ملتقى الفقه الإسلامي وتطوير قواعد القانون الدولي

تنظم كلية الحقوق والعلوم السياسية جامعة زيان عاشور الجلفة (الجزائر) الملتقى  الدولي في موضوع: إسهامات الفقه الإسلامي في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني وإرساء معالم التعامل الحضاري يومي 16 -17 أفريل 2013.

مقدمة:

لقد عاشت البشرية على وقع الحروب دهورا من الزمن، حيث كانت سنين الحرب في تاريخ الإنسانية أكثر من سنوات السلم، فعلى امتداد خمسة آلاف سنة حدثت 14555 حربا تسببت في موت 25 مليار إنسان تقريبا، وعلى امتداد 3400 سنة الأخيرة من حياة البشر لم تنعم الإنسانية إلا بمائتين وخمسين سنة سلام فقط.

وفي إحصاء آخر شهدت البشرية 213 سنة من الحروب الفتاكة مقابل سنة واحدة من السلام وأنه خلال 185 جيلا لم تنعم بسلم مؤقت إلا عشرة أجيال فقط.

فبدءا من الحرب العالمية في القرن العشرين شهد العالم أكثر من 250 نزاعا مسلحا دوليا وداخليا بلغ عدد ضحاياها 170 مليون شخص أغلبهم من المدنيين العُزَّل وجل هؤلاء من الأطفال والنساء، أي بمعدل نزاع مسلح كل خمسة أشهر.

إزاء هذا كله كانت شريعتنا السمحة وبما أُنزِل على الحبيب المصطفى قد أُرسيت نظرية متكاملة لحماية الإنسان ليس في فترات السلم فقط بل حتى في الفترات العصيبة من النزاع المسلح.

ويكفي أن كان السلام سمة الإسلام فاشتُق اسمه من السلام والأمان ، وجاءت العديد من الآيات المؤكدة للسلام ومعانيه قال تعالى ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتهُ يُصَلُون عَلَى النَّبي يأيها الذِين آمنوا صَلُّوا عَليهِ وسلِّمُوا تسلِيمًا﴾ “سورة الأحزاب الآية 56”.

وقد اختار الحق تبارك وتعالى من أسمائه الحسنى اسم السلام، ومن نور السلام انبثق الإسلام وبشائره والأمن وفضائله.

 وقد جاء لفظ الإسلام والسلام في العديد من الآيات منها قوله تعالى : ﴿ يَهْدِي بِهِ الله مَن اتّبَع رِضوانَهُ سُبل السَّلاَم ﴾”سورة المائدة الآيتان 15/”16؛ وقال عز وجل أيضا ﴿ فَلاَ وَربِّك لا يُؤمنُونَ حتىّ يُحكمُوك فِيمَا شَجَر بَينهُم ثم لاَ يجِدُوا في أنفُسِهِم حَرجًا مما قَضَيت وَيسلِمُوا تَسلِيما﴾ “سورة النساء الآية 65”.

وقد كانت تحية السلام، السلام عليكم قال تعالى﴿ ولاَ تقولوا لمن أَلْقَى إِليكُم السَلَم لَسْت مؤمِنا تبتَغُون عَرَض الحيَاةِ الدنيَا فَعِند الله مَغَانمُ كَثِيرَة ﴾ “سورة النساء الآية 94”.

هذا ما جعل الباحثين والمختصين من الغرب يقرون سماحة رسالة الإسلام وسماحة ما جاء به خير الخلائق محمد صلى الله عليه وسلم فهذا DELACY O’LEAR  يقول ”إن التاريخ أوضَحَ بما فيه الكفاية أن أسطورة المسلمين الذين ساحوا في العالم ينشرون الإسلام بحد السيف واحدة من أسخف الخرافات التي ظل المؤرخون الغربيون يرددونها” “O’LEARY DE LACY, p08″. ؛ ويقول الكاتب TRITON ”إن صورة المسلمين المحاربين الذين يتقدمون بالقرآن في يد والسيف في يد صورة بالغة الزيف ”.

ويقولLEONARD   “إني أجد نفسي مجبرا على الاعتراف بأن محمدا (صلى الله عليه وسلم) يرفض ولا يقبل العنف في الدين” “”A.G, LEONARD ,p72..

ويقول جوستاف لوبون ” كانت الطريق التي يجب على الخلفاء أن يسلكوها واضحة ، فعرفوا كيف يحجمون عن حمل واحد بالقوة على ترك دينه ، وأعلنوا في كل مكان أنهم يحترمون عقائد الشعوب وأعرافها وعاداتها” “جوستاف لوبون،حضارة العرب، ص 134” .

وقد كان للإسلام السبق في تنظيم ظاهرة الحرب ولا عجب من دين اتسم بالوسطية والاحترام والاعتدال، أن يفرض الرحمة والإنسانية حتى في سير المعارك، وهذا ما غفلت عنه كل الأمم السالفة.

ومن يتمعن في تراثنا الإسلامي، ويطلع على ما دوَّنه علماؤنا الأجلاء وعلى رأسهم الإمام أبو الحسن الشيباني وغيره كثير، يجد تجليات الرحمة في الحرب ويلاحظ بجلاء ووضوح أن الإسلام يجنح دوما إلى تغليب الأبعاد الإنسانية في سير المعارك ويحمي ضحاياهم ويضمن حقوقهم.

والأجمل فيما سبق أن نجد تجلياته على أرض الواقع من لدن رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه فنجد ليلهم قياما وتفكرا ونهاركم مجاهدة وتذكرا، يجتهدون أيما اجتهاد في إقامة تعاليم الشرع الحكيم في أحلك الأوضاع والظروف، ولا يخشوا في ذلك لومة لائم، غير بعيد عن هذا الوصف نجد الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري الأعرف بأن يُعرف الذي شهد بمقاماته وصولاته وجولاته الأعداء قبل الأصدقاء والمُحبين، فكان من خيرة من عرفهم التاريخ الإسلامي بل التاريخ الإنساني، فكان حال الحرب أكثر إنسانية من حال السلم، وحال الاغتراب، أرقى من حال الاقتراب.

ثم إن العالم اليوم يشهد العديد من الحملات التي تمس بالإسلام دينا وحضارة وثقافة سواء بسبب سوء تصرف أبنائه أو جراء تكالب غير المنتسبين إليه، وسيكون لحديثنا عن موضوع سماحة الإسلام  وإرسائه لمعالم التعامل الحضاري  أثر بالغ في إبراز معاني العدالة والحرية والقيم الرفيعة.

أهداف الملتقى:

– ابراز  التراث الاسلامي الزاخر بالقيم الإنسانية والحضارية.

– بيان اسهامات الفقه الاسلامي في تطوير القواعد القانونية سيما ما تعلق منها بالحقوق والحريات.

– الوقوف عند مسببات العزوف عن البحث في موروثنا التاريخي في صناعة الحضارة والتعامل مع الآخر.

– تبيان أهم الجهود المبذولة في حقل القانون الدولي الانساني من لدن فقهاء الإسلام.

محاور الملتقى:

المحور الأول: الإطار المفاهيمي  لقواعد التعامل الإنساني في الفقه الإسلامي

المحور الثاني: أسس التعامل الحضاري زمني السلم والحرب

المحور الثالث: دور الفقهاء المسلمين في تطوير قواعد القانون الدولي الإنساني

المحور الرابع: صناعة الحضارة، وهندسة السلام مع الآخر

شروط المشاركة:

–    أن تتسم المداخلة بالحداثة والاصالة، مع احترام قواعد البحث العلمي

–    أن تكون المداخلة فردية

–    أن يتم تخريج الاحاديث النبوية الشريفة وبيان صحتها بدقة

–    أن يتم إعتماد خط 17arabic     traditional بفارق 1 سنتم بين الأسطر و2 سنتم على هامش الورقة، وان لا   تتجاوز المداخلة 25 صفحة

–    أن يتم إرسال ملخص عن المداخلة في حدود صفحتين ، بالإضافة إلى السيرة الذاتية

–    أن تكون الهوامش وقائمة المراجع نهاية المداخلة بطريقة يدوية

ملحوظة:

–  تتحمل الجامعة نفقات الإطعام والإيواء طيلة ايام الملتقى

–  تطبع الأعمال والبحوث المقبولة في مجلة الجامعة وهي مجلة علمية دولية محكمة

مواعيد مهمة:

–    ترسل الملخصات قبل تاريخ 01 نوفمبر 2012

–    الرد على الملخصات المقبولة 20 نوفمبر 2012

–    إرسال البحوث والمداخلات كاملة قبل تاريخ  20 ديسمبر 2012

–    القبول النهائي للمداخلات قبل تاريخ 20 جانفي 2013

ترسل جميع المداخلات والمراسلات على البريد الإلكتروني:

[email protected]

الرئيس الشرفي للملتقى: أ. د. شكري علي رئيس الجامعة

رئيس الملتقى: د. بن داود براهيم

رئيس اللجنة العلمية: د. لحرش أسعد المحاسن

رئيس الجنة التنظيمية: أ. جمال عبد الكريم

3 تعليقات على “ملتقى الفقه الإسلامي وتطوير قواعد القانون الدولي”

شارك برأيك