أدلة الحكم بالردة بين القرآن والسنة … مولاي عمر صوصي

مولاي عمر صوصي، باحث في الفقه الإسلامي - المغرب
مولاي عمر صوصي، باحث في الفقه الإسلامي – المغرب

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله الأطهار وصحابته الأخيار ومن تبعه من تبعه من المنتجبين الأبرار.

مقدمة:

يعد موضوع الردة من المواضيع التي تقف غصة في حلق كثير من العلماء المحققين والباحثين الغيورين على دينهم أن يثلم أو يتهم  ظلما أويرمى جهلا بكتم أنفاس الحرية وحقوق الإنسان لدى المسلمين، وذلك لتعارض الأدلة المتناولة لهذه القضية، وخاصة بين آيات الذكر الحكيم والسنة المطهرة الشريفة.

 وإذا كان الله تقدس في عليائه قد عصم النفس البشرية وحفظ حرمتها بنص آيات الكتاب الحميد، فإن من توابع تكريم الله تعالى للإنسان حفظ حريته في الاعتقاد وصيانة دمه أن يهدر بسبب فكره الحر الطليق ما لم يدع إلى فتنة أو يحرض على اقتراف جريمة حيث جاء القرآن الكريم مصرحا بذلك صراحة لا تبقي مدخلا لمشاكس أو مناوئ فقال سبحانه: ﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ ﴾] البقرة: 256 [.

لكن الناظر للتراث الإسلامي والدارس للتاريخ من أعاليه إلى يوم الناس هذا يجد تجاوزات في حق أناس اختاروا من العقيدة ما شاؤوا وانتحلوا من المذاهب ما طابت نفوسهم به فكان سيف التسلط والحكم بالردة مسلطا على رقابهم فعذبوا ونكل بهم وصودرت أموالهم وقتلوا شر قتلة على رؤوس الأشهاد كما فعل بالحلاج وغيلان الدمشقي وأضرابهما.

فإذا نظرت إلى مستند هؤلاء وجدتهم يميلون عن صريح القرآن الكريم المتواتر القطعي إلى أخبار الآحاد الظنية الدلالة والثبوت، وليتهم فعلوا ذلك في صغار الأمور لكنها الأرواح والنفوس الغالية عند الله تعالى المفضلة عنده على سائر المخلوقات.

وهذه الأخبار التي يعملونها وإن استوطنت كتب الصحيح إلا أنها تحتاج إلى دراسة متأنية في أسنادها ومتونها وعرضها على آي القرآن الكريم ومقاصد الشريعة حتى تجلى حقيقتها ولا يذهب دم الأبرياء هدرا.

وقد قسمت ورقتي هذه إلى أربعة محاور تناولت في الأول كون الإسلام لله اختيارا، لا قسرا، هو المقصد الأعظم من خلق الإنسان والكون، حتى إذا انتجز خضت في الثاني: وهو “تواطؤ آي القرآن الكريم على حرية الاعتقاد قاطع لدابر الخلاف”، ثم عرجت بعده إلى المحور الثالث: لأؤكد على أن “حرمة النفس البشرية الثابتة بالقطع لا تهدر بأخبار الآحاد”، ثم دلفت بعده إلى المحور الرابع والأخير، حيث عرضت إلى بعض التشغيبات الواردة على هذا الموضوع والمنغصة لصفائه فرددت عليها بما يناسب المقام.

للاطلاع على النسخة الكاملة للبحث

تعليقان (2) على “أدلة الحكم بالردة بين القرآن والسنة … مولاي عمر صوصي”

  1. نقل إجماع المسلمين على قتل المرتد : الشافعي في الأم 196/6 وابن عبد البر وابن قدامة وابن بطال والماوردي والبغوي وابن دقيق العيدوابن رشد والنووي وابن رجب وابن فرحون وووو
    وكلهم غالطون !
    وفتح الله على هذا الرجل وأشباهه فعرفوا الحق بعد قرون .

    1. لو قرأت أخي الفاضل ،د عادل، قبل العجلة لرأيت ما يثلج صدرك فيما أزعم. تجد جوابا على دعوى الإجماع التي تلوح بها.

شارك برأيك