبية قابلة للمقارنة إذا توفر فيها شرطين هما:
أ- سهولة العرض واستخدام أسلوب موحد للقياس المحاسبي يسهل إجراء تقييم تلك المعلومات
ب- الثبات في القياس والعرض للمعلومات من فترة زمنية لأخرى.
2- القابلية للفهم: ويقصد بذلك خلو البيانات المالية من الغموض ( الحيالي،2007)، حيث لا يمكن الاستفادة منها إذا كانت غير مفهومة، وتتوقف إمكانية فهم المعلومات على طبيعة المعلومات المحاسبية، وكيفية عرضها من ناحية وعلى قرارات من يستخدمونها وثقافتهم من ناحية أخرى.
سابعاً- العوامل المؤثرة في خصائص جودة المعلومات المحاسبية
تعتبر جودة المعلومات المحاسبية وسلامتها الهدف الرئيسي الذي تسعى الشركات لتحقيقه، ولكن هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر في جودتها وهي: ( كمون،2014).
1- المقومات المادية: وتتمثل في الأدوات والأجهزة المحاسبية اليدوية والآلية التي يتم استخدامها في إنتاج المعلومات المحاسبية.
2- المقومات البشرية: وتتمثل في مجموعة الأشخاص القائمين على تشغيل النظام المحاسبي والعاملين فيه.
3- المقومات المالية: وتشمل كافة الأموال المتاحة للنظام والتي يستخدمها للقيام بمهامه ووظائفه.
4- قاعدة بيانات: وهي مجموعة الإجراءات التطبيقية والبينات اللازمة لتشغيل النظام وتحقيق أهدافه.
المحور الثالث
الدراسة الميدانية
أولاً- إجراءات الدراسة الميدانية:
وتتمثل هذه الإجراءات في الآتي:
أ-تصميم أداة الدراسة: من أجل الحصول على المعلومات والبيانات الأولية للدراسة قام الباحث بتصميم استبانة يتم من خلالها التعرف على أثر القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة في جودة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية العاملة في ولاية الخرطوم، ونسبة لكبر حجم مجتمع الدراسة اختار الباحث عينة من هذه الشركات بلغت (16) شركة تجارية موزعة على القطاعات المختلفة. حيث قام الباحث بتوزيع الاستبانة على عينة من المحاسبين والمراجعين الداخليين في الشركات التجارية عينة الدراسة بلغت( 63) استبانة. تتكون استمارة الاستبانة من ثلاثة أقسام حيث اشتمل القسم الأول على خطاب موجه لأفراد عينة الدراسة يبين الهدف من الدراسة وعنوانها. أما القسم الثاني فقد اشتمل على البيانات الخاصة بأفراد عينة الدراسة وهي البيانات الشخصية المتعلقة بوصف عينة الدراسة. والقسم الثالث تم تخصيصه لأسئلة الاستبانة. واعتمد الباحث في القسم الثالث من أقسام الاستبانة على مقياس ليكرت الخماسي ( Likert Scale) ويتراوح بين ( موافق بشدة ، وغير موافق بشدة ) وقد تم تصميم المقياس المستخدم في الدراسة على النحو التالي:
1-الدرجة الكلية للمقياس وهي درجات المفردة على العبارات.
2-إعطاء كل درجة من درجات مقياس ليكرت الخماسي وزن ترجيحي كالآتي: موافق بشدة (5)، موافق (4)، محايد (3)، لا أوافق (2)، لا أوافق بشدة (1) وقد تم حساب الأوساط المرجحة لهذه الدرجات كما في الجدول أدناه:
جدول (1) الوزن والمتوسط المرجح لمقياس الدراسة
المقياس لا أوافق بشدة لا أوافق محايد أوافق أوافق بشدة
الوزن 1 2 3 4 5
المتوسط المرجح 1-1.89 1.90-2.89 2.90-3.89 3.90-4.29 4.30-5
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية،2018م
يوضح الجدول (1) الوزن والمتوسط المرجح لمقياس ليكرت الخماسي حيث تم تحديد مدى معين لكل درجة من درجات المقياس.
ثانياً- الاسلوب الاحصائي المستخدم في الدراسة: تم ترميز أسئلة الاستبانة ومن ثم تفريغ بيانات الاستبانة وذلك باستخدام برنامج الحزم الاحصائية للعلوم الاجتماعية ( Statistical Package for Social Sciences) والذي يعرف اختصاراً بــــــSPSS ومن ثم تحليلها من خلال مجموعة من الاساليب الاحصائية التي تناسب طبيعة البيانات، ونوع متغيرات الدراسة بغرض تحقيق أهداف الدراسة واختبار فرضياتها وقد قام الباحث باستخدام الأدوات الاحصائية التالية:
1-إجراء اختبار الثبات Reliability Test : تم اجراء اختبار الثبات لأسئلة الاستبانة المكونة من جميع البيانات باستخدام معامل الفا كرونباخ ( Alpha Cranach’s) للتحقق من صدق المقياس وقد زادت قيمة معامل الثبات عن (83%) والتي تعتبر نسبة مقبولة وتدل على ملائمة المقياس.
ثالثاً- أساليب الاحصاء الوصفي: تم استخدام اساليب الاحصاء الوصفي لوصف خصائص مفردات عينة الدراسة عن طريق عمل جداول تكرارية تشمل التكرارات والنسب المئوية لمتغيرات الدراسة للتعرف على الاتجاه العام لمفردات العينة بالنسبة لكل متغير على حدة، والانحراف المعياري لتحديد مقدار التشتت في إجابات عينة الدراسة لكل عبارة عن المتوسط الحسابي، وتم كذلك حساب المتوسط المرجح لإجابات العينة باستخدام مقياس ليكرت الخماسي لقياس آراء عينة الدراسة.
3-أساليب الإحصاء الاستدلالي: تم استخدام اساليب الاحصاء الاستدلالي بغرض اختبار فرضيات الدراسة وتمثلت هذه الأساليب في الآتي:
أ-اختبار التوزيع الطبيعي (اختبار كولمجروف- سمر نوف) Smirnov- Sample Kolmogorov
تم إجراء اختبار كولمجروف- سمر نوف لمعرفة هل البيانات تتبع التوزيع الطبيعي أم لا، ويعتبر هذا الاختبار ضروري لاختبار فرضيات الدراسة لان معظم الاختبارات المعملية تشترط أن يكون توزيع البيانات طبيعياً إذا كان مستوى الدلالة لكل فرضية أكبر من 0.05 ( 0.05 Sig > ).
ب-اختبار مربع كآي : Chi- Square Test تم استخدام هذا الاختبار للدلالة الاحصائية لفرضيات الدراسة عند مستوى معنوية 5% . ويعني ذلك أنه إذا كانت قيمة مربع كآي المحسوبة عند مستوى دلالة 5% أكبر من قيمة مربع كأي الجدولية يرفض فرض العدم ويكون الفرض البديل ( فرض الدراسة) صحيحاً. أما إذا كانت قيمة مربع كآي المحسوبة عند مستوى دلالة 5% أقل من قيمة مربع كآي الجدولية فذلك يعني قبول فرض العدم وبالتالي يكون الفرض البديل ( فرض الدراسة) غير صحيح.
رابعاً- مقاييس تقييم أدوات القياس:
تم تقييم واختبار أدوات القياس من خلال المقاييس التالية:
1-ثبات المقياس ( الاستبانة):
يقصد بثبات المقياس استقراره وعدم تناقضه مع نفسه، أي أن المقياس يعطي نفس النتائج باحتمال مساوي لقيمة المعامل إذا أعيد تطبيقه على نفس العينة ، وقد استخدم الباحث طريقة ألفا كرونباخ لقياس ثبات الاستبانة والجداول التالية توضح ذلك:
جدول (2) معاملات ألفا كرونباخ لكل محور من محاور الاستبانة
الفرضية عدد الفقرات معامل ألفا كرونباخ
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية. 8 0.85
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية. 5 0.89
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في الشركات التجارية. 5 0.86
إجمالي العبارات 18 0.87
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية، 2018م
يوضح الجدول (2) أن معاملات ألفا كرونباخ جميعها فوق ( 0.84) وهذا يدل على أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الثبات الداخلي لعباراتها، بالتالي يمكن الاعتماد على الإجابات في تحقيق أهداف الدراسة وتحليل نتائجها.

-صدق المقياس ( الاستبانة): Validity
تم تطبيق الاستبانة على عينة استطلاعية مكونة من (10) حيث تم حساب صدق الاتساق الداخلي، وذلك بحساب معامل الارتباط بين كل عبارة من عبارات الاستبانة مع الدرجة الكلية للفرضية التي تنتمي اليها هذه العبارة كما تبين الجداول التالية:
خامساً- صدق الاتساق البنائي لفرضيات الدراسة:
ويقصد به ايجاد معامل الارتباط بين كل فرضية من فرضيات الدراسة مع المعدل الكلي لفرضيات الدراسة والجدول التالي يوضح ذلك.
جدول (3) صدق الاتساق البنائي لفرضيات الدراسة
الفرضية معامل الارتباط مستوى الدلالة
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية، وجعلها ذات فائدة وقيمة لمستخدميها والمستفيدين منها. 0.86 0.000
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية التي تحتويها التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية. 0.81 0.000
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية. 0.89 0.000
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية، 2018م
يوضح الجدول رقم (3) معاملات الارتباط بين كل فرضية من فرضيات الدراسة مع المعدل الكلي لجميع عبارات الاستبانة . وأن معاملات الارتباط المبينة عند مستوى دلالة 0.05 توضح أن مستوى الدلالة لكل فرضية اقل من 0.05 وبذلك تعتبر الفرضيات صادقة لما وضعت لقياسه.
4-اختبار التوزيع الطبيعي – كولمجروف – سمرنوف:
جدول (4) اختبار التوزيع الطبيعي ( Sample K-S)
محتوى الفرضية عدد
العبارات قيمة Z قيمة مستوى الدلالة
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية، وجعلها ذات فائدة وقيمة لمستخدميها والمستفيدين منها. 8 1.562 0.169
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية التي تحتويها التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية. 5 1.621 0.194
يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية. 5 1.802 0.175
جميع الفرضيات 18 1.661 0.179
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية، 2018م.
يوضح الجدول (7) اختبار التوزيع الطبيعي للبيانات ونجد أن قيمة Z المحسوبة أقل من قيمة Z الجدولية ( 1.14) ومستوى الدلالة أكبر من 0.05 مما يدل على عدم وجود فروقات ذات دلالة احصائية بين توزيع بيانات الاستبانة والتوزيع الطبيعي.
سادساً- اختبار فرضيات الدراسة:
اختبار الفرضية الأولى: ” يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية.

جدول (5) اختبار الفرضية الأولي
العبارة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الوزن النسبي قيم كآي المحسوبة درجة الحرية مستوى الدلالة مستوى الموافقة
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة أكثر فائدة للمستخدمين من تلك التي أعدت على أساس التكلفة التاريخية. 3.65 0.236 76.14 21.16 3 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة تمتاز بأنها ذات قيمة تنبؤيه واسترداديه عالية. 3.22 0.324 79.62 20.94 3 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة تساعد في ترشيد القرارات الاستثمارية لمستخدميها. 3.87 0.296 84.91 27.00 3 0.000 أوافق
التقارير المالية التي أعدت معلوماتها المحاسبية على أساس القيمة العادلة تحقق خاصية التوقيت المناسب للمعلومات المحاسبية. 3.28 0.798 81.95 28.67 3 0.000 أوافق
تساهم المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة في مساعدة الدائنين في اتخاذ قرارات الائتمان. 3.62 0.691 81.97 26.92 3 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة تعتبر أكثر صحة من تلك التي أعدت على أساس التكلفة التاريخية 3.18 0.962 78.91 24.76 2 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة تساعد المستثمرين في اتخاذ قرارات الاستثمار. 3.98 0.092 79.59 22.81 3 0.000 أوافق
معايير القيمة العادلة نوفر معلومات مفيدة في ترشيد القرارات الاقتصادية. 3.28 0.789 85.00 28.92 3 0.000 أوافق
جميع العبارات 3.51 0.524 81.01 25.18 3 0.000 أوافق
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية، 2018م
من الجدول (5) يستنتج الباحث أن الوسط الحسابي لعبارات هذه الفرضية أظهر خيار الموافقة و بانحرافات معيارية صغيرة تتراوح بين ( 0.962-0.092) وهذا يدل على أن متوسط إجابات أفراد عينة الدراسة موافقون على عبارات الفرضية، كما أن قيم مربع كآي المحسوبة أكبر مقارنة بالقيم الجدولية لكل عبارة من عبارات الفرضية عند مستوى دلالة (0.00 ) وهي أصغر من مستوى الدلالة ( a=0.05). مما سبق يمكن قبول الفرضية الأولى من فرضيات الدراسة والتي تنص على ” يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى ملائمة المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية.
ب-اختبار الفرضية الثانية: ” يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية.”.
جدول (6) اختبار الفرضية الثانية
العبارة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الوزن النسبي قيم كآي المحسوبة درجة الحرية مستوى الدلالة مستوى الموافقة
تعد المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة أكثر موثوقية من تلك التي أعدت على أساس التكلفة التاريخية. 4.32 0.026 89.65 21.14 3 0.000 أوافق
يؤدي تقييم عناصر القوائم المالية على أساس القيمة العادلة الى جعلها أكثر صدقاً وعدالة. 3.62 0.714 62.58 29.09 2 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة تتوفر فيها صفة الحياد. 3.81 0.635 78.28 25.36 2 0.000 أوافق
المعلومات المحاسبية المعدة على أساس القيمة العادلة يمكن التحقق منها من قبل الإدارة أو أي طرف أخر. 3.89 0.702 60.81 24.77 2 0.000 أوافق
التوسع في الإفصاح عن المعلومات المحاسبية المقيمة على أساس القيمة العادلة يزيد من ثقة مستخدمي القوائم المالية فيها. 3.08 0.638 77.09 23.20 2 0.000 أوافق
قياس أصول وخصوم الشركة على أساس القيمة العادلة يجعلها ذات موثوقية عالية. 3.91 0.428 72.87 26.84 3 0.000 أوافق
تحقق القيمة العادلة التوافق بين المصالح المختلفة لمستخدمي القوائم المالية. 3.72 0.731 62.29 19.69 2 0.000 أوافق
جميع العبارات 3.76 0.553 71.94 24.30 3 0.000 أوافق
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية،2018
من الجدول رقم (6) يستنتج الباحث أن الوسط الحسابي لعبارات هذه الفرضية أظهر خيار الموافقة وبانحرافات معيارية صغيرة تتراوح بين ( 0.731-0.026) وهذا يدل على أن متوسط إجابات أفراد عينة الدراسة موافقون على عبارات الفرضية، كما أن قيم مربع كآي المحسوبة أكبر مقارنة بالقيم الجدولية لكل عبارة من عبارات الفرضية عند مستوى دلالة (0.00 ) وهي أصغر من مستوى الدلالة ( a=0.05). مما سبق يمكن قبول الفرضية الأولى من فرضيات الدراسة والتي تنص على” يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى وموثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية في الشركات التجارية السودانية”.
-اختبار الفرضية الثالثة: “يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في الشركات التجارية”.
جدول (7) اختبار الفرضية الثالثة
العبارة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري الوزن النسبي قيم كآي المحسوبة درجة الحرية مستوى الدلالة مستوى الموافقة
القوائم المالية التي أعدت معلوماتها المحاسبية على أساس القيمة العادلة أكثر فهماً لمستخدميها من تلك الي أعدت على أساس التكلفة التاريخية. 3.58 0.628 69.25 23.15 2 0.000 أوافق
يجب شمول التقارير المالية على جميع المعلومات المحاسبية، حتى لو كانت غير سهلة الفهم على المستخدمين العاديين. 3.06 0.759 73.67 29.65 3 0.000 أوافق
يؤدي تطبيق أساس القيمة العادلة الى إنتاج معلومات محاسبية مصنفة بشكل واضح وخالية من الغموض والتعقيد. 3.47 0.497 86.64 21.18 2 0.000 أوافق
تكون التقارير المالية مفهومة بشكل أكبر عند توفر المعرفة الكاملة عن مؤشرات الأداء المالي للشركة. 3.82 0.297 91.57 24.37 3 0.000 أوافق
يؤدي تطبيق أساس القيمة العادلة الى زيادة القابلية لفهم المعلومات المحاسبية بالقوائم المالية. 4.26 0.097 97.32 31.49 2 0.000 أوافق
جميع العبارات 3.68 0.387 81.18 26.24 3 0.000 أوافق
المصدر: إعداد الباحث من واقع الدراسة الميدانية، 2018م
من الجدول (7) يستنتج الباحث أن الوسط الحسابي لعبارات هذه الفرضية أظهر خيار الموافقة بانحرافات معيارية صغيرة تتراوح بين ( 0.879-0.097) وهذا يدل على أن متوسط إجابات أفراد عينة الدراسة موافقون على عبارات الفرضية، كما أن قيم مربع كآي المحسوبة أكبر مقارنة بالقيم الجدولية لكل عبارة من عبارات الفرضية عند مستوى دلالة (0.00 ) وهي أصغر من مستوى الدلالة ( a=0.05). مما سبق يمكن قبول الفرضية الثالثة من فرضيات الدراسة والتي تنص على ” يؤدي القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة الى قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية في الشركات التجارية””.
المحور الرابع
نتائج وتوصيات الدراسة
أولاً- نتائج الدراسة:
توصلت الدراسة الى النتائج التالية:
1- يؤثر تطبيق القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة بشكل ايجابي على ملائمة المعلومات المحاسبية الواردة في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية التي تعمل داخل ولاية الخرطوم.
2- يؤثر تطبيق القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة بشكل ايجابي على موثوقية واعتمادية المعلومات المحاسبية الواردة في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية التي تعمل داخل ولاية الخرطوم.
3- يؤثر تطبيق القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة بشكل ايجابي على قابلية الفهم للمعلومات المحاسبية الواردة في التقارير المالية التي تعدها الشركات التجارية التي تعمل داخل ولاية الخرطوم.
ثانياً-توصيات الدراسة:
بناءً على النتائج أعلاه توصي الدراسة بالآتي:
1- رفع درجة الوعي والإدراك لدى إدارات الشركات التجارية التي تزاول نشاطها داخل ولاية الخرطوم بأهمية تطبيق القياس المحاسبي على أساس القيمة العادلة.
2- العمل على دراسة وتحليل معايير المحاسبة ذات الصلة بالقيمة العادلة واستخلاص الملائم منها لتطبيقه في البيئة المحاسبية السودانية.
3- إجراء مزيد من الأبحاث والدراسات في مجال المحاسبة عن القيمة العادلة من حيث القياس والعرض ومتطلبات الإفصاح.
4- ضرورة قيام الجهات ذات الصلة بعقد ورش عمل وندوات ودورات تدريبية في مجال محاسبة القيمة العادلة، بهدف زيادة المعرفة والخبرة في التطبيق السليم للقيمة العادلة.
5- العمل على تقليل التقديرات الشخصية من قبل معدي التقارير المالية في الشركات التجارية في ولاية الخرطوم، وذلك بتوفير قواعد استرشاديه واضحة لقياس القيمة العادلة.
خامساً : المراجع
المراجع العربية:
1- الجعارات ، خالد جمال، ” 2008)، ” معايير التقارير المالية الدولية” الطبعة الأولى، إثراء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
2- السعبري، إبراهيم، ومروان عائد زيد،( 2012)، ” القيمة العادلة وتأثير استعمالها في مؤشرات الأداء المالي في المصارف التجارية”، مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، السنة الثامنة، العدد الخامس والعشرون، الكوفة، العراق.
3- الصائغ، محمد سعد، عماد، ” محاسبة القيمة العادلة وعلاقتها بالأزمة المالية العالمية”، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، العدد الرابع، جامعة الاسكندرية، جمهورية مصر العربية.
4- الطرايزة، جمال على عطيه، ( 2005)، ” التوجه الحديث للفكر المحاسبي لمفهوم القيمة العادلة وأثره في الإبلاغ المالي للقوائم المالية للبنوك العاملة في الأردن”، رسالة دكتوراه منشورة، جامعة عمان للدراسات العليا، الأردن.
5- حميدي، عباس زينب،( 2009)، ” الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية وأثرها في تقييم أضرار الحرب- دراسة ميدانية في الشركة العامة لصناعة البطاريات”، مجلة الإدارة والاقتصاد، العدد الخامس والسبعون.
6- حماد، طارق عبد العال،( 2003)، ” المدخل الحديث في المحاسبة عن القيمة العادلة”، الدار الجامعية، الاسكندرية، جمهورية مصر العربية.
7- ورين، قويدر حاج ،(2014)، ” أهمية القياس المحاسبي بالقيمة العادلة في ظل معايير المحاسبة الدولية( IAS/ IFRS”، الملتقى الأول حول معايير المحاسبة الدولية (IAS/ IPSAS/ IFRS)، في تفعيل أداء المؤسسات والحكومات، جامعة ورقلة، الجزائر، يومي، 24-25 نوفمبر،2014.
8- الزهرة، سليم وأخرون ( 2013) ” قياس القيمة العادلة للأسهم العادية باستعمال نموذج مضاعفة الربحية – دراسة تطبيقية” مجلة الغري للعلوم الاقتصادية والإدارية، السنة التاسعة، العدد التاسع والعشرون.
9- الجوهر، علي كاظم، ( 2011)، “العلاقة بين الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية وقواعد الحوكمة لمجلس الإدارة- دراسة تحليلية لوجهات نظر المحاسبين والمدققين” مجلة الإدارة والاقتصاد، السنة الرابعة والثلاثون، العدد التسعون، 2001م.
10- كمون، عبد الباسط علي،(2014)، ” حوكمة الشركات وجودة التقارير المالية” مجلة المحاسبة، العدد السادس والخمسون، حلب، سوريا.
11- اسماعيل، عبد الجابر علي،( 2010)، ” العلاقة بين مستوى التطبيق الفعلي للحاكمية المؤسسية وجودة التقارير المالية للشركات المساهمة العامة الأردنية في القطاعين المصرفي والصناعي” رسالة ماجستير في المحاسبة ، جامعة الشرق الأوسط.
12- شحاته، محمد وليد، (2012)، ” استخدام مدخل القيمة المضافة في تحسين درجة شفافية القوائم المالية بغرض ترشيد قرارات المستثمرين” رسالة دكتوراه منشوره، كلية التجارة، قسم المحاسبة، جامعة القاهرة، جمهورية مصر العربية.
13- بدير، بن نادر فارس (2015)، ” واقع تطبيق محاسبة القيمة العادلة في البيئة المحاسبية الجزائرية- دراسة ميدانية: فئة المؤسسات الاقتصادية المدرجة في البورصة الجزائرية. وفئة الاكاديميين والمهنيين المحاسبين” رسالة ماجستير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، جامعة قاصدي مرباح ، ورقلة، الجزائر.
14- حسن، عيسى حسن صافي، (2012)، ” محاسبة القيمة العادلة في شركات التأمين( دراسة تطبيقية)” ، مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية – سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية، المجلد الثالث والثلاثون، العدد الأول.
15- صالح، حامد، ومحمد، علي، عبد الله، (2015)، ” تحليل مدى إدراك المصارف السودانية لأهمية المحاسبة عن القيمة العادلة”، مجلة الدراسات العليا ، جامعة النيلين، العدد الحادي عشر.
16- صفوان قصبي، وأخرون (2013)، ” إعادة تقييم الممتلكات والمصانع والمعدات بالقيمة العادلة في ظل المعيار المحاسبي الدولي(16) بالتطبيق على الشركة العامة للصناعات الصدفية (دراسة حالة)” مجلة المثنى للعلوم الإدارية والاقتصادية، المجلد الثالث، العدد السادس.
المراجع الاجنبية:
1- Lian, L., Riedl, E.(2014),” The Effect of Fair Value Versus Historical Cost Reporting Model on Analyst Forecast Accuracy “ , The Accounting Review, Vol.89..
2- Laghi, E.,(2012), “Fair Value Hierarchy in Financial Instrument Disclosure. Is Three Transparency for Investors? .Evidence from Banking Industry” Journal of Governance and Regulation” Vol.1, Issue4.
3- Finance Accounting Standards Board, (2006), FASB 157, Available on http://www.fasb.org.

الكلمات المفتاحية: القيمة العادلة، المعلومات المحاسبية، الشركات التجارية

شارك برأيك