مكانة الإعجاز العلمي في المنظومة التعليمية

ينظم كرسي الإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتعاون مع فريق البحث “دراسات في منظومة القيم التراثية” التابع لكلية الآداب ظهر المهراز جامعة سيدي محمد بن عبد الله ندوة دولية في موضوع: مكانة الإعجاز العلمي في المنظومة التعليمية للدول الإسلامية يومي 3- 4 ماي 2013 بكلية الآداب ظهر المهراز – فاس.

تقديم:

من المجمع عليه لدى الخاص والعام، أن التعليم والتربية والتكوين هي مؤشر التقدم والتأخر، ومحقق الوعي الجماعي المؤهل للتواصل الإيجابي محليا وعالميا.

فلا حضارة بدون تنمية، ولا تنمية بدون تربية وتكوين، ولا تربية ولا تكوين بدون تعليم ذي فاعلية، ولا فاعلية بدون منظومة تربوية تكوينية محكمة جيدة.

إن برامج التعليم في تغير وتطور مستمرين، هذا التطور وذاك التغير بفعل مسايرة الحركة التربوية العالمية التي لا تفتر -وهذا طبيعي- بشأن بذل قصارى الجهود لبلورة منظومة تربوية تتجاوز الأخطاء والهفوات، وتتحدى عقبات الرقي والتقدم وزحف العولمة، بل تحديات الإبداع والتفنن في تيسير سبل العيش والتواصل وتسخير الكون لبني الإنسان.

وإن هدف تحقيق الجودة من خلال تطوير بيداغوجيا التدريس المرتكزة على إنجاح عملية مد الجسور بين مختلف العلوم والتخصصات داخل منظومة التربية والتكوين من جهة، ومحاولة الربط المحكم بين الحقل المعرفي التربوي وباقي حقول الحياة خصوصا الاجتماعية منها والاقتصادية من جهة أخرى، كل ذلك بحكامة جيدة تروم التدرج من المحلي إلى الجهوي إلى الكوني، مع إشراك كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص، مستندة في منهجيتها هاته إلى تنمية مهارات وقدرات النشء وتطويرها بالتعلم الذاتي، وإعادة تأهيل الخريجين والأطر التربوية بالتكوين المستمر، مع الاستصحاب الدائم لخطط المراقبة والتقويم المستمرين؛ لضمان مسايرة الحركة التربوية العالمية، بل الانخراط فيها بفاعلية ومهنية.

إن هدف تحقيق هذه الجودة بتلك المنهجية المتكاملة هو النبوغ المؤدي إلى الريادة، في ظل التواصل الحضاري مع العالمين المحلي والكوني.

هذا وقد تضَمَّن القسم الأول من الميثاق الوطني للتربية والتكوين المغربي المبادئ الأساسية التي تضم المرتكزات الثابتة لنظام التربية والتكوين والغايات الكبرى المتوخاة منه، وحقوق وواجبات كل الشركاء، والتعبئة الوطنية لإنجاح الإصلاح.

أما القسم الثاني فيحتوي على ستة مجالات للتجديد موزعة على تسع عشرة دعامة للتغيير، تَضَمَّنَ المجالُ الثالث منها ما يلي:

  • الرفع من جودة التربية والتكوين.

ويعني هذا المجالُ الرفع من مستوى التربية والتكوين، المنبني على مراجعة البرامج والمناهج والكتب المدرسية والوسائط التعليمية؛ لمد الجسور داخل نظام التربية والتكوين، وبين هذا الأخير والحياة العملية، وعلى تدبير الوقت من خلال استعمالات الزمن لحماية الوقت من الهدر والضياع وإتاحة الوقت الكافي للمتعلمين حتى ينجزوا أشغالهم الشخصية. كما ينبني هذا المجالُ على تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها، وإتقان اللغات الأجنبية والتفتح على الأمازيغية، وعلى استعمال التكنولوجيا الجديدة للإعلام والتواصل، وعلى تشجيع التفوق والتجديد والبحث العلمي. هذا مع العلم أن الأولوية في منح الاعتمادات تعطى للمشاريع الداعمة للتعاون بين الجامعات والمقاولات من أجل تطوير ثقافة المقاولة والتدبير والإبداع.

ويرتكز أيضا على إنعاش الأنشطة الرياضية والتربية البدنية المدرسية والجامعية والأنشطة الموازية.

والذي يحقق هذا هو إعادة النظر في برامجنا التعليمية، لتسليط الضوء على مسألة الإعجاز العلمي، التي لا يزيدها التقدم إلا ثباتا ورسوخا وقيمة وأهمية؛ ومن الوسائل التي تمكننا من تبوئ درجات المنهج العلمي الأكاديمي والرقي العالمي -من موطن الفاعل المتفاعل- وسيلة البحث في الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بمختلف مناهجه وتخصصاته، المنتظر برمجتها في منظومتنا التعليمية.

أهمية الندوة:

انطلاقا من خلفية إعادة النظر في برامجنا ومناهجنا التعليمية لمد الجسور بين مختلف شرايين الحياة واهتماماتها، تتبين أهمية ندوتنا هاته بما يجلّي مكانتها واستراتيجيتها ومقاصدها فيما يلي:

– عدم الجمود والتغيير الإيجابي الفاعل المتفاعل.

– مواكبة تطورات العصر بما يناسب حاجيات المتعلم النفسية مما يرتبط بعادات التفكير، ومهارات العمل والإنجاز، وخبرات التواصل والتفاهم، وآليات الوصول إلى القرار واتخاذ المواقف، وطرق حل الخلافات والنزاعات، وكيفية تذوق الجمال ومزاج الاستمتاع، وما إلى ذلك.

– بروز أهمية الإعجاز العلمي في أن مؤدى الاستدلال فيه بأمر الله الكوني الذي أسلم له من في السماوات والأرض كرها: اختيار العبد الذلة والانطراح بين يديه سبحانه طوعا.

– إدراك منظومة الذات العقدية والفكرية من خلال مباحث الإعجاز العلمي، واكتشاف مكنوناتها ومؤهلاتها الاستخلافية والإصلاحية.

– التربية على فقه الأولويات وعدم خلط الوسائل بالغايات في جميع مجالات الحياة.

– التربية على التفكير الموسوعي، خصوصا في عصر التخصصات؛ ذلك أن البحث في الإعجاز العلمي لا يختص بالمادي دون الروحي، أو الاجتماعي دون الاقتصادي والسياسي والثقافي وما إلى ذلك.

– تكوين العقلية الناقدة المتبصرة والتفكير الإبداعي لدى المتعلم، يؤهله للانفتاح العالمي ولمواجهة مختلف المشكلات في حياته.

– تزويد المتعلم بالمعرفة الوظيفية تؤهله للتكيف السريع في بيئته الخاصة والعامة.

– التربية على البعد الجماعي بمنهجية النظر العقلي القرآني في الإعجاز العلمي؛ لاستخلاص قيم العلم الحضارية.

– تفعيل الطاقة الإيمانية في التلاقح الفكري والتكامل العمراني، لا في التنازع العقدي والتصادم الحضاري.

– إدماج المتعلم الفعلي والإيجابي في مجتمعه المحلي والعالمي من زاوية اهتمامه وتخصصه.

– شمولية التفكير بالسنن الكونية -ذات العلاقة المباشرة بالإعجاز العلمي والمتناسبة والأوامر الشرعية- المؤهِّلة للنظر إلى الخلق بعين الوجود والتعايش لا بعين الحُكْم والتخاصم.

– تحقيق الاعتدال في المواقف والوسطية الجامعة في العلاقات والمعاملات محليا وعالميا.

– البدء في التأليف بين الدول الإسلامية بتوحيد النظر في منظومتها التعليمية، ولو جزئيا؛ إذ إصلاح التعليم أساس كل إصلاح.

– التكيف العالمي لمنظوماتنا التعليمية في مختلف البلدان الإسلامية، لتتكامل في تأدية رسالتها الكونية.

– توظيف التراكم المادي العمراني في تجسيد الرحمة بين العالمين.

محاور الندوة:

إننا اليوم أشد احتياجا -أكثر من أي وقت مضى- إلى مراجعة منظومتنا التعليمية التربوية في دولنا الإسلامية -بإخلاص وواقعية- بما يراعي خصوصياتنا العالمية المنصوص عليها في أكثر نصوصنا؛ وبناء عليه فمحاور ندوتنا تشمل الآتي:

* واقع منظومة التعليم في الدول الإسلامية

* أهمية التعليم الديني الشرعي في هذه المنظومة

* أهمية العلوم الدنيوية المادية والحياتية فيها

* سبل إصلاح منظومة التعليم في الدول الإسلامية: الواقع والانتظارت

* مكانة الإعجاز العلمي في منظومة التعليم هاته: انتقادات واقتراحات

لكل هذا وذاك سينظم كرسي الإعجاز العلمي في القرآن والسنة التابع لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وفريق البحث “دراسات في منظومة القيم التراثية” التابع لكلية الآداب ظهر المهراز فاس، ندوة علمية دولية من أجل تعميق الحوار في هذا الموضوع، للإسهام في تطوير برامج التعليم وطرائق التدريس ومنظومة التربية والتكوين في الدول الإسلامية من زاوية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.

شروط المشاركة في هذه الندوة:

أن يكون الموضوع المقترح متعلقا بمحاور الندوة

أن يتقيّد الباحث بالمنهجية العلمية المتبعة في كتابة البحوث العلمية

أن يكون ملخص الموضوع الذي يقترح المشاركة به في الندوة في حدود صفحة واحدة أو صفحتين

أن تتراوح عدد صفحات البحث ما بين 20 و 25 صفحة.

أن يرسل الباحث مع استمارة المشاركة نبذة من سيرته العلمية.

أن لا يكون البحث قد سبق نشره، أو قُدم في مؤتمرات أو ندوات أو فعاليات سابقة.

أن يكون الباحث المشارك ببحثٍ في هذه الندوة، مستعدا لتحمل مصاريف سفره وإقامته وتنقله، لأن إدارة الندوة ليس في مقدورها تحمل شيء من ذلك بأكمله.

قيمة رسوم الندوة لمن يرغب في حضورها بدون بحث ومن خارج المملكة المغربية، هي (200 دولار أمريكية) أو ما يعادها.

تواريخ يجب التقيد بها:

-آخر أجل لإرسال الملخصات: 31 يناير 2013، ولا تقبل الملخصات المرسلة بعد هذا التاريخ.

-آخر أجل للإخبار عن قبول المشاركة: 10 فبراير 2013

-آخر أجل لإرسال النص الكامل للبحث: 31 مارس 2013

-آخر أجل للإخبار عن قبول المشاركة النهائية: 7 أبريل 2013.

المراسلات مع مدير الندوة:

الدكتور سعيد المغناوي

العنوان الإلكتروني: [email protected]

ص.ب. 6150 ، حي الأدارسة، مدينة فاس، المملكة المغربية

الهاتف: (00)(212)(667612318)

الفاكس: (00)(212)(535618253)

الموقع الإلكتروني لكرسي الإعجاز العلمي:

http://www.usmba.ac.ma/i3jaz

الاستفسارات مع منسق الندوة:

الدكتور الحسن بوقسيمي

العنوان الإلكتروني: [email protected]

الهاتف: (00)(212)( 663066032)

أعضاء اللجنة العلمية:

-الدكتور إدريس الخرشاف (جامعة محمد الخامس بالرباط)

-الدكتور الحسن بوقسيمي (كلية الآداب ظهر المهراز- فاس)

-الدكتور سعد الصقلي الحسيني (اختصاصي في طب الأسنان وتاريخ الطب الإسلامي)

-الدكتور خليل معلمي (المدرسة العليا للتكنولوجيا بفاس)

-الدكتور عبد الإله بن مصباح (كلية العلوم- القنيطرة)

-الدكتور عبد الله بوصحابة (كلية العلوم ظهر المهراز- فاس)

-الدكتورة يمينة أشقار (كلية العلوم ظهر المهراز- فاس)

-الدكتور عبد الهادي الدحاني (كلية الآداب- الجديدة)

-الدكتور إبراهيم أبا محمد (كلية الآداب- الجديدة)

-الأستاذ محمد طابخ (مفتش تربوي متقاعد).

استمارة المشاركة

تعليق واحد على “مكانة الإعجاز العلمي في المنظومة التعليمية”

شارك برأيك