تقرير عن الندوة العلمية : فِقْهُ الإصْلَاحِ، قِرَاءَةٌ فِي التَّجْرِبَةِ الإصْلَاحِيَّة للعَلّامة فَرِيد الأَنْصَارِي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نظم المكتب الإقليمي لحركة التوحيد والإصلاح فرع آسفي حاضرة المحيط ندوة دولِية في موضُوع: فِقْهُ الإصْلَاحِ، قِرَاءَةٌ فِي التَّجْرِبَةِ الإصْلَاحِيَّة للعَلّامة فَرِيد الأَنْصَارِي يومي السبت والأحد 13/ 14 يونيو2020م، عبر تقنية التواصل عبر منصة streamyard والنقل المباشر على صفحة facebook.

 وتأتي هذه الندوة بعد نجاح اليوم الدراسي الأول ولله الحمد والمنة، وله الشكر والفضل، والذي تمحورت أشغاله حول “قِراءَاتٌ فِي المُنْجَز الْفِكْرِي لأَبِي زَيْد المقْرِئ الإدْريسِي” والذي انعقد يوم الأحد 28 أبريل 2019م، الخِزَانة الجِهَوية، آسفي- حاضرة المحيط، وكتابُ هذا اليوم الدراسي تحت الطبع بفضل الله.

وقد انطلقت الأرضية العلمية للندوة من بروز نخبة من العلماء والمفكرين المسلمين المعاصرين استشعروا ووعوا منذ البداية جدية وخطورة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية، وحاولوا البحث في الإشكالات والأسئلة الحضارية الكبرى القمينة بإخراج الأمة من تخلفها ووهنها، خصوصا ما واكب ذلك من   هيمنة للغرب ونموذجه الحضاري على مقدرات إمكانات الأمة الإسلامية، أفرادا وجماعات ودول، وكان من بين هؤلاء العلماء المصلحين، والدعاة الربانيين والفقهاء المتبصرين الدكتور العلامة فريد الأنصاري رحمه الله، توفي سنة2009م.

       ولا شك أن مقولة ” من القرآن إلى العمران” التي اجترحها الدكتور فريد الانصاري-رحمه الله تعالى- في مكتوباته، تُلخص نظرته للفكرة الإصلاحية، بل وتُشكل خلاصة تجربته الإصلاحية، هذه المقولة، عرضها فريد الأنصاري وأصَّل لها، ودافع عنها في كثير من السياقات والفعاليات والكتابات والمؤلفات.

       هذه المقولة وغيرها من المقولات الإصلاحية لدى الدكتور فريد الأنصاري تنم عن تفكير منهجي يقوم على دراسة التجربة الإصلاحية الحديثة والمعاصرة ونقدها، والرجوع بها إلى أصولها القرآنية ومنطلقاتها النبوية ومقاصدها العمرانية.  

        فماهي الخصائص المنهاجية للتجربة الإصلاحية للشيخ فريد؟ وما مدى استجابتها للتحديات المعاصرة؟ وإلى أي حد يمكن الإفادة من هذه التجربة في ترشيد مسيرة الإصلاح المعاصرة، داخل المغرب وخارجه؟ وماهي أهم المؤثرات التي أسهمت في صياغة هذا الرجل؟ وكيف يمكن قراءة المنجز الإصلاحي للأنصاري؟ وهل من دراسات نقدية للتجربة الإصلاحية عند فريد الأنصاري؟

  • أهْداُف الندوة الدولية:
  • تقديم قراءات متقاطعة في التجربة الإصلاحية للدكتور فريد الأنصاري رحمه الله تعالى
  • إبراز ملامح التميز المنهجي في الرؤية الإصلاحية للدكتور فريد الأنصاري
  • فتح آفاق للحوار الفكري والنقاش المنهجي في الأطروحات الإصلاحية عموما، وأطروحة فريد الأنصاري.
  • رصد أهم الإشكالات الفكرية والمنهجية المتضمنة في المشروع الإصلاحي للعلامة فريد الأنصاري
  • النقد المتبصر للأطروحة الإصلاحية في سياقاتها ووسائلها ومقاصدها.
  • مَحَاور الندوة الدولية:
  • فريد الأنصاري: السيرة والمسيرة، المؤثرات والمتغيرات
  • فريد الأنصاري وقضايا البحث العلمي والبحث في الدراسات الإسلامية
  • فريد الأنصاري وقضايا التربية والدعوة والإصلاح 
  • قراءات ومراجعات في مؤلفات الأستاذ فريد الأنصاري رحمه الله

وقد انتظمت  فعاليات هذه  الندوة  الدولية  في خمس  جلسات ،  جلستين  يوم  السبت 13يونيو2020، وثلاث جلسات علمية  يوم الأحد 2020م، أما الجلسة  العلمية  الافتتاحية  فقد،  عرفت  ثلاث  مداخلات وترأسها  الأستاذ  عب  العزيز  الإدريسي،  حيث  أخذ  الكلمة ذ.حميد  الخلوفي عضو المكتب المسير مؤسسة فريد الأنصاري للدراسات والأبحاث في  موضوع “مؤسسة فريد الأنصاري الفكرة والمشروع”، أما الدكتور محمد جكيب أستاذ التعليم العالي منسق مركز الدكتوراه فكر الإصلاح في المغرب والعالم الإسلامي فقد تناول بالدراسة  والتحليل “الكسب الفكري لفريد الأنصاري، قراءة في التحولات   والاختيارات” ، وفي الكلمة  الثالثة  التي  كانت  للدكتور عبد المجيد بوشبكة أستاذ التعليم العالي منسق مركز الدكتوراه فكر الإصلاح في المغرب والعالم الإسلامي ، فقد  تعمق  في  موضوع “محاورات نصية بين فريد الأنصاري وسعيد النورسي”، وخُتمت  الجلسة  الإفتتاحية  بالتفاعل  مع أسئلة  واستفسارات  المشاهدين والمشاهدات.

  أما الجلسة العلمية الثانية فقد ترأسها الأستاذ عبد اللطيف الصالحي، حيث تناول الكلمة ذ. إلياس الهاني في موضوع:” فريد الأنصاري: قراءة في سيرة البناء وآفاق العطاء”، وبعدها تناول الكلمة الأستاذ سعيد لعريض  في  موضوع:” المدخل المنهاجي للمشروع الإصلاحي عند فريد الأنصاري”، أما المداخلة  الثالثة   فقد  كانت  تحت عنوان:” المشروع الإصلاحي للأنصاري من التنظيم  إلى الفطرية” من تأطير  الأستاذ عبد الرحيم بوشعيب مفكير، في كانت رابع  المداخلات  من تأطير  الدكتور رشيد ناصري،  في  موضوع  :” أسس الإصلاح ومرتكزاته عند الشيخ فريد الأنصاري”،  ليختتم  الجلسة بنقاش  عميق وفتح  آفاق  حول  إعادة قراءة  تجربة  الفريد  الأنصاري رحمه  الله تعالى.

    الدكتورة  خديجة العطري  ترأست  باقتدار كبير  الجلسة  العلمية  الثالثة  والتي شارك فيها، الدكتور  محمد  قاسمي في  بحث موسوم ب: “أثر المنهجية الأصولية في الخطاب الدعوي عند فريد الأنصاري”، أما  الدكتور  حسن  تلموت فكان  عنوان  مداخلته:”بعد  سعيد  القديم وسعيد الجديد، وفريد  القديم  وفريد  الجديدأوجه  التأثر والامتداد”  ، في  كان  تحدث  الدكتور مصطفى  فاتحي  في موضوع: “تجديد الدرس العقدي عند فريد الانصاري”،  أم  الدكتور  البشير  القنديلي فكان  بحث معنون ب:” الملَكة الفقهية عند الأستاذ الدكتور فريد الأنصاري.

أما  الجلسة  العلمية  الرابعة فقد  أدار أشغالها  الأستاذ  معاذ  هاشم، الذي افتتحها  بالقرآن  المجيد واختتمها  بالدعاء  الصالح، وبينها كان  مداخلة  الدكتور عبد  الله  الزاكي  تحت عنوان:” تجديد علم الكلام عند الدكتور فريد الانصاري”، أما الأستاذ  عبد  السلام  بنهنية فكان  موضوع مداخلته:” أنساق ثقافية وجمالية في أدب فريد الأنصاري”، أما  المهندس  زهير  بن الشيخ  فقد كان عنوان  عرضه:”مدخل  إلى  دراسة  مصطلح  الإصلاح  عند فريد  الأنصاري”، في حين  كان  مداخلة الأستاذ محمد الطاهري  موسومة ب:” مفهوم الجمال عند  فريد  الإنصاري.

الجلسة  العلمية  الخامسة والختامية  كانت  مسكا وعنبرا، حيث أخذ  الكلمة  أولا  الدكتور  بلال التليدي في موضوع:” ما بعد الحركة الإسلامية: معالم أطروحة دعوية لفريد الانصاري، أم الدكتور  مصطفى بوكرن  فقد  قارب  موضوع:”جدلية النص والتاريخ  في فكر فريد الأنصاري،  أما  الأستاذ خالد  الزرهوني فقد اشتغل على  عرض  تجربة ترجمة مؤلفات  فريد الأنصاري الواقع  والآفاق، وفي خاتمة  هذا  الندوة العلمية كانت المداخلة  الأخيرة تحت عنوان:  “مشروع من القرآن إلى العمران وآفاق المشروع الإصلاحي المعاصر”، من طرف  الأستاذ  عبد  العزيز  الإدريسي.

والحمد لله رب العالمين.

شارك برأيك