البيان الختامي للمؤتمر الدولي للغة العربية

البيان الختامي للمؤتمر الدولي للغة العربية المنعقد في بيروت في الفترة من 19 إلى 23 مارس 2012م.

باسم المجلس الدولي للغة العربية وجميع المشاركين في المؤتمر الدولي للغة العربية نتقدم باسمى آيات الشكر والتقدير لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان على رعايته للمؤتمر، وللبنان حكومة وشعبا على دعمهم ومؤازرتهم للمجلس الدولي للغة العربية والمؤتمر وتسهيل حضور المشاركين.

كما يتوجه المشاركون والمشاركات في المؤتمر الدولي للغة العربية بأبلغ عبارات التقدير والإحترام إلى أصحاب الجلالة والسمو والفخامة ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية والإسلامية وقادتها على مستوى جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد المغرب العربي ومنظمة التعاون الإسلامي ويسر المشاركين في المؤتمر الذين بلغ عددهم 736 ويمثلون أكثر من خمسين دولة ناقشوا في 88 ندوة وجلسة 250 بحثا ودراسة قدمت للمؤتمر حول مجمل القضايا والموضوعات التي تتعلق باللغة العربية، وكان من بين المشاركين ما يقارب من 500 من حملة شهادة الدكتوراه بالإضافة إلى عدد كبير من حاملي شهادات الماجستير والدرجة الجامعية من مختلف التخصصات والوظائف، وقد خلص المؤتمر إلى تبني وثيقة بيروت التي لخصت أهم ما ورد في الأبحاث والدراسات من توصيات وحقائق بعد أن شخصت مواطن الخلل والقصور على جميع المستويات وحددت المسؤوليات واقترحت بعض الحلول لمعالجة هذه الأزمة التي إن استمر التهاون فيها فسوف تؤدي إلى كارثة لغوية تهدد السيادة والاستقلال والهوية الثقافية والوطنية والشخصية. وقد ركزت الوثيقة على عشرين بندا رأت أنها مواطن التركيز والاهتمام وأيضا منها يبدأ الحل والممثلة في الآتي:

أولا: الدساتير الوطنية وأنظمة الحكم

ثانيا: القوانين التشريعية والأنظمة التنفيذية

ثالثا: الأنظمة التعليمية

رابعا: التعليم العالي

خامسا: البحث العلمي

سادسا: إختبار الكفاءة اللغوية والتقرير الوطني

سابعا: تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها

ثامنا: التعريب والترجمة

تاسعا: الإدارة

عاشرا: سوق العمل

الحادي عشر: البيئة والتخطيط والمظهر العام

الثاني عشر: الإعلام

الثالث عشر: الثقافة

الرابع عشر: مجامع اللغة العربية

الخامس عشر: التقنية والصناعة

السادس عشر: الاستثمار في اللغة العربية

السابع عشر: الدول الإسلامية

الثامن عشر: اليوم العالمي للغة العربية

التاسع عشر: المنظمات والهيئات العربية والدولية

العشرون: الإبداع والابتكار وتنمية المواهب

وقد رأى المشاركون أن يرفعوا هذا النداء إلى القيادات العربية والمسؤولين لاتخاذ قرارات تاريخية ومصيرية تستجيب لما ورد في وثيقة بيروت التي اعدت بناء على ما توصلت إليه الأبحاث والدراسات وأوراق العمل المقدمة للمؤتمر الدولي للغة العربية من نخبة مميزة من أهل الإختصاص في الميادين العلمية والتعليمية والإعلامية والثقافية المتعددة. ويطالب المشاركون بسن قوانين على المستوى الوطني لكل دولة عربية وإسلامية يعاقب من يتهاون أو يتآمر على اللغة العربية أو يعمل على إقصائها في المؤسسات الحكومية والأهلية وسوق العمل والإدارة والتعليم والثقافة والاعلام وفي الحياة العامة.

• كما يوجه المؤتمر بالنداء إلى أصحاب المعالي الوزراء في جميع الوزارات وإلى الأمناء والمدراء العامين للمنظمات والإتحادات والجمعيات العربية المهنية وإلى مؤسسات المجتمع المدني بكل إختصاصاتها لتبني ما جاء في وثيقة بيروت: اللغة العربية في خطر من مبادرات وتوصيات وإقتراحات وحقائق وتطلعات وأفكار وهواجس تهم الجميع. والإستفادة مما جاء في الوثيقة للقيام بمراجعة شاملة لوضع اللغة العربية في المؤسسات الوطنية والعربية.

• ويدعو المؤتمر جميع المؤسسات التعليمية والإعلامية والثقافية للإستجابة لما ورد في النداء من ملاحظات ومطالبات وتوصيات واقتراحات وما ترجوه من إصلاحات ومعالجات لوضع اللغة العربية في تلك المؤسسات، والمبادرة إلى تقديم الحلول المبنية على إستراتيجيات وسياسات وخطط تعتمد على آليات للتنفيذ والمتابعة والمراجعة ، إضافة إلى إصدار التقارير وتحمل المسؤوليات.

• والنداء موجه أيضا إلى جميع المؤسسات والشركات لدعم كل الجهود الرامية إلى معالجة وضع اللغة العربية على جميع المستويات، وأن تعتبر دعمها شراكة وتضامنا مع شركائها المهتمين بقضايا اللغة العربية وثقافتها في جميع المجالات.

وأخيرا، النداء موجه إلى الأفراد بكافة شرائحهم وتخصصاتهم ووظائفهم ومواقعهم لتعلم اللغة العربية السليمة كل على قدر همته وقدرته وإمكاناته وأن يتحملوا المسؤولية أيا كانت للمساهمة في دعم لغتهم التي هي جزء من عقولهم وألسنتهم وشخصياتهم.

وفي الختام يسرنا أن نعلن عن المؤتمر الدولي الثاني للغة العربية الذي تقرر عقده في مارس القادم 2013 في بيروت تحت عنوان ( اللغة العربية في خطر: الجميع شركاء في حمايتها) والدعوة موجهة من خلالكم للحكومات والمؤسسات الأهلية والحكومية للشراكة والمشاركة في المؤتمر.

عشتم وعاشت اللغة العربية

المصدر

شارك برأيك