الآثار السلبية لنقص المياه فى دول الربيع العربى..

أكد المشاركون فى المؤتمر الدولى لمناقشة الوضع المائى فى منطقة شمال أفريقيا، أنها تعانى من الفقر المائى الشديد وخصوصا فى مصر وليبيا والجزائر، مشيرين إلى أهمية التوصل إلى آليات مستقبلية تواجه الأزمة وتحد من آثارها السلبية، على كافة قطاعات التنمية فى المنطقة.

وحذر مسئولو 6 دول عربية مشاركة فى المؤتمر من تداعيات الاستخدام الجائر لخزان الحجر الجوفى النوبى الذى تتشارك فيه مصر والسودان وليبيا وتشاد، مشيرين إلى أن السحب الجائر للمياه الجوفية يهدد مستقبل التنمية المستدامة بالمنطقة، وهو ما يتطلب التوصل إلى حلول مشتركة تحد من استنزاف الخزانات الجوفية لصالح التنمية الاقتصادية.

ومن جانبه طالب الدكتور محمود أبو زيد، وزير الرى الأسبق بتمديد العمل بمبادرة حوض النيل، تمهيدا للتوصل إلى التوافق حول الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل.

وقال أبو زيد فى المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس على هامش الاجتماعات “إن دول أعالى النيل لا تمتلك الأسانيد والحجج القانونية لمنع مصر من الحصول على حصصها المائية من نهر النيل”، مشيرا إلى أن الاتفاقية الإطارية تحتاج إلى الإجماع من جميع دول حوض النيل.

وأضاف أبو زيد: “بعض البنود فى الاتفاقية الإطارية وخاصة بند الأمن المائى تحتاج للإجماع وهو ما يقود دول الحوض إلى الاستمرار فى العمل تحت مظلة مبادرة حوض النيل حتى يتم التوصل إلى آراء توافقية للنقاط العالقة بين دول أعالى النهر ودولتى المصب “مصر والسودان”.

وشدد أبو زيد على أن “أعالى النيل” فى “ماذق” بسبب نقص تمويل المشروعات فى دولها وهو ما يتطلب الاتفاق الجماعى حول النقاط الخلافية مع مصر والسودان، بالإضافة إلى أن الاتفاقية الإطارية الحالية تتضمن ضرورة الإجماع فى التوقيع وليس بأغلبية الأصوات.

وطالب وزير الرى الأسبق الحكومة بوضع خريطة للسيناريوهات المتوقعة، للتعامل مع المواقف الصادرة مع دول حوض النيل للاستفادة المشتركة من موارد نهر النيل، بما لا يسبب أى أضرار بالحصص المائية المصرية .

وأضاف: “مصر تعيش تحت خط الفقر المائى ونصيب المواطن المصرى يقل بسبب الزيادة السكانية”، مشيرا إلى أن نصيبه يصل إلى 750 مترا مكعبا من المياه سنويا مقارنة بـ 4 آلاف متر مكعب من المياه سنويا هى نصيب المواطن الأثيوبى.

وأكد أن مشاكل المياه بين دول حوض النيل لا تحل إلا بالتعاون المشترك بين جميع الدول وليس الانفراد بالقرارات، مشيرا إلى أن دول أعالى النيل لديها موارد مائية “هائلة”، مقارنة بالمخاطر المائية التى يتعرض لها دول شمال أفريقيا ومصر، واصفا بأنها تتعرض لـ “خطر الجفاف” الشديد.

ومن جانبها أكدت الدكتور نادية مكرم عبيد رئيس المركز الإقليمى للبيئة والتنمية أن مصر تعيش أزمة ندرة فى الموارد المائية تستلزم البحث عن حلول غير تقليدية لها، مطالبة بالاستعانة بتكنولوجيا”النانو” لتحلية مياه البحر وتنقية مياه الصرف الصحى.

وأضافت فى كلمتها أمام مؤتمر مشروع التقييم والمتابعة لقطاع المياه فى دول شمال أفريقيا: “لدينا إمكانيات هائلة للاستفادة من الشمس الساطعة معظم فترات العام لاستخدام الطاقة الشمسية فى مشروعات نظيفة فى مجال توليد الطاقة والمشروعات التنموية الأخرى .”

وأشارت إلى أن المنطقة العربية تعانى من تحديات كبيرة تتعلق باليات إقرار حلول عملية لأزمة نقص المياه، رغم أن الحضارة المصرية قامت على نهر النيل وإذا كان الإنسان هو وحده القادر على بناء الحضارة فإن المرأة على القادرة على بناء هذا الإنسان .

ومن جانبه أكد الدكتور خالد أبو زيد، منسق مشروع متابعة قطاع المياه بدول الشمال الأفريقى، أن أزمة نقص المياه فى مصر ودول الشمال الأفريقى ترجع إلى الاعتماد على المياه السطحية والجوفية بنسبة كبيرة مقارنة بمياه الأمطار، مشيرا إلى أن المنطقة تعانى من نقص كبير فى سقوط الأمطار عليها مما يحد من مواردها المائية.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى استنزاف الموارد المائية للخزان الجوفى المشترك بين مصر وليبيا والسودان وتشاد، مطالبا بوضع آليات مشتركة من الدول الأربع للاستخدام الرشيد لإمكانات الخزان الجوفى لضمان استدامة مشروعات التنمية فى هذه المناط.

المصدر


نشر منذ

في

من طرف

الآراء

  1. الصورة الرمزية لـ mohamed

    مفيد

  2. الصورة الرمزية لـ mohamed

    مفيد

  3. الصورة الرمزية لـ mohamed

    يفيد الناس

  4. الصورة الرمزية لـ mohamed

    يفيد الناس

اترك رد